مقالات الظهيرة

د. عبد الرؤوف قرناص يكتب… هل تكون هذه فرصة لتنظيم وتقنين التعدين الأهلي؟

موت المعدّنين في الصحراء ليس مجرد حادث عابر.. بل جرس إنذار يستوجب مراجعة هذا القطاع قبل أن تتكرر المأساة.   ما حدث في مناطق التعدين بالولاية الشمالية، من ضربات جوية أودت بحياة عشرات المعدّنين، يفتح الباب أمام أسئلة مهمة لا يجوز تجاوزها أو الاكتفاء بالحزن على الضحايا ثم طيّ الصفحة، وكأن شيئاً لم يكن.   إنها مأساة إنسانية، لكنها في الوقت نفسه ناقوس خطر يدق بقوة، ويضع أمام الحكومة ووزارة المعادن مسؤولية مراجعة واقع التعدين الأهلي، الذي يعمل قطاع واسع منه في ظروف بالغة الخطورة، وفي مناطق صحراوية نائية، وسط تساؤلات مشروعة عن مستوى الإشراف والرقابة والحماية.   أين كانت وزارة المعادن؟   هل كانت الوزارة على علم بهذه المواقع؟ وهل كانت الجهات المختصة تعرف طبيعة النشاط الذي يجري فيها وأعداد العاملين به؟ وما الإجراءات التي اتخذتها بعد الحادثة السابقة التي تعرضت لها المنطقة نفسها؟   هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها المنطقة لضربات جوية، بحسب المعلومات المتداولة. وإذا كانت المرة الأولى قد كشفت حجم المخاطر، فإن تكرار الحادثة يفرض سؤالاً أكثر إلحاحاً: ما الذي جرى بعد الحادثة الأولى؟ وهل وُضعت تدابير لتقليل المخاطر وحماية أرواح العاملين؟   إن تكرار المأساة يستوجب مراجعة جادة للإجراءات المتخذة، ومدى فاعليتها، ومحاسبة كل جهة يثبت تقصيرها في حدود مسؤوليتها. فالأرواح التي تُزهق…

(وجه الحقيقة) د. إبراهيم شقلاوي يكتب… عودة الباسل بابكر.. 

“بجر القول والشكر لي الباسل بابكر” بهذه الكلمات خلدت الشاعرة السودانية زينب بابكر عبد الله الشوبلي سيرة جدها العمدة البخيت بابكر ضحوي، المعروف بـ”الباسل بابكر” . وهناك خلاف بين أهل التراث، حول النطق الصحيح للاسم، فمنهم من ينطقه بالسين، الباسل ، دلالةً على الشجاعة والبأس، ومنهم من يرى أن الأصح بالذال، الباذل، بما تعنيه من الجود والكرم والعطاء. على أية حال، فإن ما يعنينا في هذا المقال كلا المعنيين في القصيدة التي تجاوزت حدود المدح والفروسية لتصبح تعبيراً عن قيمة إنسانية وسلوك اجتماعي ظل ملازماً لأهل السودان عبر التاريخ.   فالباسل والباذل في الوجدان السوداني ليس مجرد فارس يشهر سيفه، وإنما إنسان يحمل عن الآخرين أعباءهم، ويغيث المحتاج، ولا يتخلى عن رفيقه حين تضيق السبل. إنها ثقافة النجدة والتكافل التي صنعت تماسك المجتمع في أزمنة الشدة، وما زالت تمنحه القدرة على الصمود أمام التحديات .   نستدعي هذه القيمة اليوم، لتذكير الحكومة بأن إدارة الدولة في أوقات الأزمات تحتاج إلى استحضار هذه المعاني. فالسودانيون الذين واجهوا الحرب وتداعياتها، وتحملوا النزوح وفقدان مصادر الدخل وتراجع الخدمات، يعيش كثير منهم ضغوطاً متزايدة في تأمين الغذاء والدواء، واستمرار تعليم أبنائهم، وتكاليف الترحيل والمواصلات. وفي مواجهة هذه الأعباء، لا يكفي أن تعلن الحكومة خطط التقشف وخفض الإنفاق، بل عليها أن تجيب عملياً عن سؤال…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… معالي الوزير (مُو هيك يا زلمي)!!

