مقالات الظهيرة

(من أعلى المنصة) ياسر الفادني يكتب… مجلس الأمن… عزومة فيل على كُمْشَة فول!!

كل يوم نسمع عن جلسة لمجلس الأمن بخصوص السودان، تنعقد جلسة، وتعقبها جلسة، وبين كل جلسة وجلسة جلسة أخرى، والنتيجة صفر كبير!   كاميرات تصوّر، وخطاب لمندوب دولة كذا، وخطاب آخر لمندوب دولة أخرى، و(لَتٌّ وعَجْنٌ في الفاضي) ! هذا المشهد يذكّرني بساقية جحا التي تغرف من البحر وتفرغ في البحر، أو بمن يعزم فيلاً، ويحتفي به، ويستقبله استقبالاً أسطورياً، ويجعله يمشي مختالاً فخوراً بأنه سيقدّم له ما لذّ وطاب، فإذا بالفيل يجد أمامه صحن فول سادة لا ملح فيه ولا بصل   تُضخَّم الحكاية قبل انعقاد الجلسة، وتُرفع سقوف التوقعات، حتى يخال إليك أن تحت قبة مجلس الأمن فيها (فكي) دولي يفك المربوط،لكنك ما إن تتابع الجلسة حتى تكتشف أن الشكل لا يعجب، والمحتوى و المخرج (لا يودي ولا يجيب) !، وقرارات لا (بتهشّ ولا بتنشّ) !   مجلس الأمن، بمن فيه، يعرف تماماً الجهات التي تدعم المليشيا وتقدم لها الإسناد اللوجستي ، ومع ذلك تظل المساءلة الحاسمة غائبة، وكأن المسألة (فايتة أضانهم بي غادي) ! ويعرف كذلك ما يرتكب بحق الشعب السوداني من مجازر وانتهاكات ونهب واغتصاب، لكن حين يأتي وقت المحاسبة، تصبح (أضان الحامل طرشاء) !   إذا كان هذا هو مجلس الأمن الذي يُفترض أن يحفظ للدول حقوقها وأمنها، فسلامٌ على العدالة الدولية، وسلامٌ على كل…

د. عبد الرؤوف قرناص يكتب… مبروووك مشروع الجزيرة… عقبال السكة حديد!

مشروع الجزيرة والسكة حديد… توأمان، نحن روحان سكنا بدن السودان.   العهدة على الراوي، قيل إنه في أيام الحاكم العام الإنجليزي، لم يكن الشهر يمضي إلا ويجتمع مع مديري مشروع الجزيرة والسكة حديد، باعتبارهما عصب الاقتصاد السوداني وشريان صادراته.   ولعل هذه الرواية، بصرف النظر عن مدى دقتها التاريخية، تعكس حقيقة لا جدال فيها؛ فقد كان المشروعان عماد الاقتصاد السوداني، وأحد أهم مصادر قوته الإنتاجية والتصديرية.   وشاهدت بعيني المخازن الضخمة في بورتسودان، التي كانت تستقبل محصول القطن في بالات تمهيداً لتصديره إلى الأسواق العالمية. وقد عملنا في تلك المخازن في وظيفة عدّادين، ضمن مشروع دعم الطلاب الذي كانت تقدمه إدارة الميناء خلال العطلة الصيفية.   كانت تلك مشاهد من زمنٍ كان فيه القطن السوداني يجد طريقه إلى العالم، وكانت السكة حديد تحمل خيرات الأرض من الحقول إلى الموانئ، لتعود عائداتها على الاقتصاد الوطني.   نروي هذه الذكريات اليوم بمناسبة الخطوة التي أُعلن عنها لدعم مشروع الجزيرة، عينياً ومادياً، حتى يستعيد عافيته ويعود أفضل مما كان.   مبروك لمشروع الجزيرة، ومبروك للمزارعين، ولكل من ينتظر أن تعود هذه المؤسسة العملاقة إلى دورها في الإنتاج والتصدير وتوفير سبل العيش لملايين السودانيين.   لكن، وأنا ابن عطبرة، ولحم أكتافي من خير السكة حديد، هاجت مشاعري وتحركت غيرتي الوطنية، ووجدت نفسي أسأل: أين…

(على بلاطة) مساعد شرطة فني / عبير دفع الله عزالدين تكتب… حين يخدم الوعي الغائب الجريمة!! 

