مصطلح ثوار الهامش فزاعة القصد منها التكسب والاستوزار. أما تنمية تلك المناطق التي حمِل الثوار البندقية من أجلها ضد الحكومة المركزية وفقًا لجدلية الهامش والمركز فقد أثبتت الأيام كذب هؤلاء المتشدقين بها. وأخطر مهدد تنموي لتلك المناطق أولئك الذين حملوا السلاح من أجلها. الحرب الحالية أفرغت المصطلح من معناه، وكشفت عن زيف وخداع جدلية الهامش والمركز، وما عادت هناك مناطق ذات تمييز إيجابي. السودان كله تحت خط الفقر. لذلك رسالتنا لما يُسمى بثوار الهامش أن يضعوا التغييرات الكبيرة في الحسبان. سودان ما بعد الحرب غير مستعد لدفع فاتورة سلام منطقة كذا وكذا. ومَنْ يدفع الفاتورة هو ابن المنطقة. لذلك تجسير الهوة بين أبناء المنطقة الواحدة المتقاتلين، وبناء الثقة بين مكوناتهم القبلية، هو المخرج. عليه نتمنى من مثقفي تلك المناطق التي أصبحت منذ عقدين من الزمان عالة على خزينة الدولة أن يكونوا على قدر التحدي. وخلاصة الأمر نهمس في أُذن تجار السياسة باسم الهامش بإن سوق الواقع أصبح كاسدًا. عليه تبديل عقلية شراء التاتشر والدوشكا للتمرد على المركز المفترى عليه ظلمًا وعدوانًا ببناء مصلحة خدمية هو المخرج. وإلا إستمرار عيشة الذُل والإهانة (النزوح واللجوء) هي النتيجة الحتمية. السبت ٢٠٢٦/١٠/٢٤ نشر المقال… يعني مرحبًا بثوار الأمل والبناء.
مقالات الظهيرة
* الذي يلفت انظار اهل السودان في المهجر ونار البعد والغربه وخاصه في ولايات امريكا التي وصلت الي ( الخمسين ) ولكن بين لحظه وحين نسمع دونالد ترامب يقول سوف نضم دوله كندا وسوف تزداد الولايات واحده اخري ولكن هذه الايام لقد اصبح مشغولا بحرب ايران وما يدور حول مضيق هرمز وكانت الاختلافات ولا تزال مستمره !! * الذي يسمعه اهل السودان في كل الولايات الامريكيه ان ( مسعد بولس ) وهو يحمل الجواز الامريكي واساسا هو لبناني وفي ذات الوقت هو مستشار ومبعوث الشؤون العربيه والافريقيه لرئيس جمهوريه امريكا دونالد ترامب وصار هو المبعوث له لانهاء الحرب في السودان !! * لقد قام مسعد بولس بالعديد من المقابلات في مصر والسودان وتحدث ووضع شروط انهاء الحرب في السودان مع ( سيدي الرئيس ) الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السياده بالسودان وقد طالت المقابلات والزمن ولم تحقق انهاء جرائم الحرب السياسيه !! * الذي حدث ان الصحف العالميه قد اوضحت ان مسعد بولس ليست معه سياسه جاده وهو يشاهد ما يدور داخل السودان من زاويه ضيقه وان اراضي السودان لا تزال تضرب بالمسيرات وفي اماكن مختلفه ومنها ولايه ( اقليم ) النيل الازرق وكذلك قبل ايام وصلت المسيرات ولايه الخرطوم وكانت هنالك اغتيالات مليشيا الدعم السريع لاهل…
أخيراً.. قرارات تشبه وجع الناس. ثلاثة قرارات أصدرها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان خلال 48 ساعة، أعادت الثقة بأن الدولة لا تزال تسمع أنين المواطن. *القرار الأول: إعادة مؤسسة النفط السودانية.* سبع سنوات كاملة منذ حلها في 2019، ظل فيها قطاع النفط السوداني تائهاً بلا بوصلة. قرار البرهان بإعادة المؤسسة وتفعيل قانون الثروة النفطية لعام 1998، وإعادة تكوين مجلس النفط برئاسته وعضوية وزراء النفط والمالية والعدل ومدير المخابرات، وتعيين اللواء بحري متقاعد الدكتور إسماعيل عثمان أبوشوك أميناً عاماً لها، هو ليس قراراً إدارياً.. هو قرار سيادي. النفط ثروة قومية، وإنتاجه اليوم لا يتجاوز 22 ألف برميل بعد أن كان المستهدف 64 ألف برميل. إعادة المؤسسة تعني عودة التنظيم، وتأمين المخزون الاستراتيجي، وتوفير احتياجات البلاد من الوقود بعيداً عن الفوضى والسماسرة. *القرار الثاني: إلغاء حظر استيراد السلع الغذائية.