يبدو أننا لسنا الوحيدون الذين نعاني من تجليات المسؤلين التنفيذيين بأنهم يروننا هم و قبيلهم من حيث لا نراهم وما واقعة محطة المحروقات والمقاس والله أكبر و (الحريم تزاااغرد) عنّا ببعيدة   بالأمس توقفت عند مقطع (فيديو) لوزير النقل السوري وبعضاً من (جماعتو) ولعل معاليه كان يتفقد طريق مطار دمشق الجديد و يبدو أن عقلية الوزير لحظتها قد تفتّقت عن فكرة (جهنمية) لفحص نعومة السير بالطريق   إذ أخرج من جيب (الجاكت) كأسه ماء صغيرة (يسمونها البيّاله) وأمر أحد مرافقية أن يصب عليها ماء ثم وضعها على (طبلون) السيارة أمامه وأمر السائق أن يتحرك وبدأ هو يراقب ثبات الكأسه و الماء داخلها *لماذا*!!! يقول الخبر ليختبر نعومة الطريق! (إيِّ و الله) يختبر نعومة الطريق بكأسة ماء !   من أين له هذه الفكرة وعلى أي نظرية علمية إستند؟ (شوو بدّوو يساو) (الله أعلم) (آآل بدو يختبر نعومة الطريق آآل)   (يا زلمي مُو هيك) ….! إسأل المهندسين بالوزارة (يقولو لك) بدل مغلِّب حالك بكأسة الميِّة ! في حاجة إسمها مؤشر الوعورة أو النعومة الدولي (International Roughness Index) ولها أجهزة مختصة تعمل وفق تقانة متطورة تحدد نعومة الطريق (بالملي) منها أجهزة يدوية ومنها ما هو سيارة كاملة (لكن كأسه ميّة) ! (*مو معأؤلي*)   وزير نقل أو مسؤول بدولة عربية أخرى…

ظل العزة والكرامة… شهداء شمال الوادي من يرد ارواح الشباب الذين خرجوا بحثا عن لقمة العيش؟

بقلم: مصطفي محمد احمد ادريس: – لم تكن فاجعة شمال الوادي حادثا عابرا يمكن تجاوزه بالصمت ولم يكن رحيل اولئك الشباب مجرد ارقام تضاف الى سجل الاحزان السودانية بل كانت طعنة موجعة في قلب كل بيت سوداني وجرحا غائرا في ضمير وطن انهكته الحروب واثقلته الفواجع وما زال ابناؤه يبحثون عن حقهم البسيط في الحياة والامان .   – خرج هؤلاء الشباب بحثا عن الرزق الحلال يحملون هموم اسرهم وامال ابائهم وامهاتهم ولم يكن في ايديهم سوى أحلام بسيطة وقلوب تتطلع الى غد افضل وراء كل شاب منهم ام تنتظر عودته واب يعلق عليه اماله وزوجة او طفل ربما كان ينتظر منه ما يسد رمق الحياة فبأي ذنب تزهق ترواح شباب عزل وما الجريمة التي ارتكبوها حتى تكون نهايتهم بهذه القسوة .   – ان السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس سؤال السياسة وحدها ولا سؤال الحرب وحساباتها بل سؤال الضمير والعدالة امام الله عز وجل كيف سيقف من تسبب في ازهاق هذه الارواح امام رب العالمين يوم لا تنفع سلطة ولا مال ولا طيران ولا قوة ولا جبروت يوم تتحدث المظالم ويقف المظلوم مطالبا بحقه ولا يبقى للانسان الا ما قدمت يداه .   – شباب يبحثون عن الرزق فلماذا يدفعون ثمن صراعات لا تخصهم – ان اخطر ما…

(من أعلى المنصة) ياسر الفادني يكتب… الخطة (ج)… بُرُو!!

