مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب….اهمال الأصدقاء!!

يزور السودان حاليا صانع المحتوي السعودي خالد العليان و ذلك ضمن زياراته للعديد من الدول . العليان له ملايين المتابعين و هو مهتم بالرياضة و الأعمال الخيرية . من المملكة هنالك مواطن سعودي آخر متيم بحب السودان لدرجة تفوف التصور إسمه ( حمود والد ) و رغم أنه لم يزر السودان و لكن من يتابعه يظن أنه سوداني أبا عن جد و ذلك لمعرفته الواسعة و العميقة لبلادنا خاصة في الفن و الشعر و الأدب . حمود والد لم يزر السودان حتي الآن . ليس لدينا جهة تتابع أو تدرس الرصيد الكبير لنا في الدول العربية و الأفريقية . الثقافة السودانية منتشرة بشكل يفوق التصور و بدفع ذاتي نابع من أصالة و قوة موسيقانا و أشعارنا و حياتنا الإجتماعية و هذا أثر و تأثير باق و مستمر. رغم المحاصرة الحالية من قبل المواقف السياسية لقيادات بعض الدول من حولنا و من الدول الكبري و من إهمال حكومتنا التي تعجز عن دعوة شابين لهما تأثير قوي في دولة مثل السعودية . تأثير الثقافة السودانية تجده في العواصم من حولنا و دون عناء . في جولة لنا بسوق ( مركاتو ) بأديس أبابا سمعنا صوت الفنان عثمان حسين و توجهنا لمصدره لنجد فتاة تدير محلا لبيع الأشرطة و لم تكن تتحدث العربية…

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… الطريق إلى جورا صعب ولكنه مفرح (2)

من الدقيش البدري حملنا معدات التعدين واتجهنا صوب جورا ذلك الجبل الداكن الذي تختزن أعماقه الذهب وحوله مجموعات كبيرة من المعدنين يحفرون في صخره بحثاً عن المعدن النفيس هناك في قلب الصحراء للحياة لغة خاصة وللتعدين أعراف ومسميات يعرفها الدهابة جيداً؛ الكركار والحجر الناقر وصاحب العربة نصيبه التلت وأصحاب الخط عندهم النصف وغيرها من التفاصيل التي تشكل يوميات التعدين الأهلي وهناك لا مجال للراحة كوركي وكوريك طوريتي وطوريتك بئري وبئرك والعمل مستمر حتى مغيب الشمس في أرض قاحلة قاسية لكنها غنية بخيراتها وأنت تقف في هذه المنطقة لا تستطيع أن تتجاهل سؤالاً مهماً إذا كانت هذه الأرض تخرج الذهب الذي يرفد الاقتصاد فلماذا لا تصل إليها الخدمات الأساسية بالصورة التي يستحقها أهلها والعاملون فيها الصحة والتعليم تحديداً يحتاجان إلى وقفة جادة فالسكان الأصليون لهذه المناطق لهم حق أصيل في الخدمات والمعدنون الذين يأتون من مختلف أنحاء السودان يعملون في ظروف صعبة ويحتاجون كذلك إلى الحد الأدنى من الرعاية الصحية والخدمات الضرورية ومن هنا فإن رسالتي إلى حكومة ولاية نهر النيل والجهات المختصة زوروا هذه المناطق وانظروا بأعينكم إلى الواقع فهناك ثروة كبيرة تُستخرج من باطن الأرض وهناك مجتمع يحتاج إلى الدولة بجواره وفي اليوم الثاني حضرت السلطات المحلية يرافقها العمدة مبارك بلة الذي تحدث حديث العارفين بالمنطقة وأهلها ورحب بكل…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… (الرقم الجامعي) هو أول حقوقك عزيزي طالب الجامعات الخاصة حتى لا تُفاجأ (بعدين)

سأعود للعام الماضي بعد إعلان (بعض) الجامعات الخاصة لنتائجها   والشكوى وردتني من ربة أسرة سودانية من (ألمانيا) تقول …. إن إبنها قد تخرّج من جامعة (….) وسمّتها لي كلية الهندسة وعندما تقدموا لإستخراج الشهادة إكتشفوا أن ليس لإبنهم رقم جامعي !   طلبت منهم تلك الجامعة الإنتظار ريثما تعالج الأمر مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي   قلت لهم قضى خمس سنوات وهو يدرس بدون رقم جامعي ! فكيف كُنتم تسددون الرسوم ! قالوا …. نسددها بموجب إيصالات بنكية و نحتفظ بها قُلتُ حسناً ….. أرسلوا لي أحدها   *وهنا كانت الكارثة* كانت الجامعة تكتب لهم ضمن إيصال السداد رقم جامعي (بوكو) غير حقيقي!!   أمعنت النظر …. فوجدته رقماً غريباً !! كثير الأرقام تتخلله أحرف و رموز !   حقيقة ….. هُنا أحيي معالي وزير التعليم العالي و البحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي الذي أولى هذه الواقعة جُلّ إهتمامه وشكّل لها لجنة خاصة للتحقق أو أنها كانت مُشكّلة سلفاً . حقيقة لا أعلم   وبمتابعتي لهذا الملف فقد تم حصر آلاف الحالات المشابهة و تم تصنيفها لفئتين …   فئة كانت مستوفيه لشروط القبول في عامها ذلك ولكن الجامعة الخاصة لم تسارع بإستكمال إجراءآت التسجيل بالحصول على الرقم الجامعي وهؤلاء سيتم إستخراج أرقامهم الجامعية مع فرض غرامة على…