* وهذا هو القرار الذي انتظره الشعب. البرهان ألغى قرارات وزارة التجارة بحظر استيراد السلع، ووجه بإعفاء الدقيق والأرز والبقوليات والفول والعدس وزيوت الطعام والخضروات والفواكه من الرسوم الجمركية، وفتح باب استيرادها أمام جميع التجار دون احتكار. *القرار الثالث: تنظيم عمل اللجنة الاقتصادية.* قرار يخص ترتيبات الإدارة الجديدة للدولة، ويؤكد أن الاقتصاد لن يدار بالمزاج، بل بمؤسسات. ما فعله البرهان…
بقلم: مصطفي محمد احمد ادريس: – في زمن اصبح فيه المواطن يحسب حساب كل جنيه قبل ان يمد يده لشراء احتياجات اسرته ويقف امام رفوف الاسواق حائرا بين ما يحتاج اليه وما تسمح به ظروفه تأتي القرارات التي تخفف اعباء المعيشة لتفتح نافذة امل جديدة وتبعث رسالة مفادها ان معاناة المواطن يجب ان تظل في مقدمة اولويات الدولة . – ومن هنا فأن قرار رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان برفع الحظر عن عدد من السلع الغذائية المستوردة من مصر خطوة نرحب بها ونحسبها قرارا مهما جاء في توقيت يحتاج فيه المواطن الى كل ما يسهم في تخفيف وطأة الغلاء وتحسين قدرته على توفير الغذاء لأسرته . – الارز والدقيق والزيوت والفول ليست مجرد سلع تجارية بل احتياجات يومية ترتبط مباشرة بلقمة عيش المواطن واستقرار بيته . – ولذلك فأن تحرك الشاحنات المحملة بهذه السلع من المدن المصرية نحو الحدود السودانية يحمل املا في زيادة المعروض بالاسواق وتنشيط حركة التجارة والمساهمة في تخفيف الضغوط التي اثقلت كاهل الاسر السودانية خلال الفترة الماضية . – ان المواطن الذي انهكته الاسعار لا ينتظر الارقام في التقارير الاقتصادية بقدر ما ينتظر ان يرى اثر القرارات في حياته اليومية يريد ان يدخل السوق وفي جيبه ما يكفي لشراء…
حين يتأمل المرء الطفولة، فإنه لا يرى مرحلة عمرية عادية ، ولكنه يرى المعنى الأصفى للوجود، والوعد الأجمل بغدٍ أشرق وأطهر. غير أن هذا الوعد الهش طالما تواجه في دروبه الوعرة مع أطياف الوجع والأمراض، ومن بين أعتى تلك التحديات، يقف “شلل الأطفال” كشبحٍ خفي يتربص بخطوات الطفولة الأولى ليحولها إلى عجزٍ دائم. ومن هذا المنطلق، تنهض ولاية الجزيرة الأبية، وسط ظروف بالغة التعقيد، لتعلن عن ملحمة وقايةٍ واستباق؛ إذ تستعد وزارة الصحة لتنفيذ حملة التطعيم الكبرى في الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر الجاري، تحت شعار نازف بالحب والمسؤولية: بالتطعيم نحميهم قبل الشلل ما يجيهم.. وهي لم تكن حملة صحية مجردة ، إنما هي نداء ضميرٍ وطني وإنساني يلتئم لإنقاذ 1,165,612 طفلاً ، تتوزع خطى الأمل لأجلهم عبر 1,876 فريقاً يقودهم 449 قائداً ميدانياً لتغطية محليات الولاية الثماني بسياجٍ منيع لا يقل عن 95% . وعندما تتكامل رؤى الصحة والدين والإنسانية، يولد الفعل العظيم؛ إذ تحمل كل جرعة لقاح توفرها الفرق الطبية الطوافة – من منزل إلى منزل، ومن حي إلى حي، وقرية إلى قرية – رسالة حبٍ واحتضان تمنح الطفولة حقها الأصيل في الركض واللعب والنمو بسلام، بعيداً عن ألم الإعاقة وقسوة العجز. ومن منظور قيمي رفيع، تُعد حماية الأرواح وحراسة الأجساد من الهلاك والعلل فرض كفاية ومسؤولية…