لم تعد الحرب في السودان محصورة في فوهات البنادق وفوهات المدافع، فثمة معركة أخرى تدور في الأسواق، وتضرب الجنيه في مقتل، وتضع لقمة المواطن تحت رحمة أسعار تتسابق نحو الأعلى بلا فرامل! إنها الحرب الاقتصادية التي هي الوجه الآخر لمخطط الجنجويد ومن يعاونهم في الداخل والخارج، حيث لا يحتاج العدو إلى احتلال مدينة إذا استطاع أن يجعل الحياة فيها جحيماً، ولا يحتاج إلى إطلاق رصاصة إذا كان قادراً على إنهاك المواطن في معاشه   الخطة (ج برو) ليست مجرد اسم ساخر، بل توصيف لخطة الجنجويد في تقديرنا، أن يعجزوا عن تحقيق أهدافهم بالسلاح، فيراهنوا على إنهاك الدولة اقتصادياً، وضرب قيمة الجنيه، وإرباك الأسواق، واستنزاف الموارد، وإشاعة الخوف وفقدان الثقة ، غير أن إثبات وجود مخطط منظم كهذا يحتاج إلى معلومات وأدلة تكشف أدوار المتورطين ومسارات الأموال وشبكات التهريب والتخريب، حتى لا تختلط الحرب الاقتصادية بأخطاء السياسات الداخلية ومظاهر الفساد والمضاربة   الحرب الاقتصادية سلاح خفي، لكنه موجع، حين تتراجع العملة ترتفع تكلفة الاستيراد، وحين تتعطل سلاسل الإمداد وتُهرّب الموارد وتُحتكر السلع، يدفع المواطن الثمن من قوته ودوائه وتعليم أبنائه. ومع استمرار الغلاء، تتآكل القدرة الشرائية، ويتراجع الإنتاج، ويتسع الفقر، ويصبح الضغط المعيشي مدخلاً لضرب الجبهة الداخلية وزعزعة الثقة في الدولة، وهنا تكمن خطورة المعركة، فهي لا تستهدف خزائن الحكومة وحدها،…

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (شمال الوادي)

قضية المعدنين هذه الأيام حديث الشارع، ونعترف بأن ما حققته القضية للحمادكة لا يقدر بثمن. وفات عليهم بأن فجر الحق لا يعيش معه ظلام الباطل. القائد تمبور أشار بوضوح بأن الضحايا ليس بسودانيين. ليعضد ذلك اللواء بالجيش السوداني معتصم عبد القادر لقناة الحدث: (الذين قتلوا في شمال الوادي هم من النيجر ومالي، وليسوا سودانيين). وإن كانوا سودانيين أو غيره ليتحملوا تبعات ذلك. ونقصد بأنهم لم يأخذوا تحذير الحكومة المصرية لهم بالمنشورات مأخذ الجد. ومن حق مصر حماية أمنها القومي. وكلنا نعلم بأن بعض المعدنين تجار مخدرات، وهناك خلايا نائمة تتبع للدعم السريع، وكثير ما أطلقت النار على قوات الحماية المصرية. وإن كان لنا عتاب على الحكومة السودانية فيتمثل في عدم ملاحقة الأجانب بمناطق التعدين. ولتعلم الحكومة بأن تواجد الأجانب في منطقة الحدود المصرية مخطط كبير القصد منه إحداث شرخ في العلاقة بين الشعبين قبل الحكومتين. وخلاصة الأمر نؤكد بأن العلاقة مع مصر مهما حدث تظل علاقة ذات خصوصية، مصر حالة نفسية يعيشها المواطن السوداني البسيط. ويكفي موقفها من حربنا الحالية. لذا نرى بأن متاجرة الحمادكة بقضية المعدنين كاسدة في سوق الشارع السوداني؛ فهي أشبه بتجارة (قرع ود العباس.. العشرة بقرش… والمية زيادة). الثلاثاء ٢٠٢٦/١٠/١٣     نشر المقال… يعني لا للمتاجرة بقضايا البسطاء.