ليست كل يد تمتد نحو الجريمة تحمل سلاحا، وليست كل مشاركة فيها تبدأ بنية سيئة، فبعض الجرائم تجد طريقها إلى المجتمع عبر تصرفات يستهين بها أصحابها، ولا يدركون أنهم يفتحون أبوابا للخطر من حيث لا يعلمون.   حين يشتري مواطن سلعة مجهولة المصدر بسعر مغري، دون أن يسأل عن أصلها،او يعلم انها مسروقه ويستهين بالامر فقد يكون بذلك قد منح السارق فرصة لبيع المسروقات وتشجيعه على تكرار جريمته. وحين يتستر شخص على جريمة بدافع القرابة أو الصداقة، أو يؤوي من يعلم أنه ارتكب فعلا مخالفا للقانون، فإنه قد يتحول من مجرد متفرج إلى طرف يستحق المساءلة بحسب ما قام به وما يثبته القانون. وتتسع الدائرة حين ينشر البعض أخبارا أمنية غير مؤكدة، أو يتداولون صور الضحايا والمشتبه بهم، أو يوجهون الاتهامات عبر وسائل التواصل دون دليل. فالكلمة قد تضلل الناس، والمنشور قد يضر بإنسان بريء، والمعلومة الكاذبة قد تعرقل الوصول إلى الحقيقة.   إن مسؤولية المواطن لا تقف عند حدود حماية نفسه وأسرته، بل تمتد إلى رفض كل سلوك يغذي الجريمة، والإبلاغ عن الوقائع والمعلومات الموثوقة لدى الجهات المختصة، وعدم اللجوء إلى الانتقام أو أخذ القانون باليد. فالتعاون مع الشرطة لا يعني التجسس على الآخرين أو اتهامهم بالظنون، بل يعني الوعي والصدق وتحمل المسؤولية. وهنا يأتي دور الشرطة في حماية…

(من رحم المعاناة) ابوبكر محمود يكتب… فاكسات الجمعة!!

الغلاء الطاحن يتمادي ويتربص بالمواطنين السودانين لدرجة ادخلتهم في صدمة وحيرة من امرهم لينطبق عليهم المثل الدارجي ميتة وخراب ديار حتي الذرة والكسرة التي. تسد رمق الكبار والصغار بلغت اسعارها الي أرقام فلكية السوق عار واللجام الذي يتحكم فيه فقد السيطرة بالامس وفي سوق رفاعة الكبير وصل سعر جوال الذرة الي الف جنيه يعني مليون جنيه بالقديم واردب البصل تجاوز ال250الف والسكر وصل سعره ل8 الف للكيلو الواحد والرغيف صار مثل الزلابية   راينا والي الجزيرة يتجول في الاسواق و امس في المنطقة الصناعية فداسي وذلك لايجاد مخرج من هذا الغلاء وتوفير سلع رخيصة المواطن السيد الوالي المشكلة مشكلة كبيرة وحرب مكتملة الاركان تستهدف البلد برمتها حتي السماء هذه المرة امطارها كانت شحيحة والخريف انتهي تماما وتبقي له ساعات بحسابات التربالة والمزارعين فإن الخريف ينتهي يوم 21 اكتوبر   والعلم عند الله الحياة صعبت علي الناس قوي لكن ايضا الموضوع يحتاج الي دبارة وصبر ودعاء ورباطة جأش الآمال معقودة علي الموسم الشتوي حتي تغطي فجوة فشل الخريف وقلة امطاره القمح والخصروات تتطلب تحضيرات مبكرة وتوفير كل من شانه انجاح الموسم وسط أمنيات بان يكون برد الشتاء هذا العام يعوض نقص امطار الخريف اليوم الجمعة الجامعة فليكثر الناس وائمة المساجد من الدعاء من اجل إن ينزاح كابوس الغلاء والضيق   حكومة…

(همسة وطنية) دكتور طارق عشيري يكتب… دعونا نُعلِّم الأجيال القادمة ثقافة الاستدامة!!

