مقالات الظهيرة

صبرى محمد علي العيكورة يكتب… (صورة مع التحية لمعالي وزير التعليم والتربية الوطنية) … اللجنة العُليا لإمتحانات الشهادة السودانية (الكلام ده صاح)؟

يُقال أن أحد ظرفاء مُعجبي الفنان الرحل حمد الريّح إلتقاه في حفل وطلب منه أغنية (المطاعنة والقُوالة) فحمد الريّح قال مستغرباً إنه ليس لديه أغنية بهذا العنوان … فقال صاحبنا يا أستاذ …. ياخ بتقول فيها شالو الكلام جابوه ليك زادوه حبة وظاهر عليك صدقتهم   وبهذه (الرميّة) أطرق باب وزارة التعليم والتربية الوطنية و اللجنة العليا للإمتحانات وبناءً على (كميات) القلق التي وصلت الى بريدي من طلاب و أولياء أمور فيما يخص الشهادة السودانية المتوقع إنعقادها خلال أبريل ٢٠٢٧م بمشيئة الله   والكلام وإن كان (لافحو الهوا) إلا أنه أصبح مصدر قلق ومؤثر نفسي سلبي على تحصيل الطلاب وهم يتلقون كل يوم (كلام شايلو الهوا) من غير أن يعرفوا مصدر الشائعة   أكد لي وزير التعليم الولائي بالجزيرة الأستاذ عبد الله أبوالكرام عدم صحتها ….!   (أصبر لي ماش عليك بالشمار) !   ولكنها كانت أقوى تأثيراً على نفسيات الطلاب ومصدر قلق لإسرهم رغم النفي   *والكلام هو ….!* أي طالب لم يمضي على تاريخ حصوله على الشهادة المتوسطة ثلاثة سنوات لن يُسمح له بإمتحان الشهادة الثانوية   *والكلام التاني* أي طالب لم يمتحن الشهادة المتوسطة من داخل ولايته لن يسمح له بالجلوس !   ده الكلام اللّافي يا معالي الوزير الدكتور التهامي الزين حجر !!   والله صاح…

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد يكتب…  منتدي بورتسودان الدولي…تنمية.. أمن وشراكة…

بعيداُ عن حاضرة البلاد العائدة للحياة الخرطوم والتي مازال مواطنها مهموماً بالمعيشة وبالسعي لتوفير احتياجاته الضرورية اليومية من خبز وغاز ووقود مع الإزدحام ليس فقط في طلمبات الوقود وإنما وصل حتي مكاتب وزارة التعليم التربية الوطنية لإستخراج الشهادة الثانوية بغية التقديم للجامعات والتي عجزت فيه ادارة امتحانات السودان عن التخفيف عن أولياء الأمور بفتح مكاتب وفروع لها ليس فقط في مدن ولاية الخرطوم بل في كل عواصم الولايات الآمنة…قبل ان تتلق توجيهات رئيس مجلس الوزراء الأخيرة بفتح مكاتب لها في أم درمان وقبل أن تعلن ادارة القبول بالتعليم العالي عن أن الافادات تكفي للتقديم ولا حاجة لها بأصل الشهادة الثانوية وكلها معالجات تأتي دوما متأخرة بعد أن تتكبد الأسر وأولياء الأمور مشقة السفر والوقوف في الصفوف ليضطر رئيس الوزراء للتدخل في معالجة قضايا يمكن معالجتها علي مستوي مديري الادارات بالوزارات المعنية ولا تحتاج حتي لتدخل الوكيل دع عنك الوزير أو من هو أعلي منه ولكنه دوما نقص القادرين علي التمام الذي ظل يلازم آداء الجهاز التنفيذي ومؤسسات الخدمة المدنية… في ظل إنشغال العاصمة الخرطوم بكل تلك المشاكل إستضافت قاعة الشمندورة ببورتسودان هذا الأسبوع واحداً من المنتديات الهامة والضرورية توقيتا وموضوعا فضلاً دلالة المكان التي تمثل بوابة السودان الإستراتيجية ومنفذه الإقتصادي والتجاري للعالم فضلاً عن القيمة النوعية للبحر الأحمر بموانيه المتعددة…

