مقالات الظهيرة

(نقطة ضوء) سفيان عبدالغفار ابومحمد يكتب… مشروع سندس الزراعي.. الكنز الشبابي المدفون

في جنوب الخرطوم، حيث تلتقي صحراء جبل أولياء بخضرة النيل الأبيض، يرقد عملاق نائم اسمه “سندس”. مائة ألف فدان من الأرض الخصبة، شُقّت لها القنوات، ومُدّت لها الكهرباء، وغُرست فيها الطلمبات، ثم تُركت لشجر المسكيت والوهم.   كثيرون يمرون بجانبه ولا يعرفون أنهم يمرون بجانب حل لأكبر أزمتين في السودان: الغذاء والبطالة.   مشروع سندس ليس مجرد أرض زراعية. هو 45 ألف فدان داخل ولاية الخرطوم وحدها، أي أنه في قلب السوق الأكبر في البلاد. الخضار الذي يُزرع فيه صباحاً، يمكن أن يكون في أسواق الخرطوم ظهراً، دون ترحيل مكلف من الولايات البعيدة. هو المشروع الوحيد الذي يملك بنية تحتية جاهزة، بانتظار من يحييها.   ولكن أين الكنز الشبابي هنا؟   الكنز أن سندس لا يحتاج لملياردير ليستثمر فيه. هو يحتاج لعقلية جديدة. تخيل لو تم تقسيم 10 آلاف فدان فقط إلى 1000 قطعة، كل قطعة 10 فدادين، تُمنح لروابط شبابية من خريجي كليات الزراعة والبيطرة والإنتاج الحيواني.   عشرة شباب يديرون عشرة أفدنة. يزرعونها بنظام الشراكة الذكية: بطاطس وقمح في الشتاء، أعلاف رودس في الصيف، ومعها حظائر صغيرة للدجاج اللاحم والبياض. الرودس تحديداً هو ذهب أخضر، الفدان منه يدر لبناً ولحماً، ويُصدّر بآلاف الدولارات، ومشروع سندس كان رائداً فيه.   الدولة لا تحتاج أن تدفع رواتب. الدولة فقط تمنح…

مبادرة العودة الطوعية للمناطق الآمنة بالسودان: آمال معلقة وتخبط في الإدارة

بقلم: الرشيد إبراهيم كندو ظلت قضية العودة الطوعية للاجئين السودانيين تشغل بال الآلاف من أهلنا في دولة تشاد الشقيقة، خاصة مع تزايد رغبة الأسر، والطلاب، والمرضى، وأصحاب الاحتياجات الخاصة في العودة إلى ديارهم بالمناطق الآمنة في السودان. ورغم المناشدات المتكررة لحكومة الولاية والجهات الرسمية بضرورة تبني هذه المبادرة عبر التنسيق مع الحكومة المركزية والمنظمات وشركات الطيران، إلا أن الاستجابة الرسمية ظلت غائبة حتى اللحظة. في المقابل، طرحت منظمة الهجرة الدولية (IOM) مبادرة للعودة الطوعية جرى تداولها عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ومضمونها أن التسجيل يتم شخصياً بمقر النادي السوداني في أنجمينا. ولتحري الدقة، تواصلت شخصياً مع مسؤولين بالجالية السودانية فأكدوا صحة الإعلان وشروطه. ولأن غالبية أهلنا اللاجئين يتواجدون في معسكرات شرق تشاد، بينما تقع العاصمة أنجمينا في أقصى الغرب، فإن ذلك يشكل عقبة ومشقة بالغة تحول دون حضورهم الشخصي. من هذا المنطلق، تواصلت مع المستشار القانوني للجالية، الدكتور الطاهر، الذي أبدى تفهماً مقدراً للظروف الإنسانية، وسمح بالتسجيل عبر الوكالة تخفيفاً لمعاناة الأهل. عقب إعلان هذه التسهيلات عبر زاويتنا، تواصل معنا عدد هائل من الراغبين في العودة، سيما من لا يمتلكون أقارب ينوبون عنهم في أنجمينا. ومن منطلق الواجب الوطني الخالص لخدمة الأهل ودون مقابل، باشرنا مع *الاخ إبراهيم رشاش* تسجيل أعداد كبيرة، مزيلين بذلك الكثير من العراقيل اللوجستية. غير أن المفاجأة…