د. عبد الرؤوف قرناص يكتب… يا وزير الثروة الحيوانية.. صادر اللحوم إلى السعودية

صادر اللحوم الحمراء إلى السعودية متوقف منذ نحو عامين، لأسباب بعضها معروف، مثل الحرب وتداعياتها، وبعضها الآخر ما زال مجهولاً للرأي العام.   وتضاربت الأنباء مؤخراً حول بداية خجولة لصادر اللحوم إلى دولة الكويت، فتحدثت بعض الأخبار عن طنين، وأخرى عن عشرين طناً، والفرق بين الرقمين شاسع، لكننا نقول: ما علينا.   يبقى السؤال الأهم الذي نوجهه إلى سعادة وزير الثروة الحيوانية، الذي بهرنا في حديثه بلغة الأرقام:   إلى متى يتوقف صادر اللحوم السودانية إلى السعودية؟   السعودية واحدة من أكبر أسواق المنطقة، وسوقها الغذائي يتوسع، والسودان يملك ثروة حيوانية هائلة وقرباً جغرافياً وموانئ وخبرة طويلة في التعامل مع السوق السعودي.   فما الذي ينقصنا؟   هل المشكلة في الاشتراطات الصحية؟ أم في المحاجر؟ أم في المسالخ؟ أم في النقل والتبريد؟ أم في الشهادات والمواصفات؟ أم في عدم وجود جهة واحدة تتولى هذا الملف من الألف إلى الياء؟   هذه أسئلة مشروعة، ولا أظن أن المطلوب إجابات عامة، بل قائمة واضحة بالعقبات، وما تم إنجازه منها، وما تبقى، ومن المسؤول عن كل خطوة ومتى تكتمل.   ولماذا لا تكون هناك لجنة سودانية ـ سعودية مشتركة، إذا كانت هناك عقبات تحتاج إلى تفاهمات بين البلدين؟   ولماذا لا يكون هناك فريق عمل سوداني متخصص لا همّ له إلا السوق السعودي؟…

(شــوكة حــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… إمتــحان المعادلــــة… الجسر الحقيقى من التنظير الى منـصات العدالة!! 

*تظل شهادة البكالوريوس فى القانون مجرد إشارة وخطوة أولى فى مسار طويل بينما يشكل امتحان تنظيم مهنة القانون (المعادلة) المعبر الحقيقى والأهم نحو ممارسة المهنة إن الغرض الأساسى والجوهر الفلسفى لهذا الامتحان يتجاوز مجرد سرد المعلومات الأكاديمية ليتركز حول التأكد التام من مدى فهم الطلاب للقانون واستيعابهم العميق لنصوصه وأحكامه فالقانون ليس مجرد نصوص تُحفظ بل هو منهج تفكير وآلية لتطبيق العدالة تتطلب دراية كاملة بأساليب التفسير والإنفاذ العملى وفى أروقة امتحان المعادلة تذوب تمامًا جميع الفوارق الأكاديمية والشكلية بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالى يجلس خريج جامعة الخرطوم جنبًا إلى جنب مع خريجى جامعات القضارف ودنقلا وسنار وغيرهم من مختلف الكليات السودانية ليواجهوا جميعًا اختبارًا موحدًا في معاييره وتوقيته إن هذه المساواة الكاملة فى ظروف الامتحان تُعيد صياغة تقييم الخريجين بناءً على الكفاءة والجهد الشخصى فقط بعيدًا عن اسم الجامعة أو سمعتها التاريخية*.   *يمثل اجتياز هذا الامتحان الضمانة الأساسية لاكتساب التأهيل القانونى الذى يفتح الأبواب للعمل فى أضلاع مثلث العدالة الثلاثة القضاء والنيابة العامة والمحاماة وبدون هذا الاجتياز يبقى دارس القانون مجرد خريج نظرى يكتفى بموقع المتفرج على الساحة القانونية دون القدرة على أداء أى دور تنفيذى أو تمثيلى ولهذا السبب يُنظر إلى امتحان المعادلة فى أوساط القانونيين على أنه بمثابة السنة الخامسة التى تُستكمل فيها الأركان وتكتمل بها…

ظل العزة والكرامة… حين قال الشارع كلمته… الحشود تتحدث!!