جوازات الجزيرة.. أداء مميز يستحق الإشادة والتقدير

بقلم: عبد الله حسب الرسول علي في زمنٍ كثرت فيه الشكاوى من تعقيد الإجراءات وتكدس الصفوف، تبرز إدارة جوازات ولاية الجزيرة كأنموذج مشرق للأداء المميز والانضباط العالي، بقيادة رشيدة وحكيمة تتمثل في العميد شرطة الحسن سعد عبد الله ورفيق دربه المقدم رامي يوسف عبد الرحمن عبد القادر   لم يكن النجاح الذي حققته إدارة جوازات الجزيرة وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل دؤوب، وتخطيط سليم، ومتابعة لصيقة لكل التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة.   لقد شهدت إدارة الجوازات في الفترة الأخيرة نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث تم تذليل كافة العقبات التي كانت تواجه المواطن في استخراج وتجديد الجوازات، مع تبسيط الإجراءات وتقليل زمن الانتظار، دون الإخلال بالضوابط الأمنية والقانونية.   يقود العميد الحسن سعد عبد الله دفة العمل بروح القائد المحنك المتواضع الذي يجمع بين الحزم والإنسانية، فتجده حاضراً في الميدان، متابعاً، موجهاً، لا يكتفي بالتقارير المكتبية، بل يقف بنفسه على سير العمل، مما انعكس إيجاب على أداء الضباط وضباط الصف والجنود.   المقدم رامي يوسف عبد الرحمن عبد القادر دينمو وايقونة جوزات الجزيرة   وإذا كان العميد هو العقل المدبر، فإن المقدم رامي يوسف عبد الرحمن عبد القادر هو الدينمو المحرك الذي لا يهدأ له بال شاب طموح، نشط، ملم بتفاصيل العمل الفني والإداري، تجده في كل…

( على الورق) حنان القاضي… أركويت تتنفس.. وعز الدين أبوبكر يفرض هيبة الدولة

ثلاثة أشهر.. والمواطن في أركويت يبحث عن جركانة موية. السبب ليس فشلاً إدارياً، بل تعدٍ سافر على الشارع العام بباركويت. تعدٍ أقامه مخالف دون وجه حق، سد به الطريق أمام مهندسي الكهرباء، ومنعهم من الوصول لصيانة “الأمية” الخاصة بالكهرباء المسؤولة عن تشغيل آبار المياه. تحرك *جهاز حماية الأراضي الحكومية بولاية الجزيرة بقيادة مديره الحازم الأستاذ / عز الدين أبوبكر، وأركان حربه من ضباط ومهندسين وجنود جهاز حماية الأراضي الحكومة الذين يعملون علي قدم وساق من أجل إنفاذ القانون، ونفذوا الإزالة بكل حزم وقوة. ومع سقوط أول حجر من التعدي، عادت الحياة لأركويت، ومما سيمكن مهندسو الكهرباء اليوم من دخول الموقع وصيانة الأمية، لينعم مواطنو أركويت بالمياه بعد طول انتظار. ما فعله عز الدين أبوبكر ورجاله ليس مجرد إزالة مباني مخالفة، بل هو رسالة دولة. رسالة قالها المدير بوضوح: *”جهاز حماية الأراضي الحكومية لن يتهاون مع أي مخالف مهما كان منصبه أو مكانته، لأن الجهاز منوط به حفظ النظام وفرض هيبة القانون وحماية البلد من التعديات العشوائية”*. نحن في ولاية الجزيرة نحتاج لهذه القبضة القوية، بعد أن استباح بعض أصحاب النفوس الضعيفة الشوارع العامة والميادين والأسواق. لو تُرك الحبل على الغارب، لتحولت مدننا إلى فوضى. التحية للسيد مدير جهاز حماية الأراضي الحكومية بولاية الجزيرة عز الدين أبوبكر، والتحية لأركان حربه المرابطين…

التكامل بين المملكة العربية السعودية ومصر والسودان… رؤية عربية لبناء المستقبل!!