هلا تكرمت سعادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان بالتمديد للسفير الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي؟

رؤية وطنية…. نكتب للوطن ونفكر للمستقبل =========== بقلم: أبوعبيدة أحمد علي عباس ============   الحمد لله الذي جعل للإنجاز لساناً لا تكذبه الأقلام، وللعمل الصادق أثراً لا تمحوه العبارات، وجعل للرجال مواقف تُعرف بها معادنهم، وللأيام صحائف تحفظ ما قدمه المخلصون.   اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، المتوج بتاج العز الذي لم يتوج به أحد من البشر، المزمل، الذي فاق نوره ضوء الشمس والقمر، الكوكب الساني، صاحب المعراج الأفخر، نبي الرسالة، إمام الأنبياء يوم المحشر، وعلى آله وصحبه أجمعين، الطيبين الطاهرين.   أما بعد،   فإن بعض المناسبات لا تكون مجرد مناسبات، وبعض التكريم لا يكون مجرد احتفاء بشخص؛ إذ قد يتحول الجمع الغفير إلى شهادة، وقد تصبح الوجوه الحاضرة أبلغ من الكلمات، وقد تقول المحبة في ساعة ما لا تستطيع الأقلام أن تقوله في صفحات.   وهكذا كانت ليلة تكريم الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم للسودان لدى جامعة الدول العربية.   لم يكن المشهد عابراً.   لقد ضاقت جنبات المكان على سعته بجمع غفير من السودانيين والمصريين، من القيادات الرسمية والشعبية، ورموز المجتمع، وقيادات العمل الأهلي والصوفي والثقافي والإعلامي، واتحادات الصحفيين والفنانين والمسرحيين، ورجال المال والأعمال، والمرأة السودانية، والشباب والطلاب، وقيادات المنظمات والمبادرات.   وكان…

دكتور عامر ابراهيم محمد اختصاصي القانون الدولي الإنساني يكشف ادعاءات واشنطن وقرارها: اتفاقية المقر وانتهاكها بمنع تأشيرة الرئيس البرهان…دراسة قانونية موجزة

Dr. Amer Ibrahim Mohammed دكتور عامر ابراهيم محمد – القانون الدولي الإنساني Dr. Amer Ibrahim Mohammed Babiker – International Humanitarian Law   29 سبتمبر 2026   29 September 2026 اتفاقية المقر وانتهاكها بمنع تأشيرة الرئيس البرهان دراسة قانونية موجزة Legal Opinion No. 2026/09 01 تمهيد اتفاقية مقر الأمم المتحدة المبرمة بين المنظمة والولايات المتحدة عام 1947 ليست ترتيباً بروتوكولياً، بل معاهدة دولية ملزمة تنشئ نظاماً موضوعياً يستبعد الولاية الإقليمية للدولة المضيفة عن نطاق المقر وضيوفه. غايتها ضمان استقلال المنظمة وحيادها، عبر تحييد أي سلطة تقديرية للدولة المضيفة في تنظيم الوصول إلى مقر المنظمة.   02 الإطار القانوني   Agreement on Headquarters – Articles 11, 12, 13(a) المادة 11   لا يجوز للسلطات الفدرالية أو الولائية أو المحلية في الولايات المتحدة أن تفرض أي عوائق على العبور من وإلى منطقة المقر لكل من: ممثلي الدول الأعضاء، وموظفي الأمم المتحدة، والخبراء، والمدعوين رسمياً من قبل المنظمة.   المادة 12   تسري أحكام المادة 11 بصرف النظر عن العلاقات القائمة بين حكومات الأشخاص المشار إليهم وحكومة الولايات المتحدة.   المادة 13 (أ)   لا تطبق القوانين واللوائح المتعلقة بدخول الأجانب إلى أراضي الولايات المتحدة بشكل يعيق الامتيازات المقررة في المادتين 11 و12، وتمنح التأشيرات اللازمة دون رسوم وبأسرع ما يمكن.   03 الوقائع…

كمال الدين المنصوري يكتب… (فَارَقْنَا أَعَزَّ النَّاسِ.. آهْ يَا مُسَافِر)!!  

