مقالات الظهيرة

(موازنات) الطيب المكابرابي يكتب… وللقرآن في نهر النيل أهل ومكان!!

الليلة الماضية كانت هي ليلة البقاء مع كتاب الله لساعات..ليلة الاحتفاء بحفظة وعارفي ايات الله ليلة التكريم لأوائل المتسابقين على جائزة الشيخ محمد المجذوب بن قمر الدين لحفظ القران وعلومه وسط حضور كبير من القيادات والقامات وأصحاب المقامات من أهل الله… في حفل الختام تبارى المتحدثون باجزل العبارات في التعريف بالجائزة ومن سميت باسمه ذلك الشيخ الذي ولد بالمتمة ودرس بخلاوى أجداده في الدامر وجلس على كرسي الإمام مالك بمكة معلما وقضى بسواكن اعواما يدرس القرآن ثم قفل راجعا إلى حيث حلاوة أجداده المجاذيب حيث توفي ولم يتجاوز عمره الست وثلاثين … الجائزة التي شارك في التنافس على أقسامها الخمسة ثلاثة آلاف متسابق من الجنسين دون سن الثلاثين أعلن والي نهر النيل د محمد البدوي عبد الماجد راعي الجائزة التزام حكومته بل حكومة نهر النيل أن تصبح جائزة سنوية تشرف على تنظيمها ذات اللجنة التي نجحت في تنظيم هذه النسخة برئاسة وزير التربية والتعليم الأستاذ أحمد حامد يس … الوالي تكفل بعمرة للخمسة الاوائل في اقسام التسابق الخمس وقد كانوا من كل محليات الولاية ومن الجنسين… ازدان مسرح كلية المعلمين الليلة الماضية بحضور كبير لاهل القرآن ممن يحملونه في الصدور وممن سخرهم الله لخدمته في الحكومة وجمعية القران الكريم ومن مجتمع نهر النيل وخلاويه.. العام القادم وبحسب ما خطط له…

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد يكتب…المسيرات الاستراتيجية ومواقع الخدمات والإظلام المتكرر

حرب المسيرات الإستراتيجية التي توصف بأنها حرب جبانة وذلك باستهدافها للمواقع المدنية ومراكز الخدمات من محطات تحويلية للكهرباء ومحطات وقود ومياه فضلاً عن المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال وحتي معسكرات النازحين للأسف ظلت مستمرة ولم تنقطع الا فترات قصيرة مما احدث أضراراً بالغة بالخدمات التي يحتاجها المواطن وإن قلت الخسائر البشرية ولكنها تظل أحداثاً مؤسفة ومحزنة مهددة لحياة المواطن وأمنه واستقراره كما يحدث هذه الأيام متزامنة مع عمليات العودة الطوعية للمواطنين من دول اللجوء بعد أن ضاقت بهم الاحوال للظروف الإقتصادية المعلومة والحنين إلي العودة إلي الديار بعد طول غياب تراوح بين الثلاث إلي أربع سنوات ذاق فيها المواطن الأمرين رغم سهولة الحياة للكثيرين منهم في الدول التي لجأوا إليها. ومعلوم أن أغلب الذين عادوا الآن قد فقدوا منازلهم التي نهبت ودمرت بواسطة المليشيا والمرتزقة والجنجويد مما جعلهم الآن ضحايا لأصحاب المنازل والشقق من مستغلي ظروف الحرب حيث وصلت الإيجارات في بعض المواقع الآمنة والتي تتوفر فيها بعض الخدمات في ولاية الخرطوم وغيرها من الولايات إلي أرقام خرافية رغم تواضع بيئة تلك المنازل والشقق ولكنها الحرب…!!! تجددت المسيرات الإستراتيجية المنطلقة من إثيوبيا هذه الأيام وكان آخرها مسيرات أمس الأثنين التي أدت إلي إظلام شامل في أربع ولايات وهي سنار، النيل الأبيض، الجزيرة والقضارف وذلك بقصف محولات الكهرباء في كل من سنجة،…

د. عبد الرؤوف قرناص يكتب… الخضار والفواكه من مصر إلى وادي حلفا… حتى متى… وادي حلفا التي ضحّت بأرضها ونخيلها وتاريخها من أجل السد العالي أليس من حقها أن تنال نصيبها من التنمية؟!! 