نحرص في همسة الجمعة ان نكتب عن جوانب اجتماعيه مرتبطة ببناء الإنسان السوداني وخاصة جيل اليوم لعلنا ننقل وعي جديد لم نستطع غرسه في جيلنا وهي قضية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في أثرها على المجتمع، وهي( ثقافة النظافة) والمحافظة على( البيئة) و(المرافق العامة). فالأوطان لا تُبنى (بالإسمنت والحديد) وحدهما، وإنما تُبنى أيضاً( بالوعي والسلوك) والمسؤولية، ولا يمكن أن نحلم بسودان جديد إذا لم نبدأ بتربية أجيال تعرف (قيمة) النظافة و(تحترم حق المجتمع) في بيئة صحية وجميلة. إن النظافة ليست مهمة( عامل النظافة) وحده، وليست مسؤولية (المحليات) فقط، بل هي مسؤولية( مشتركة) تبدأ من( الأسرة)، وتتواصل في (المدرسة)، وتتجذر في (المجتمع)، وتكتمل بتوفير الخدمات الأساسية والأنظمة التي تحافظ على البيئة. ومن (المؤسف) أن نرى بعض الشوارع والساحات العامة تتحول إلى أماكن لتراكم النفايات، بينما يمر( بعضنا بجوارها) دون أن يشعر بأن ما يحدث يمس (صورته)الحضارية وصحة أبنائه ومستقبل وطنه. أين دورنا في غرس ثقافة النظافة في نفوس الأجيال القادمة؟ إن التربية على النظافة لا تبدأ عندما( يكبر) الطفل، وإنما تبدأ منذ سنواته الأولى، حين يتعلم أن (مكانه) يجب أن يكون نظيفاً، وأن النفايات لا تُلقى في الشارع، وأن المدرسة والمستشفى والحديقة والسوق ملك للمجتمع، والمحافظة عليها( واجب أخلاقي ووطني). وهنا يأتي دور الأسرة في التربية( بالممارسة)، ودور المدرسة في…

(أصل القضية) من سلسلة الجسر والمورد… السودان.. استنفاد رغبات!!

د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات ليست كل الرغبات التي تُستنفد تنتهي عند حدود الاستمارات، فبعضها يترك أثره في النفوس، وبعضها يعيد تشكيل علاقة الإنسان بمستقبله، وبعضها قد يتحول، حين يتعلق الأمر بالتعليم، إلى خسارة تتجاوز الفرد وأسرته لتطال مستقبل وطن بأكمله.   مع إعلان نتيجة القبول للجامعات والمعاهد العليا في السودان، تصدّر استنفاد الرغبات مشهد الاستياء بين أعداد من الطلاب وأولياء أمورهم. غير أن القضية، في تقديرنا، لا ينبغي أن تقف عند حدود نتيجة القبول، ولا أن تُختزل في جدل حول عدالة توزيع المقاعد؛ فثمة سؤال أعمق يستحق أن نضعه أمامنا ، ماذا يحدث حين تنتهي خيارات الطالب في استمارة القبول، بينما لا تزال أحلامه معلقة، وقدرة أسرته على البحث عن البدائل محدودة؟   في بلد أنهكت الحرب اقتصاده، وأثقلت كاهل أسرته، لم يعد الانتقال إلى التعليم العالي مجرد مرحلة أكاديمية، بل أصبح اختبارًا لقدرة الأسرة على حماية استثمارها في أبنائها. وهنا تتجاوز المسألة ترتيب الرغبات إلى تفاوت القدرة على تحويل الرغبة في التعليم إلى فرصة حقيقية. فحين تضيق الخيارات أمام الطالب، تتسع الفجوة بين ما يطمح إليه وما يستطيع الوصول إليه. وليس من الإنصاف أن نفترض، دون أدلة، أن استنفاد الرغبات يستهدف توجيه الطلاب نحو التعليم الخاص أو الأهلي. لكن من المشروع…