﷽ قَالَ اللهُ ﷻ: *(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)   رَحِيلُ القَادَةِ فِي مَيَادِينِ الشَّرَفِ لَيْسَ غِيَابًا بَلْ هُوَ الخُلُودُ الحَقِيقِيُّ الأَبْطَالُ لَا يَمُوتُونَ بَلْ يَنْتَقِلُونَ مِنْ سَاحَةِ مَعْرَكَةٍ إِلَى سَاحَةِ مَجْدٍ   *[مُقَدِّمَةُ ذِكْرَى فَقِيدِ الكَلِمَةِ وَالكَرَمِ]* سَيِّدِ النَّبَاهَةِ الهُمَامِ الهَمِيمِ أَرِيجِ الِاسْتِنَارَةِ وَعَبَقِ التَّجَلِّي* *الغَالِي الشَّرِيفُ المَاوَصِيفُ* *الدُّكْتُورُ / عَبْدُ اللهِ حَسَن مُحَمَّد سَعِيد* نَعَمْ.. اليَوْمَ نَخُوضُ فِي ذِكْرَى حَبِيبٍ قَدْ رَحَلَ.. مَاتَ.. سَافَرَ وَفَاتَ.. اليَوْمَ لَسْنَا نَذْكُرُ رَجُلًا عَادِيًّا.. بَلِ اسْتِثْنَاءًا.. نَذْكُرُ رَجُلًا غَالِيًا عَالِيًا مَقَامُهُ فَوْقَ هامات السُّحُبِ.. جَبَلٌ طَوْدٌ أَشَمُّ.. لَا.. ظِلَّ لَهُ وَ..لَا.. وَصِيفَ الخَالُ المرحوم الشَّرِيفُ الغَالِي الدُّكْتُورُ عَبْدُ اللهِ حَسَن مُحَمَّد سَعِيد المَاوَصِيفُ جَبَلُ الحَدِيدِ دِرْغَامُ البَوَادِي وَالغَابِ *آهِ… عَشَمُ سَحَابَةٍ رَحَلَتْ قَبْلَ مَا تَقُولُ كُلَّ الكَلَامِ..* قَالَ تَعَالَى: *(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)   الغَالِي العَالِي يَا المَاوَصِيفُ.. يَا عَبَقَ التَّجَلِّي وغُنْوَاتٌ فِي خُشَيْمِ كُلِّ الأَطْفَالِ كُنْتَ ضِحْكَتَهُمْ.. وَكُنْتَ عِيدَهُمْ وووو الشَّرِيفُ الغَالِي حَجَّى الحَبُّوبَاتِ كُنْتَ قَعْدَتَهُنَّ وَوَنَسَتَهُنَّ وَحِكْمَتَهُنَّ البَاقِيَةَ يَا الغَالِي المَا وَصِيفُ فِي كَرَمِكَ.. بَيْتُكَ مَا انْقَفَلَ وَإِيدُكَ مَا نَشَفَتْ كُنْتَ بْتَدِّي وَمَا بْتَقُولْ أَدَّيْتَ.. *يَا كَلِمَةً عَرَبِيَّةً.. يَا غِيثَارَةَ اللَّحْنِ الجَمِيلِ.. يَا نَغَمًا..* جَبَلًا…

(من رحم المعاناة) ابوبكر محمود يكتب… إلا بذكر الله تطمئن القلوب!!

الشعب السوداني يعيش ضغوطا في اشياء كثيرة نفسية واقتصادية واجتماعية والسبب تلك الثورة التي سرقها للعملاء الذين اوصلونا الي تلك المرحلة الضغوط أدت الي اصابة عدد مهول من المواطنين بامراض مزمنة كالسكري والضغط ونتائج مضاعفتها هي للاصابة بامراض القلب وجع القلب والوجع راقد كله بسبب قحط والمليشيا الغادرة النزوح وترك الوظائف ونهب المنازل ووقتل الابرياء واغتصاب الحرائر وسرقة السيارات الخاصة بالمواطنين جلها أدت الي اصابة قلوب عدد مهول من المواطنين بامراض القلب هناك من ماتوا حزنا وطالتهم الذبحات الصدرية بسبب الخلع والخوف والمقصة هناك من توقفوا عن العلاج ولم تتوفر لهم الأدوية وانقطعوا عن تناولها بسبب الحصار من قبل الجنجويد استهدفوا مراكز علاج امراض القلب فلم تسلم أحمد قاسم ومستشفي الشعب ومركز القلب بود مدني ومركز السودان للقلب بجهود سودانية خالصة وارادة محترمة عادت تلك المؤسسات الي النبض بعد ان طالها التخريب وهناك مؤسسات ومراكز جديدة تم انشأها في ولايات كانت في امس الحوجة لتلك المراكز في ولاية كسلا تم افتتاح حلم اهل الوريقة بدعم سخي ومحترم من الشركة السودانية للموارد المعدنية يالها من مسؤولية اجتماعية حقيقية تساهم في توطين علاج امراض القلب وتوفر للمرضي الفقراء عناء وتكاليف السفر بالامس ايضا وزير الصحة الاتحادي بروف هيثم محمد ابرلهيم مركز القضارف بامراض وجراحة القلب هناك إطباء وجنود مجهولين رفضوا اغراءات العمل…