الظهيرة – مصطفي محمد احمد ادريس: – في السودان حين يتحرك الشارع لا تكون الصورة مجرد حشود عابرة ولا تكون الهتافات مجرد أصوات تنتهي بانتهاء المسيرة فهناك لحظات يصبح فيها الشارع نفسه رسالة وتتحول الحشود إلى موقف معلن لا يحتاج إلى كثير من الشرح والتفسير .   – خلال الأيام الماضية خرجت جماهير في عدد من المدن والمناطق في مسيرات مؤيدة للقوات المسلحة ومجددة موقفها من قيادة الدولة ورفعت شعارات تؤكد دعمها للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة والقائد العام الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وفي عطبرة مثلا خرجت مسيرة تحت اسم جمعة الغضب الشعبي دعما لسيادة وكرامة السودان وتجديدا للاصطفاف خلف القوات المسلحة .   – وفي ولاية الجزيرة مدينة ودمدني واحيائها وقراها وأيضا شهدت الحوش مسيرة جماهيرية حاشدة عقب صلاة الجمعة أعلن خلالها المشاركون تأييدهم للقوات المسلحة وتجديد العهد والولاء والانتماء للوطن مؤكدين وقوفهم خلف القيادة .   – وهنا قال الشارع كلمته بطريقته الخاصة . – تفويض كامل من الشعب السوداني للسيد الفريق البرهان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة .   – ما شفتو الحشود دي يا قحاطة ؟ – ما شفتو التفاف الشعب حول قواتها المسلحة ؟ ما شفتو كيف قال الشعب كلمته ؟   – الحشود تقول في صوت واحد ! – شعب واحد…

(مَدَارُ الفهم) فهمي إبراهيم يكتب… منعت أمريكا التأشيرة… فخرج السودان من ورقة سفر إلى سؤال سيادة ومسؤولية

كان يفترض أن تنتهي الحكاية عند تأشيرة لم تصدر… لكنها بدأت من الخرطوم.   قرار أمريكي بمنع تأشيرة الدخول عن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فتح في الداخل السوداني نقاشا أكبر من السفر نفسه.   خرجت الجماهير في الخرطوم دعما للبرهان والقوات المسلحة، وارتفع الصوت الرافض لأن تتحول الضغوط الخارجية إلى وسيلة للتأثير على القرار السوداني.   التأشيرة كانت وثيقة سفر… لكن الحشد جعلها عنوانا للسيادة.   وهنا تكمن المفارقة.   قد تستطيع دولة أن تتحكم في حدودها وإجراءات دخولها، وهذا شأن سيادي لها، لكن التعامل مع القرار باعتباره ضغطا على الموقف السوداني جعل الشارع يرد بطريقته: قرار السودان يجب أن يناقش في السودان، ومستقبل السودان لا ينبغي أن يُرسم خارج السودان.   لكن الحشد، مهما كان حجمه ودلالته، لا ينبغي أن يتحول إلى نهاية السؤال.   بل إلى بدايته.   لأن الجماهير التي ترفع راية السيادة تضع القيادة أمام مسؤولية أكبر: ماذا ستفعل بهذه السيادة؟   هل تتحول إلى دولة أكثر تماسكا؟ هل تتحول إلى حماية حقيقية للمواطن؟ هل تتحول إلى طريق واضح لإنهاء الحرب؟ هل تتحول إلى سلام يحفظ وحدة السودان وكرامة شعبه؟   هنا لا تكفي الشعارات.   فالسيادة ليست فقط أن تقول…

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد يكتب… تصدير أول شحنة لحوم للكويت..فتح أبواب أسواق الخليج

للعلاقات السودانية الكويتية تاريخ طويل وعريق وفي كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والدبلوماسية فقد كان السودان من أوائل الدول العربية التي دعمت الكويت في إنضمامها لجامعة الدول العربية عقب استقلالها في العام 1961م… كما ان مساهمة القوات المسلحة السودانية في دعم الكويت عسكرياُ عقب إعتداء النظام العراقي عليها في ذلك الوقت كان مشهودا وله تأثيره الإيجابي الكبير علي معركة تحرير الكويت وقد تحمل السودان مسؤوليته تجاه أمته العربية كاملة ودفع ثمناً باهظاً تجاه مواقفه التي يراها ضرورة.. ففي مجال التعاون الإقتصادي فقد قام الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية بتمويل عدد من المشروعات الإستراتيجية كالسدود، السكك الحديدية وصناعة السكر وغيرها من المشروعات كما أن هناك مشروعات إستثمارية مشتركة وتعتبر الكويت من اكبر المساهمين فيها مثل مشروع سكر كنانة، الشركة السودانية الكويتية للفنادق ومشروعات أخري في البني التحتية والعقارات والخدمات المختلفة. وللكويت في السودان نشاطا لا تخطؤه العين ممثلاً في صندوق إعانة المرضي الكويتي والذي يعتبر منظمة طوعية تعمل بالتنسيق مع الحكومتين وقد بدأ الصندوق نشاطه منذ العام 1986م وربما قبل ذلك بعدد من المشروعات التي يحتاجها المواطن ومازال نشاطه مستمرا بل يشهد توسعاً ملموسا في تقديم خدمات صحية وغرف طوارئ إنسانية وحملات وقوافل طبية ومخيمات علاجية مجانية وبرامج تغذية والعناية بصحة الأم والطفل عبر مستشفيات في عدد من الولايات ومراكز…