(همسة وطنيه) دكتور طارق عشيري يكتب… لاتسمحوا للفتنه بأن ترث الحرب !!

لم يمر يوم الا ونحن امام امتحان جديد لهذا الشعب الصابر وهو يعيش هذه الايام ظروف اقتصادية صعبة قد تجد الدولة لها الحلول المناسبة و قد( تتوقف المدافع)، وقد( تهدأ) أصوات( الرصاص)، وقد (تبدأ) المدن في استعادة( عافيتها)، ولكن يبقى السؤال الأخطر: هل انتهت الحرب فعلاً، أم أننا نقترب من حرب أخرى لا تستخدم فيها البنادق، بل تُستخدم فيها الكلمات، وتُشعلها الكراهية، وتغذيها الشائعات، وتدفع ثمنها وحدة السودان وسلامة مجتمعه؟ إن الفتنة هي الحرب القادمة إذا لم (ننتبه)، وإذا (تركنا) خطاب (الكراهية) يتسلل إلى( مجتمعنا)، وإذا( سمحنا) للخلافات السياسية والجهوية والقبلية بأن تتحول إلى (حواجز) بين أبناء الوطن الواحد. إن أخطر ما تتركه الحروب ليس( الدمار الذي تصنعه في المباني)، بل (الدمار الذي تتركه في النفوس والعقول) والعلاقات بين الناس. لقد دفع السودان ثمناً باهظاً من دماء أبنائه وأمنه واستقراره، ولا يجوز أن (نسمح للفتنة) بأن تكمل ما بدأته الحرب. فليس من المنطق أن ننجو من رصاص البنادق لنقع أسرى للغة التحريض والتخوين والانتقام، وليس من الحكمة أن نطالب بإعادة إعمار الوطن بينما نشارك، بقصد أو بغير قصد، في هدم نسيجه الاجتماعي. إن المرحلة القادمة تتطلب وعياً وطنياً يتجاوز الانفعالات، وخطاباً مسؤولاً يضع مصلحة السودان فوق المصالح الضيقة. فالكلمة التي( تطفئ نار الفتنة) قد تنقذ مجتمعاً بأكمله، والكلمة (التي تشعلها)…

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (شهداء التعدين)

تابع العالم ما تعرض له المعدنين في الحدود السودانية مع مصر من هجوم غادر من الطيران المصري. وبكل تأكيد وجد التصرف المصري الإدانة من الشارع السوداني، وهذا العمل غير مقبول بتاتًا. وليت الحكومة تخرج من صمتها لتوضيح ملابسات الأمر. في المقابل نجد حملة شعواء يقودها الحمادكة متاجرةً بالقضية. لا يا عاهات الزمن الأغبر. منذ أول طلقة غدر خرجت بمباركتكم ودول الجوار (ليبيا وجنوب السودان وتشاد وإثيوبيا)، إضافة لدويلة الشر راعية المصالح الصهيوماسونية في المنطقة؛ تقتل في الشعب السوداني. أين بيانات إدانتكم لتصرفات تلك الدول، وكذلك مطالبتكم للعالم لحماية الشعب السوداني من التعدي السافر لهذه الدول على سيادة الدولة السودانية؟. وكنت أظن أن الحياء يكون مانعًا من التحدث عن مثل هذه الحوادث، ولكن صدق القائل: (الإختشوا ماتوا). وخلاصة الأمر رسالتنا للحمادكة بأن الحكومة السودانية قادرة على حماية الشعب في أي مكان وزمان، وخير شاهد على ذلك حملها للسلاح دفاعًا عنه من قتلكم له ببندقية حميدتي، والتي مازالت تواصل في همجيتها قتلًا وتشريدًا. الأثنين ٢٠٢٦/١٠/١٢   نشر المقال… يعني لقد ولى زمن المتاجرة بقضايا الشعب.