في عام 1964، غابت أجمل مدن الشمال السوداني تحت مياه بحيرة النوبة، بكل ما تحمله من مبانٍ وآثار وحقول ونخيل وذكريات. كانت تلك تضحية كبرى قدمها أهل وادي حلفا من أجل قيام السد العالي، لتظل آثارها حاضرة في حياة أجيال لم تعرف من تلك التضحية سوى الحرمان والوعود المؤجلة.   ومنذ ذلك التاريخ، لم ينصف أحد أبناء وادي حلفا بما يتناسب مع حجم ما قدموه؛ لا السودان أنصفهم كما ينبغي، ولا مصر أوفت لهم بما يبدد إحساسهم بالغبن والتهميش.   تأملوا هذه المفارقة العجيبة: مدينة غمرتها المياه، ويشكو أهلها العطش!   كهرباء السد العالي التي أضاءت مساحات شاسعة من مصر، ما زالت قضية الكهرباء في وادي حلفا تتأرجح بين المطالب والانتظار.   ومشروع الأسماك الذي شيده الصينيون، كان يمكن أن يشكل رافداً اقتصادياً مهماً للمنطقة، لكنه ضاع بدلاً من أن يتحول إلى مشروع إنتاجي يوفر الغذاء وفرص العمل.   أما السكة الحديد، فقد توقفت، وأصبح إكسبريس وادي حلفا، الذي كان يوماً شرياناً يربط المدينة بعمقها السوداني، أثراً بعد عين.   والأكثر إيلاماً أن وادي حلفا، حتى اليوم، لم تتمكن من إقامة مشروع زراعي متكامل يوفر احتياجاتها من الخضروات والفواكه، لتجد نفسها تستورد هذه المنتجات من مصر، رغم ما تملكه المنطقة من أراضٍ وإمكانات يمكن أن تجعلها سلة غذاء حقيقية لشمال…

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (فيديوهات نيالا) 

فيديوهات على مدار الساعة لمدينة نيالا عاصمة التمرد وهي تحت حصار نسور الجو، مطاردةً لقيادات الصف الأول للمليشيا، أما وزراء تأسيس فقد رفعوا شعار (سلِّم العنجا). وهذه الفيديوهات في تقديرنا تشير بأن الجيش بعد أن لبس لامة الحرب لحميدتي، بالتأكيد أنه لا يضع عصا الترحال حتى يستجيب الحلو ومحمد نور لصوت العقل سِلمًا أو حربًا. والأهم من ذلك رسالة مبطنة للذين جُبلوا على التمرد من أجل كرسي الوزارة. وبين الحين والآخر يهدد (حوت الجيش) بالغرق في (بحر أوهامه). وقد نسي هذا المغيب في ذاكرة التاريخ بأن الجيش ما بعد حميدتي فهو (صاحب) تلك الرؤوس التي قد أينعت مؤخرًا بعد أن ظنت أن الليث يبتسم. عليه آنيًا نناشد العقلاء من قادة المليشيا بالاستسلام الذي يفرضه واقع تفوق الجيش. فما عاد هناك مبرر لمواصلة التمرد. وقريبًا كما ذكرت عدة مصادر بأن آل دقلو سوف يولون الدبر لدولة كينيا. أما مستقبلًا للذي يهدد بالتمرد، فالسعيد من اتعظ بغيره. وخلاصة الأمر نؤكد بأن عزم الجيش هذه المرة على ملاحقة أي بندقية متمردة، لينعم السودان بحياة كريمة، لا يحده حد، بعد أن عجز الساسة في التوافق على العيش بسلام طيلة الدولة السودانية ما بعد الاستقلال، لتكن البندقية (الكرباج). الثلاثاء ٢٠٢٦/١٠/٢٧     نشر المقال… يعني ضرب التمرد الحالي رسالة لكل من تحدثه نفسه بالتمرد.

(صوت الحق) مبارك عبد القادر محمد يكتب… ماذا أنتم فاعلون بعد الخيانة وضرب الوطن وموت الشعب يا صمود وقحت وتأسيس؟!!

لقد نفد ما عندكم من مؤتمرات وخطط ودسائس وعمالة ضد الوطن وشعبه،،، لقد خاب ظنكم وضاع الأمل وسقطت الأقنعة ثم ماذا بعد الخيانة وبيع الوطن وموت الشعب يا حمدوك وسلك وجعفر وبقية لحم الراس من ابواق المنصات والمواقع الإعلامية الاسفيرية،،،؟؟؟؟ في الوقت الذي تشير فيه كل التقارير والأخبار الأمنية عن الضربات الموجعة والدمار الذي لحق بقائد المليشيا وأعوانه في نيالا واعلان بداية نهاية التمرد،، تنقل لنا الاخبار والمواقع وصول المتمرد حمدوك الي نيالا ليقف على أحوال الحكومة التي أعلن انه ضدها واليوم يؤكد انه صانعها لقد انكشف المستور يا حمدوك وماعاد الكذب والنفاق يفيد،،، وبعد هذا الوصول تأكد للشعب السوداني خيانة هذه الشلة وضربها للوطن وموتها للشعب عن أي وطن يتحدثون وعن اي شعب يريدون حكمه هؤلاء الانجاس،،،!!!!   ⭕🔥يا حمدوك ومن معك من الشلة سئية الذكر في صمود وتاسيس ومن لف لفهم في داخل الوطن السارق يسرق مالاً، والقاتل يقتل شخصاً، أما الخائن فيبيع كل شيء دفعة واحدة: الأرض، والعرض، والمستقبل،،،، لن تجدو لكم وزن في ميزان الدين والأخلاق لانكم بعتم آخرتكم بدنياكم،،، اكلتم من خيرات البلد، و شربتم من نيلها، وتعلمتم في مدارسها،،،، والان أصبحتم العدو الأول للوطن خيانة وعمالة وارتزاق وبيع ضمير!!! ياحمدوك الخائن ليس معارضاً سياسياً. المعارض يختلف مع الحكومة ولكنه لايخون البلد. أما الخائن فيختلف…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… رسالة من صاحب فرن تُرى من يُحارب الدولة والمواطن؟