بقلم: أبوعبيدة أحمد علي عباس   سلسلة: لماذا مبادرة التكامل بين شعوب وادي النيل والمملكة العربية السعودية؟   مقدمة الكتاب: من وحدة الجوار إلى وحدة المصير   الحمد لله الذي جعل اختلاف الألسنة والألوان آيةً من آيات قدرته، وجعل التعارف بين الشعوب سبيلًا إلى العمران، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي أرسى في الناس معاني الأخوة والرحمة والتعاون، وعلى آله وصحبه أجمعين.   أما بعد؛   فإن الأمم لا تبلغ مجدها بكثرة ما تملك من الثروات، ولا بما تحت أيديها من الأرض والماء والذهب والنفط، وإنما تبلغ مجدها حين تعرف كيف تجمع قواها، وتنسق مواردها، وتحوّل اختلاف إمكاناتها إلى وحدة نافعة، وتحوّل الجوار إلى شراكة، والتاريخ إلى مستقبل، والآمال إلى مؤسسات ومشروعات وحقائق.   وهذا الكتاب ليس حديثًا عابرًا عن حلم جميل، ولا أمنية معلقة في فضاء العاطفة، بل هو دعوة إلى النظر في واقعنا بعين العقل، وإلى استنهاض ما أودع الله في بلادنا من أسباب القوة، وإلى بناء رؤية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ومصر والسودان، تجمع بين وحدة اللغة، ورابطة الدين، ووشائج الأخوة، وحرمة الجوار، وتشابك المصالح، ووحدة المصير.   لقد أثبت التاريخ الحديث أن الأمم التي أحسنت جمع قواها استطاعت أن تنتقل من الضعف إلى القوة، ومن التفرق إلى الوحدة، ومن استهلاك الموارد إلى صناعة المعرفة والتقنية…

د. إسماعيل الحكيم يكتب… مرسوم السيادة يكسر طوق الحظر في وجه الفراغ التنفيذي

ضجت وسائل الإعلام أن قراراًحاسماً وقعه رئيس مجلس السيادة يقضي برفع الحظر عن استيراد كافة المواد الغذائية، والسلع الاستهلاكية، ومدخلات الإنتاج الصناعي التي حُظرت مؤخراً. في منعطف مصيري يعكس عمق التخبط وغياب إدارة الأزمات، حيث ساطت وزارة المالية بتسريب يفجر الأوضاع من أساسها؛ إذ لم يكن الأمر إلا هزة أرضية عنيفة تضرب سوقاً مكلومة أصلاً بنيران الغلاء وانفلات الأسعار، وسط غياب تام ومخزي للحكومة التنفيذية التي تركت المواطن يواجه مصيره المظلم بلا درع ولا واقٍ. لقد تحولت الأسواق السودانية إلى ساحة حرب معيشية يكتوي بنارها المواطن البسيط، حيث تراجعت القيمة الشرائية للعملة بلا هوادة في ظل فراغ دستوري أفرغ مؤسسات الدولة من محتواها الرقابي. فالحظر الذي فُرض سابقاً لم يفلح سوى في خنق سلاسل الإمداد ومضاعفة الأسعار، مما جعل الأسواق رهينة لتجار الأزمات. وجاء القرار الأخير ليمثل صدمة إيجابية محتملة تسعى لكسر الاحتكار وضخ السلع الضرورية في عروق السوق الميتة، علاوة على إحياء المصانع المعطلة عبر توفير المدخلات الصناعية اللازمة لإعادة عجلة الدوران. غير أن قراءة المآلات الإصلاحية من زواياها الأعمق تكشف عن معطيات بالغة الخطورة، أبرزها تعرية الشلل الإداري التام للجهاز التنفيذي؛ إذ يعبر صدور قرار سيادي بهذا الثقل الاقتصادي المباشر عن غياب الوزارات المختصة وتلاشي أدوارها الرقابية. كما يحمل القرار طيات تهديد مستترة تتمثل في الضغط الهائل على…