(آذان صاغية) المملكة العربية السعودية.. نهضة وطنية راسخة ومواقف إنسانية أصيلة وعلاقات أخوية مع السودان

بقلم: دكتور عامر إبراهيم محمد المحامي والباحث في القانون الدولي الإنساني المملكة العربية السعودية.. أرض الحرمين الشريفين سلّم الله المملكة العربية السعودية، أرض الحرمين الشريفين، وحفظ قيادتها وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار. لقد شهدت المملكة العربية السعودية نهضة شاملة وتطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، لتصبح نموذجًا بارزًا في التنمية والتحديث، مستندةً إلى رؤية طموحة تستهدف بناء المستقبل، وتعزيز مكانة الدولة، والارتقاء بمستوى حياة المواطن. ففي مجال البنية التحتية، حققت المملكة إنجازات كبيرة في تطوير المدن والطرق والمطارات والموانئ والمرافق العامة، إلى جانب تحديث مؤسسات الدولة وتطوير أدائها، بما يعكس إرادة جادة في مواكبة التحولات العالمية وصناعة مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا. وفي مجالات الشباب والرياضة والتعليم، أولت المملكة اهتمامًا متزايدًا ببناء الإنسان، وتنمية القدرات، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة، إيمانًا منها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن نهضة الأوطان لا تكتمل إلا بالعلم والمعرفة والابتكار. السياسة الخارجية.. حضور دولي ومواقف إنسانية وعلى صعيد السياسة الخارجية، عززت المملكة العربية السعودية علاقاتها مع دول العالم، وأثبتت حضورها الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، من خلال الدبلوماسية والحوار، والعمل على دعم الاستقرار، وتوسيع مجالات التعاون المشترك. كما برز دورها في مجال العون الإنساني والإغاثي، عبر تقديم المساعدات للمتضررين من الأزمات والكوارث، ودعم الشعوب التي تواجه ظروفًا إنسانية صعبة. وهي جهود تعكس أهمية…

(الشماعة) عباس حديبة يكتب…. كيف نصنع قيودنا منذ الصغر؟

كثيراً ما نبرر إخفاقاتنا الفردية والمجتمعية بـ “نظرية المؤامرة”؛ وهي برمجة فكرية مغلوطة غُرست في عقولنا بعناية منذ الصغر عبر عادات اجتماعية تختلف تفاصيلها من مجتمع لآخر. في هذه البيئة، تنتشر الشائعات بسرعة مذهلة دون أي محاولة لتفكيكها أو فحصها عقلانياً، وتبدأ هذه السلسلة من التبريرات عبر مراحل حياتنا المختلفة: • مرحلة الطفولة: عند الخسارة في شجار مع الأقران، تأتي التبريرات الجاهزة من الأهل: “الأولاد كِتْروا عليه” أو “فلان أكبر منه سناً”. هنا يولد أول انكسار، ويترسخ الخنوع والقبول بالضعف بدلاً من غرس روح المقاومة والتطور. • المرحلة الدراسية: عند الإخفاق في الامتحان، تسارع بعض الأسر بعبارات مثل: “ولدنا ده شالوا من نِمَرو”، كإشارة إلى أن المعلم انحاز لأقاربه وسرق جهده، مما يقتل شعور المسؤولية لدى الطالب. • مرحلة الشباب والجامعة: ينتقل الشخص إلى مربع السحر والحسد عند أي تعثر، فيُقال: “الزول ده من صغير مقشوط عين”، ليركن الشاب ويستسلم واهماً بأنه أسير لأعين الآخرين. • مرحلة العمل: بعد التخرج، سداً للفجوة بين الواقع والطموح، تظهر شماعة السحر والشعوذة: “الزول دا كاتبنو” (أي معمول له عمل). • مرحلة الزواج: حتى المشاكل الزوجية تُفسر بالطريقة ذاتها: “الزول دا ساقنو شي” (مسحور)، والسبب جاهز دائماً: “أصلو كان خاطب ليه واحدة قبل كده”.   من الفرد إلى المجموع: واقع الوطن   لا يتوقف…

زر الذهاب إلى الأعلى