(آذان صاغية) المحكمة الدستورية في السودان… حارس الدستور وضمان الحقوق وسيادة حكم القانون

بقلم: دكتور عامر إبراهيم محمد محامٍ وباحث في القانون الدولي الإنساني في الدول التي تسعى إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، لا تُقاس قوة النظام الدستوري بما يتضمنه من نصوص فحسب، وإنما بمدى احترام تلك النصوص، وقدرة المؤسسات المختصة على حمايتها وضمان عدم تجاوزها. ومن هنا تبرز أهمية المحكمة الدستورية في السودان، باعتبارها إحدى المؤسسات المحورية التي يُفترض أن تؤدي دورًا أساسيًا في صيانة الشرعية الدستورية، وحماية الحقوق والحريات، وتحقيق التوازن بين سلطات الدولة. وفي ظل ما مر به السودان من تحولات سياسية ودستورية متعاقبة، وما تشهده البلاد من تحديات جسيمة نتيجة الحرب وتراجع أداء عدد من مؤسسات الدولة، تزداد الحاجة إلى إضاءة قانونية حول طبيعة المحكمة الدستورية واختصاصاتها، ومدى أهمية استقلالها في بناء دولة سودانية تقوم على العدالة والمساواة وسيادة حكم القانون. أولًا: ما المحكمة الدستورية، وما أهميتها؟ المحكمة الدستورية هي جهة قضائية متخصصة في المسائل الدستورية، وتتمثل مهمتها الأساسية في مراقبة مدى توافق القوانين والتدابير مع أحكام الدستور أو الوثيقة الدستورية المعمول بها، والفصل في المنازعات ذات الطبيعة الدستورية، وحماية الحقوق والحريات التي تكفلها النصوص الدستورية. وتنبع أهمية هذه المحكمة من أن الدستور يمثل المرجعية القانونية العليا التي تُنظَّم على أساسها سلطات الدولة واختصاصاتها، وتُحدَّد من خلالها حقوق المواطنين وواجباتهم. ولذلك، فإن أي تجاوز للحدود الدستورية ينبغي أن يجد…

(شـــوكة حـــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… الطبــع يغلـب التطبــع!!

*روى الأصمعي أن إمرأة إعرابية كانت ترعى شاةً وتقتات على لبنها وقد وجدت ذئباً حديث الولادة فعطفت عليه وأخذته معها إلى بيتها وجعلته يتغذى على لبن تلك الشاة ومع مرور الأيام كَبُر الذئب وعادت الأعرابية إلى بيتها في أحد الأيام فوجدتْ الذئبَ في غيابها قد هاجمَ الشاة وأكلها قبل عودتها وهرب فحزنت وبحرقة ولوعة عصفت بفؤادها أنشدت قائلة* *بَقرتَ شُويْهَتي وفَجعتَ قلبى* *وأنتَ لِشاتِنا ولدٌ رَبيبُ* *غُذيت بدُرها وربيت فينا* *فَمنْ أنباكَ أنّ أباكَ ذيبُ* *إذا كان الطباعُ طباعَ سوءٍ* *فلا أدبٌ يفيدُ ولا أديبُ*   *صدق من قال الطبع يغلب التطبع وليس من الضرورى أن تربى لك ذئب مع ماعز ويغدر بها فهناك بعض البشر يحملون صفات الذئاب فى خصائصهم شيمتهم الغدر والخيانة ودائما ما يعضون اليد التى تمتد لمساعدتهم عند لحظات ضعفهم ووهنهم وهنا يكون الذئب سلوك وصفة ملازمة للشخص وما أكثر هذا النوع وهذا الصنف فى هذه الأيام والشرح قد يفسد المعنى فى هذه الحالة*   *وهناك بعض الأشخاص تتلبسهم حالة الذئاب بعد أن تتم عملية نفض الغبار منهم ويأتون بهم من البدو ويتقاضون عن جهلهم البائن المفضوح ويقدمونهم للمجتمع على أنهم قادة بعد أن يضعوا قليلا من الطلاء على سقف جهلهم وجهالتهم وسرعان ما يتلاشى هذا الطلاء مع المؤثرات الخارجية وسرعان ما تتضح حقيقة ما تحت…

(نقطة ضوء) سفيان عبدالغفار ابومحمد يكتب.. كش ملك!!