(أصل القضية) من سلسلة الجسر والمورد… الشرق الأوسط.. الرهان على الزمن

د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات   في السياسة، لا يكون الزمن مجرد أيام تمر. أحيانًا يصبح الزمن نفسه ورقة تفاوض، وأداة ضغط، ومساحة لإعادة ترتيب الأوراق. من ينتظر ماذا؟ ومن يستطيع أن يتحمل الانتظار؟ ومن يتحول الانتظار عنده من عبء إلى مكسب؟   هذا هو السؤال الذي يطل من خلف المشهد الإيراني–الأمريكي. فالمفاوضات التي تتحرك ببطء حول الحرب ومضيق هرمز لا تجري خارج الزمن؛ بل داخله. طهران طرحت مسارًا لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا تحققت شروطها، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتوقع إمكان التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وفي الخلفية، تتحرك أسعار الطاقة والأسواق وفق كل إشارة تصدر من الطرفين.   هنا يصبح السؤال أكثر عمقًا..   > هل يتفاوض الطرفان على القضايا فقط، أم يتفاوض كل طرف أيضًا على الزمن؟   إيران تحتاج إلى أن يتحول استمرار الضغط والطاقة إلى كلفة سياسية واقتصادية، وواشنطن تحتاج إلى إدارة هذه الكلفة ضمن حساباتها الداخلية والخارجية. ولذلك قد يكون التأخير نفسه رسالة، وقد يكون الانتظار جزءًا من التفاوض. لكن القصة لا تقف عند طهران وواشنطن. فكلما تحركنا جنوبًا، وجدنا أن البحر الأحمر وباب المندب واليمن والقرن الإفريقي تدخل في المعادلة نفسها. وفي اليمن، أدى التصعيد الأخير إلى…

( كل الزوايا ) : عبدالرحمن دقش يكتب : ( هاكم كيفيه تقدم ونهضه السودان في عامين بس !!)

* كما قلنا لكم يا اهل السودان ان دوله سنقافوره انفصلت عن دوله ماليزيا عام 1965م ولم تمر السنوات الا واصبحت من اغني واميز واجمل دول العالم رغم انها من قبل كانت في الوحل والتفكيك ولكن كان تعاون واتفاق الشعب وعملوا معا وهزموا ومسحوا الانهيار ولكن ماذا فعلوا وخططوا لتلك السياسه النافعه ووصلوا الي تلك الدرجه من التقدم والتفوق ؟!! * هل يصدق اهل السودان ان سنقافوره قبلها ليس فيها ناطحات السحاب من البناء والهندسه العجيبه وكانت معظم المباني من ( القش ) وكانت بلا حمامات واما الكهرباء والشوارع ( الاسفلتيه ) والمدارس والمستشفيات فلا وجودلها ولكن ماذا فعلوا وخططوا حتي وصلوا الي ذلك التقدم والنهضه ؟!! * كانت القرارات رهيبه واولها حرق ومنع الاحزاب ونادوا بشعارات ( لا احزاب بعد اليوم ) وكانت محاربه القبليه والجهويه والمحاصصه وايدولوجيات الاحزاب وكان كل ذلك من اجل وحده الوطن وتعاونوا معا من اجل التطوير والتقدم وكلنا امه واحده !! من الصعب تفسير ما فعله اهل سنقافوره حتي وصلوا الي تلك الدرجات وقد وصلت دولتهم الثريا !! * يا اهل السودان ان اتفقنا او لم نتفق ان السودان ومنذ استقلاله عام 1956م وحتي هذا العام 2026م ويعني بعلوم الرياضيات تساوي ( السبعين ) من الاعوام وطوال تلك السنوات لم نشاهد ( شبرا )…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… الحكومة (أقلبا كاكي يا ريِّس)