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… الطريق إلى جورا.. صعبٌ ولكنه مفرح!!

منذ بداية التعدين في العام 1997م لم أذهب إلى الذهب بحثاً عن المعدن النفيس وإنما ذهبت إليه بقلم الصحفي وعين المراقب محاولاً أن أنقل للناس ما يدور في مناطق التعدين وما يحيط بهذا النشاط من قضايا وآثار كتبت في عدد من الصحف السودانية منها الشارع السياسي والوفاق وظل التعدين واحداً من الملفات التي وجدت مني اهتماماً كبيراً فكتبت أكثر من 250 مقالاً وتحقيقاً وقضية صحفية عن الذهب والتعدين تحدثت فيها عن الأضرار والمخاطر وفي الوقت نفسه عن أهمية الذهب باعتباره أحد روافد الاقتصاد السوداني ومصادر إيرادات الدولة لكن هذه المرة كانت الرحلة مختلفة. الطريق إلى جورا بولاية نهر النيل لم يكن طريقاً عادياً بل رحلة وسط الصخور والرمال والأودية بصحبة مجموعة من المتخصصين في مجال الذهب في تمام الساعة الواحدة ظهراً تحركنا عبر اللوري وكانت الرحلة تحمل الكثير من المشاهد والحكايات وبينما كان اللوري يشق طريقه وسط الصخور ورمال الأودية كان زميلي عمر يحدثني عن المنطقة ومعالمها قال لي هذا وادي الصريف وعلى يمينك جبال الدقماء كانت الشمس تميل نحو المغيب وترسل آخر أشعتها على رمال الأودية والصخور بينما كنا نواصل السير وسط طريق شديد الصعوبة وكأن الأرض نفسها تختبر قدرة المسافر على الوصول ومع حلول الليل وبعد صلاة المغرب وصلنا إلى جبال جورا وهناك كان المشهد مختلفاً تماماً. فتوح…

د. إسماعيل الحكيم يكتب… من يوثّق ذاكرة الانتصار؟

خطر لي سؤال وأنا أتابع صوراً ومقاطع تتدافع على منصات التواصل الاجتماعي من ساحات الحرب كلما تقدم الجيش وأحرز نصراً وتفوقاً : هل هناك من يجمع هذه الشظايا الرقمية ليصنع منها ذاكرة موثقة للحرب؟ السؤال ليس عن أرشيف صور وفيديوهات فحسب؛ ولكن عن تاريخ بلد تتغير خرائطه أمام أعيننا. فماذا يعني أن تلتقي قوة عسكرية بقوة أخرى بعد أن ظلت منطقتان معزولتين إحداهما عن الأخرى؟ وماذا يعني أن يُفك حصار عن حي عاش أهله شهوراً خلف جدار من الخوف؟ وماذا يعني أن يعبر الجيش جسراً أعاد وصل مدينتين كانتا منفصلتين؟ هذه ليست تفاصيل في خبر كسائر الأخبار . هذه لحظات تختصر تاريخاً. لكن الخطر أن تتحول اللحظة التاريخية إلى مقطع قصير في «السوشيال ميديا»: ينتشر اليوم، يختفي غداً، ثم يصبح العثور عليه بعد سنوات أشبه بالبحث عن إبرة في كومة رقمية هائلة. هنا تأتي أهمية التوثيق. ليس المقصود صناعة رواية دعائية، ولا كتابة التاريخ بعين واحدة؛ وإنما حفظ الوثيقة الأصلية: الصورة، والفيديو، والتاريخ، والمكان، والشهادة، والخريطة، والبيان، وكل ما يساعد الباحث مستقبلاً على معرفة ما حدث كما وقع، لا كما أعيدت روايته بعد سنوات. إنها مسألة تتجاوز الإعلام إلى حفظ الحقوق وصون الكرامة الوطنية. فمن حق الجندي الذي خاض معركة، والمواطن الذي عاش الحصار، والمدينة التي دُمرت ثم عادت للحياة،…

زر الذهاب إلى الأعلى