* في عالم الرعاية الصحية الحديث، لم يعد نجاح المستشفيات يقاس ( فقط ) بما تمتلكه من أجهزة متطورة أو أطر طبية مؤهلة،وإنما بقدرتها على وضع المريض في قلب اهتمامها، وتحويل احتياجاته وتوقعاته إلى أولوية تحكم القرارات الإدارية والممارسات اليومية، فمن هنا تنطلق فلسفة ( المريض أولا ) بوصفها نهجا مؤسسيا يتجاوز حدود الشعارات إلى واقع الخدمة. * إن تطبيق هذه الفلسفة يبدأ من التفاصيل الصغيرة التي قد تبدو عادية، لكنها تصنع فارق كبير في تجربة المريض، من حسن الاستقبال وسهولة الإجراءات، إلى سرعة الاستجابة وانتهاء بمتابعة حالته بعد تلقي العلاج، فالمريض لا يبحث عن دواء فقط، بل يتطلع إلى رعاية تحفظ كرامته وتمنحه الشعور بالأمان والاهتمام. * وهنا يأتي دور الإدارة في تحويل هذا التوجه إلى ثقافة مؤسسية مشتركة، من خلال وضع معايير واضحة لجودة الخدمة، وتأهيل العاملين، وتطوير بيئة العمل، وقياس رضا المرضى، والتعامل الجاد مع ملاحظاتهم وشكاواهم. فالإدارة التي تضع المريض في مقدمة أولوياتها لا تكتفي بتقديم الخدمة، بل تسعى باستمرار إلى معرفة مدى جودتها وأثرها في حياة المستفيدين منها. * ولا يمكن تحقيق هذا الهدف بمعزل عن العاملين في المستشفى.. فالطبيب الذي يستمع إلى مريضه، والممرض الذي يتعامل معه برفق، بالإضافة إلى الإداري الذي يسهم في إزالة العقبات أمام حصوله على الخدمة (…
كشفت الأزمة المعيشية، في البلاد أن الغلاء أصبح اختبارًا لقدرة الدولة على إدارة الاقتصاد وحماية معاش الناس. فحين تتراجع القوة الشرائية، وترتفع أسعار الغذاء، وتتفاقم أزمات الوقود والمواصلات، يصبح السؤال عن مسؤولية الحكومة جزءًا من البحث عن المخرج، بجانب المطالبة بتفسير الأزمة. فالحرب تفسر جانبًا من الاختلالات، لكنها لا تعفي مؤسسات الدولة من واجب التوقع والتخطيط وتصحيح السياسات. في مقالنا السابق “الغلاء.. أزمة سوق أم أزمة دولة؟”، توقفنا عند مفارقة أسعار الخضروات في وادي حلفا، حيث بدت بعض المنتجات المصرية أرخص بكثير من نظيرتها المحلية، وطرحنا أسئلة عن تكاليف الإنتاج والجبايات واختلال التوزيع ومسؤولية الحكومة عن حماية المستهلك. وهذا ما يثير الشكوك حول صواب قرار الحظر في ضوء آثاره على السوق ومعاش المواطنين، وما إذا كان قد حقق غاياته أم أن نتائجه استدعت مراجعته على أعلى مستوى في الدولة. حيث وجّه الرئيس عبد الفتاح البرهان، بإلغاء حظر استيراد عدد من السلع، وإعفاء الدقيق والأرز والبقوليات وزيوت الطعام والخضروات والفواكه من الرسوم الجمركية، مع فتح الاستيراد أمام التجار، عقب استدعاء وزيري المالية والتجارة على خلفية الأزمة المعيشية. وأكد وزير المالية، د. جبريل إبراهيم، أن الإجراءات تستهدف تخفيف الأعباء عن المستهلك مع مراعاة حماية المنتج المحلي. وبحسب صحيفة “السوداني” ، شرع مستوردون في تحريك شحنات غذائية من مصر نحو…
القرارات الأخيرة التي اتخذها رئيس مجلس السيادة بشأن إلغاء حظر بعض السلع الغذائية فتحت الباب أمام تداعيات إيجابية في الأسواق، وأعادت طرح قضية جوهرية تتعلق بالأمن الغذائي، وحماية المنتج المحلي، وحق المواطن في الحصول على الغذاء بالسعر المناسب. وفي المقابل، ارتفعت أصوات تتباكى على المنتج المحلي والمزارعين، وتحذر من أن دخول السلع المستوردة بأسعار أقل قد يدفع المزارع السوداني إلى التوقف عن الإنتاج، بعد أن يجد نفسه عاجزًا عن منافسة منتجات مستوردة تصل إلى الأسواق بأسعار أقل من تكلفة إنتاج نظيرتها محليًا. ونحن نتفهم مخاوف المزارعين، ونقف مع حقهم في الإنتاج وتحقيق عائد مجزٍ، ولكن يبقى السؤال الذي لا ينبغي الهروب منه: من المستهدف من الإنتاج المحلي؟ المزارع أم المستهلك؟ والسؤال الآخر الأكثر أهمية: لماذا تكون السلعة المستوردة أقل سعرًا، رغم تكاليف الشحن والنقل والتأمين من بلد المنشأ إلى السودان؟ هنا يكمن المحك الحقيقي، وهنا تبدأ مسؤولية الدولة التي لا يجوز أن تتنصل منها. ماذا قدمت الجهات الرسمية للمزارع السوداني حتى تخفض تكلفة إنتاجه؟ ماذا فعلت في أسعار الوقود والكهرباء والأسمدة والتقاوي والمبيدات والآليات الزراعية؟ وماذا وفرت من وسائل النقل والتخزين والتبريد والطاقة اللازمة لتقليل الفاقد وحفظ المحاصيل؟ هل وفرت التمويل الميسر في الوقت المناسب؟ وهل هيأت البنية التحتية التي تجعل الإنتاج المحلي…
تدني الاقتصاد وغلاء المعيشة.. إلى أين؟(رياح هببنا) بقلم: عبد الله حسب الرسول علي لم يعد المواطن السوداني يسأل عن الرفاهية، بل أصبح سؤاله الوحيد: كيف أعيش اليوم؟ تدني الاقتصاد وغلاء المعيشة أصبحا حديث كل بيت، وهم كل أسرة. الأسعار ترتفع كل صباح، والجنيه يتراجع، والراتب الذي كان يكفي شهرا، لم يعد يكفي أسبوعا. ما يحدث اليوم في الأسواق لا يحتاج إلى خبير اقتصادي، المواطن البسيط يراه في كيس الخضار، وفي جوال السكر، وفي سعر الدواء. دخله ثابت، بينما الأسعار تركض كالمجنونة بلا ضابط. الخلل أننا نعالج الأزمة بالمسكنات، لا بالحلول الجذرية. نرفع الدعم دون بديل، نطبع العملة دون غطاء، نستورد أكثر مما ننتج. بلد يمتلك أخصب الأراضي ويستورد القمح والزيت والسكر! غلاء المعيشة ليس قدرا، بل هو نتيجة لسياسات خاطئة، لغياب الرقابة على الأسواق، وترك المواطن فريسة لجشع بعض التجار، ونتيجة لاحتكار السلع الأساسية من قبل قلة تتحكم في قوت الناس. المواطن اليوم بين مطرقة السوق وسندان الراتب. رب الأسرة يخرج صباحا وهو يحمل هما ثقيلا، كيف يوفر قوت يومه؟ نحن لا نطالب بالمستحيل، نطالب فقط بـ: أولا: رقابة حقيقية وفعالة على الأسواق تضرب بيد من حديد على المحتكرين. ثانيا: دعم الإنتاج المحلي، شجعوا المزارع، ادعموا المصنع. ثالثا: وضع حد لفوضى الدولار وتأثيره…
أفتخر وأعتز بانتمائي إلى القانونيين، ويزداد فخري حين أقول: أنا محامٍ. فالمحاماة ليست مجرد مهنة أو لقب مهني، بل رسالة إنسانية سامية، وموقف أخلاقي، ومسؤولية قانونية ووطنية، عنوانها إعلاء كلمة الحق، والدفاع عن المظلوم، وصون الحقوق والحريات، وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون. إنها مهنة تستحضر في وجداننا صورة الفارس الشجاع، الذي لا يتردد في نصرة الحق، وتضع صاحبها أمام مسؤولية عظيمة تتطلب الحكمة والاتزان والشجاعة في الموقف، والقدرة على الإصلاح الاجتماعي، والمساهمة في معالجة الخلافات بحكمة وعدل. وهي، إلى جانب ذلك، مهنة لها هيبتها ووقارها؛ فالمظهر الأنيق، من بدلة وقميص وربطة عنق، لا تكتمل قيمته إلا بأناقة الفكر، وفصاحة اللسان، ورجاحة العقل، وحسن الخلق. فالمحامي الحقيقي يرتقي بسلوكه وعلمه وأدبه إلى مقام التقدير والاحترام الذي تفرضه رسالته. وفي رحاب هذه المهنة، تنشأ بين الزملاء علاقات قوامها الرقي والأدب والذوق الرفيع، ويتولد الشعور بضرورة رد الجميل، ومساندة الزملاء، والإسهام في تطوير المهنة وخدمة أهلها. وهنا تبرز أهمية نقابة المحامين بوصفها البيت الجامع للمحامين، والجهة التي ينبغي أن يجدوا في رحابها السند المهني، والرعاية القانونية، والاهتمام بقضاياهم وتطلعاتهم. ومن هذا المنطلق، وجدتني أتابع باهتمام نشاط نقابة المحامين، وأشعر بالفخر بما أراه من حراك مهني يسعى إلى إعادة الحياة إلى مؤسساتها وأنشطتها، وتوسيع دائرة خدماتها للمحامين في العاصمة الخرطوم والولايات.…