(أذان صاغية) تخفيض أسعار المواد الغذائية… المواطن أولاً ومعركة الاقتصاد لا تقل خطورة عن معركة السلاح

بقلم الدكتور /عامر ابراهيم محمد المحامي باحث في القانون الدولي الإنساني في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية، وما صاحبه من ندرة في بعض السلع، برزت الحاجة إلى تدخل عاجل من الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطن السوداني، الذي أنهكته الحرب واستنزفت موارده المالية، وأصبح يواجه تحديات يومية لتوفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة. إن تدخل رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لمعالجة هذه الأزمة، والتوجه نحو إعفاء السلع الغذائية من الرسوم الجمركية والرسوم المحلية، يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ورسالة واضحة بأن معاناة المواطن يجب أن تكون في مقدمة أولويات الدولة، وأن الحفاظ على استقرار المجتمع لا يقل أهمية عن تحقيق الانتصارات في ميادين القتال. الحرب الاقتصادية… سلاح لاستنزاف المواطن لقد أدرك أعداء السودان، بعد ما واجهوه من هزائم وتراجعات في ميادين القتال، أن الحرب لا تُحسم بالسلاح وحده، وأن استهداف المواطن في قوته ومعاشه قد يكون أحد أخطر أساليب الضغط على الدولة والمجتمع. فإفقار الشعوب لا يقتصر أثره على تراجع مستوى المعيشة، بل يمتد إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، وزيادة معدلات الجريمة، وتهديد الاستقرار الأسري، وإضعاف قدرة المواطنين على الصمود. ومن هنا، فإن الارتفاع المبالغ فيه في أسعار السلع الأساسية، وما قد يصاحبه من ممارسات احتكارية أو افتعال للندرة، يستدعيان رقابة صارمة وإجراءات حاسمة…

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب…. (العروة الشتوية)!!

قرارات البرهان الأخيرة بخصوص المعيشة نزلت بردًا وسلامًا على مواطن بحر أبيض المحبوس قهرًا في نار الغلاء. وها نحن نطالب البرهان ليتم ما بدأه بالتدخل العاجل لإنقاذ العروة الشتوية لمشاريع النيل الأبيض. لقد فشلت العروة الصيفية، ومن قبلها الزراعة المطرية. الولاية الآن تشكو لطوب الارض. الزراعة تُشكّل عصب حياة المواطن. عليه نناشد البرهان بالتدخل الفورى. وذلك لعجز حكومة الولاية في إدارة الملف لشيء في نفسها، إما عجزًا في ترتيب الأولويات، أو جهلًا بطبيعة العمل. أما وزير الزراعة الإتحادي فإن مواطن الولاية لا يعرف اسمه، والعشم فيه لتقديم ما يمكن تقديمه للزراعة أشبه بعشم إبليس في الجنة. وخلاصة الأمر نطالب من هنا البرهان بأن يضع زراعة بحر أبيض ضمن الملفات المهمة. ولاية خرجت للتو من احتلال المليشيا لبعض محلياتها، وهي ولاية حدودية تحتضن آلاف اللاجئين ومثلهم من نازحي حرب الكرامة. عليه إن لم يجد الملف حظه فإن تغييرًا ديمغرافيًا قادم، لأن عملية النزوح ناحية الجزيرة وولاية الخرطوم هي الحل في نظر المواطن البسيط. الخميس ٢٠٢٦/١٠/٢٣     نشر المقال… يعني زراعة بحر أبيض دين مستحق على الدولة.

(همسة وطنية) دكتور طارق عشيري يكتب…. حماية السودان تبدأ من وعينا الأمني!!