حين يترجل الملك عن عرشه في رقعة الشطرنج، فاعلم أن الرواية قد بلغت فصلها الأخير. ليس نزوله شجاعة، ولا خروجه مناورة، بل هو ضرورة فرضها العدم. في مستهل اللعبة، كان الملك فكرة لا تلمس، رمزاً محصناً خلف جدار من البيادق الصلبة، تحرسه القلاع الشامخة، وتقفز الخيول من حوله فداءً له، ويرسم الفيلة والوزراء له خطوط النجاة. كان يأمر ولا يقاتل، يشير ولا يتقدم، وكل قطعة على الرقعة مستعدة أن تسقط لأجل بقائه وهماً بالخلود.   ثم تبدأ سنة التدافع التي لا تتبدل، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [آل عمران: 140]. تتساقط البيادق التي كانت دروعاً، وتنكسر الخيول، وتسقط القلاع التي طالما ظن أنها لا تهد. تتسع الرقعة فجأة، ليس اتساع قوة، بل اتساع فراغ. فراغ موحش يكشف المستور، ليتحقق فيه وعد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [يونس: 81].   هنا فقط، يضطر الملك أن يخطو. ملك بلا مملكة، وحاكم بلا رعية، وقائد بلا جيش. يمشي خطوة واحدة، مترددة، مرتجفة، في كل اتجاه، وكأنه يستأذن المربعات أن تقبله. أي مفارقة هذه؟ بالأمس كان العالم يتحرك بأمره، واليوم هو يتحرك ليبحث عن عالم يأويه. إنها لحظة الحقيقة التي يدرك فيها أن القوة لم تكن يوماً في الرمز، بل في التماسك، وأن الرمز إذا…

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب…. (شراكة أمريكية)!!

السياسة لعبة المصالح، السودان من دولة محاصرة أمريكيًا وجيشها متهم باستخدام السلاح الكيماوي، إلى دولة تسعى أمريكا للشراكة معها. إذ قدّم النائب الأمريكي جيم بيرد مشروع قانون باسم «IMPACT للسودان». يقترح شراكة في مجالي: الزراعة والتعدين بين واشنطن والخرطوم، مقابل إحراز تقدم ملموس في حماية المدنيين والاستقرار السياسي والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية. وينص المشروع على تقديم تقنيات ومعدات وخبرات أمريكية مقابل الإستفادة من الموارد السودانية، ولا يزال في مراحله التشريعية الأولى. عليه سبق وأن أكدنا مع غيرنا مؤكد الذين سبقونا بأن السياسة مبنية على رمال المصالح. لذا نرى بأن سياسة العصا والجزرة التي اتبعتها أمريكا مع السودان مؤخرًا لم تأتِ بنتائج، وذلك لتقاطعات مصالح عالمية لدول كبرى (الصين وروسيا)، وإقليمية ذات ثقل ممتاز (مصر والسعودية وتركيا وباكستان وقطر) مع السودان. وخلاصة الأمر رسالتنا للحمادكة الذين (يعرضون في دلوكة العمالة بالسيف الإمريكي). بأن السيف قد أدخلته المصالح المشتركة بين السودان وأمريكا في (غمده). وما عاد هناك ما (تعرضون) به في مهرجانات الخداع في الوقت الراهن إلا (قُطرة) بن زايد، ونهايتها بلاشك على أقل الفروض (الحياد) إن لم تكن تبعًا للسيف الإمريكي في موقفه الجديد. الخميس ٢٠٢٦/١٠/١٥     نشر المقال… يعني تقلبات السياسة… درس لمن يفهم.

زر الذهاب إلى الأعلى