بالأمس ليلاً كتب الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد عبر صفحته ب(الفيسبوك) تحت عنوان … *البرهان في المنطقة الصناعية بحري الرسالة في بريد من؟* مصحوباً بمقطع لفخامة رئيس مجلس السيادة جالساً تحت ظل شجرة و حوله أناس لم أتبينهم وأحدهم يتحدث مع البرهان .   وعبد الماجد يقول …. إن رئيس مجلس السيادة سجل زيارة غير مُعلنة للمنطقة الصناعية بحري حيث يبلغ عدد المصانع المتوقفة بسبب إنعدام التيار الكهربائي (٤٢٠) مصنعاً وبحسب عبد الماجد فإن البرهان إستدعى مدير شركة توزيع الكهرباء ومدير كهرباء بحري وبسؤالهما (على الهواء) عن أسباب عدم وصول الكهرباء للمنطقة الصناعية لم يقدما إجابات مقنعة! البرهان سأل مدير توزيع الكهرباء كم يحتاج من المبالغ ليتم إيصال الكهرباء والمدير يقول عشرة ترليون جنية! والبرهان يقول … كم يوم تحتاج؟ قال …. شهر والبرهان يقول شهر كتير أسبوع كافي (جيب ليك أربعة خمسة شركات) ونلتقي هنا بعد إسبوع (نقطة سطر جديد)   وعبد الماجد يقول …. اليوم الأثنين (أمس) إجتمع مدير شركة التوزيع بالشركات العاملة بعد أن نزل المبلغ في حساب الشركة وبدأ العمل !!   طبعاً كما أشار عبد الماجد فإن الجنرال بهذه الخبطة (كاوش) شلة محترمة من الجهاز التنفيذي ولا ندري ما الله فاعل بهم رئيس الوزراء وزيرة الصناعة والي الخرطوم وصاحبي (أب شنب) وزير الطاقة !  …

(وجه الحقيقة) د. إبراهيم شقلاوي يكتب… الجامعة.. أزمة اختيار أم أزمة دولة؟

تدخل الأسر السودانية كل عام، مع إعلان نتائج الشهادة السودانية، في دوامة التوتر والقلق، أي تخصص يختار الطالب، وأي جامعة أنسب، وأي كلية تفتح له طريقًا أكثر أمانًا في المستقبل؟ يبدو الاختيار قرارًا فرديًا، لكنه في واقع الأمر انعكاس لمنظومة رسمت الدولة والاقتصاد والمجتمع حدودها، وتركت للطالب مساحة محدودة لصناعة مستقبله.   الطالب لا يختار تخصصه من فراغ، فهو يوازن بين ميوله وقدراته، بينما الأسرة تنظر إلى فرص العمل والدخل والمكانة الاجتماعية. ومع غموض المستقبل، تتحول الرغبة إلى حسابات أمان وحسابات سوق العمل، فتتقدم تخصصات تبدو أكثر ضمانًا للوظيفة، حتى إن لم تكن الأنسب لقدرات الطالب أو احتياجات البلاد، بينما تتراجع تخصصات يحتاجها الاقتصاد والتنمية، لأنها لا تبدو طريقًا واضحًا إلى العمل والحياة الكريمة.   هنا تبدأ أزمة الدولة، فالتعليم ليس مجرد قبول جامعي وشهادات، بل أداة لتخطيط المستقبل وبناء الاقتصاد. وعندما تتوسع الجامعات والتخصصات دون ربطها باحتياجات سوق العمل، تنتقل الدولة من معالجة نقص المهارات إلى إنتاج فائض من الشهادات، فيتخرج الشباب بأعداد متزايدة، بينما تبقى قطاعات الاقتصاد في حاجة إلى مهارات لا تجدها.   الطالب يستطيع اختيار تخصصه، لكنه لا يستطيع التخطيط لسوق العمل في البلاد. والأسرة تستطيع تقديم النصيحة، لكنها لا تستطيع معرفة ما يحتاجه السودان بعد خمس أو عشر سنوات. والجامعة تستطيع تخريج الكفاءات، لكنها لا…

زر الذهاب إلى الأعلى