كثرت انتشار الأخبار المتعلقة (بالجرائم الأمنية) لاتخلو الصحف الألكترونية او القروبات من هذه الأخبار وقدتناولت في مقال سابق عن الوعي الامني لاباس ان نكرر بعضا من هذا المقال لاهميته لاننا في مرحلة ما بعد الحرب، لم يعد (الوعي الأمني) مجرد (مسؤولية) الأجهزة المختصة، بل أصبح (ضرورة) وطنية وواجباً (مجتمعياً) لا يقل أهمية عن إعادة الإعمار واستعادة مؤسسات الدولة. فالدول لا تُبنى بالطرق والجسور وحدها، وإنما تُبنى أيضاً (بوعي) مواطنيها، وقدرتهم على( حماية) استقرارهم، وإدراكهم( للمخاطر) التي تهدد أمن المجتمع وتماسكه. إن السودان اليوم يواجه (تحديات) تتجاوز آثار الحرب المادية؛ فهناك مخاطر الانفلات( الأمني)، وانتشار (السلاح)، و(المخدرات)، و(الشائعات)، و(الصراعات) الاجتماعية، ومحاولات زرع( الفتنة) بين مكونات المجتمع. وهذه التحديات لا يمكن مواجهتها بالجهد الرسمي وحده، بل تحتاج إلى (مواطن واعٍ)، ومجتمع (مسؤول)، وأجهزة أمنية (مهنية) تعمل وفق القانون وتحظى بثقة المواطنين. الوعي الأمني لا يعني (نشر الخوف)، بل (صناعة) الطمأنينة. ولا يعني اتهام الآخرين، بل( التمييز)بين المعلومة و(الشائعة)، وبين الاختلاف الطبيعي والسلوك الذي يهدد السلم المجتمعي. فالمواطن( الواعي) لا يساهم في نشر الأخبار غير (الموثوقة)، ولا يأخذ( القانون) بيده، وإنما( يتعاون) مع الجهات المختصة، ويحافظ على الممتلكات العامة، ويسهم في حماية الأرواح وتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع. وهنا تبرز مسؤولية الأسرة والمدرسة والمسجد والإعلام ولجان الأحياء؛ فكلها مؤسسات قادرة على( غرس) ثقافة…

(وجه الحقيقة) د. إبراهيم شقلاوي يكتب…. قداسة الفكرة وسؤال الدولة!!

بالأمس، جمعتني جلسة دافئة بعدد من الأصدقاء الأحبة وزملاء الدراسة، استعدنا فيها الإلفة، وتبادلنا الحديث حول قضايا شتى، من بينها تجربة الإسلاميين في الحكم. وكان من بين الأسئلة التي استوقفتنا، هل أدركت النخب السودانية أن خسارة السلطة قد تكون أهون من خسارة الدولة؟ سؤالٌ فتح باب النقاش حول خروج الإسلاميين من الحكم، وما صنعته حسابات الداخل وتدخلات الخارج في مسار تلك التحولات.   واستحضر النقاش ما يحيط بالسودان من مهددات إقليمية ودولية، وتقاطعات المصالح حول موارده وموقعه الاستراتيجي. فبرزت أسئلة مفتوحة، هل خرج الإسلاميون من الحكم بفعل اختلال موازين القوى، أم بتراجع محسوب لتفادي مخاطر انهيار البلاد، أم أن تحولًا بدأ من الداخل انتهى إلى مسارات تأثرت بالخارج؟ و هل امتلكت القوى السياسية القدرة على إدارة التحولات بما يحفظ الدولة، أم أصبحت الدولة نفسها ساحةً لتصفية الحسابات وتنافس المشروعات الداخلية والإقليمية والدولية؟   لذلك، فالسؤال الأهم ليس من ربح السلطة أو خسرها، بل ماذا بقي من الدولة بعد صراع المتنافسين عليها؟ وهل حافظت القرارات السياسية على وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية، أم جعلت مستقبل البلاد رهينًا لموازين القوى الداخلية والخارجية؟ فالدولة ليست جائزةً لمن ينتصر، ولا ملكية لحزب، بل الإطار الذي يحمي المجتمع وحقوقه وموارده، ويضمن استمرار الوطن رغم تعاقب الحكومات واختلاف الأيديولوجيات.   أعادنا هذا النقاش إلى سنوات الجامعة، حين…

زر الذهاب إلى الأعلى