كثير من الرسائل التي وردت الى بريدي أو الأجابات التي تردني من أهلنا ومعرفنا عندنا نسألهم عن إنفراج الوضع الإقتصادي ما شأنه؟   كلها تُجمع على أن :– لا جديد يا أستاذ   العيشتين بألف   كلام ساكت يا أستاذ   قرار البرهان لم يُنفّذ   ناس الأفران حرامية   ناس المطاحن مفرملين الحكاية   وقِسّ على ذلك …! حتى وصلني مقطع (فيديو) في دقيقة و أربعة و أربعين ثانية لخّص الحكاية .. سأحاول تلخيصها هُنا بما يُوصل المعنى ..   الشاب صاحب (الفُرن) الذي لم يذكر إسمه أو من أي منطقة يتحدث يقول … أنا صاحب فرن و (الشوالات) زنة (٢٥) كيلو التي ترونها خلفي هذه قبل يومين وصلتني ب (١٧١) الف جنية و بالأمس وصلتنا ب (١٩١) الف وقال …. إنه سيُكملها و يُغلق (الفُرن) ليبرئ ذمّته لأنه لا يستطيع أن يبيع العيشه بألف ! وقال … من يتحكمون في الدولة و المواطن هم أصحاب المطاحن وقال ….. (بدون ذكر الأسماء) هي ثلاثة مطاحن فقط و معروفة للدولة ولعامة الناس ! (إنتهى)   أعتقد هذه الرسالة رغم قصرها فقد لخّصت الحكاية أو أشارت الى أين يجب أن تتجه الجهات الرقابية   وهُنا … أنا لا أطالب الحكومة أن تلهث خلف المقطع لتتأكد إن كان صحيحاً أم لا  …

داخل خارطة طريق السودان أولاً… هل يحتاج السودان إلى مبادرة جديدة… أم إلى مشروع دولة؟

تقرير صحفي استقصائي خاص (1) منذ اندلاع الحرب في السودان، تعاقبت المبادرات المحلية والإقليمية والدولية، وتعددت المؤتمرات والوساطات والاتفاقات التي سعت إلى وقف القتال أو إدارة المرحلة الانتقالية. ورغم الجهود الكبيرة التي بُذلت، ظل السؤال الذي يشغل السودانيين قائمًا:   هل تكفي معالجة الأزمة السياسية وحدها، أم أن السودان يحتاج إلى مشروع وطني يعالج جذور الأزمة ويضع تصورًا لبناء الدولة لعقود قادمة؟   في هذا السياق، برزت خارطة طريق السودان أولاً باعتبارها مشروعًا يختلف في نقطة انطلاقه قبل أن يختلف في تفاصيله. فهي لا تقدم نفسها بوصفها اتفاقًا سياسيًا جديدًا بين أطراف الصراع، ولا برنامجًا انتخابيًا، ولا رؤية لحكومة انتقالية فحسب، بل تطرح نفسها باعتبارها مشروعًا وطنيًا متكاملًا لبناء الدولة السودانية يبدأ بإنهاء الحرب ولا ينتهي عندها.   من فكرة… إلى مشروع مؤسسي   تشير الوثائق الصادرة عن مركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي إلى أن خارطة الطريق لم تعد مجرد فكرة أولية، بل أصبحت مشروعًا وطنيًا متكاملًا يضم أربعين بندًا مترابطًا، جرى تطويرها عبر مراحل متتابعة من الدراسة والنقاش، ويواصل المركز مراجعتها وإثراءها بمشاركة أكاديميين وخبراء من تخصصات متعددة، انطلاقًا من أن بناء الدول عملية معرفية تراكمية تستفيد من النقد العلمي والخبرة العملية.   ويؤكد المركز أن المشروع رغم هذا الإتقان والتدقيق لا يدّعي الكمال، بل يعتبر نفسه إطارًا…

سلوى أحمد موية تكتب… نضال المرأة في حرب الكرامة!!

تُعد المرأة السودانية رمزاً للصمود والكبرياء ولوحة مرسومة بلون النيل ممهورة بروح الصحارى جمالها لا يقتصر على الشكل فقط بل يسكن في سمرتها اللامعة كتربة الوطن وعيونها الحنونة وضحكتها التي تمنح الدفء باقية كالنيل عزيزة كالأرض وقوية كجذور التاريخ تجمع بين النعومة والصلابة في آن واحد.   وفي حرب الكرامة أثبتت أنها ليست ضحية بل مناضلة قوية لا تشكو الألم لكنها تصنع الأمل شامخة كالجبال قادرة على البناء وصناعة التحول رغم كل الظروف.   منذ اندلاع الحرب الكارثية في أبريل ٢٠٢٣م وجدت النساء أنفسهن في قلب الأزمة في غرفة العمليات والمستشفيات في السلاح الطبي تعمل بـ ٩٠٪ كوادر نسائية تضمد جراح المصابين، كتائب نسائية للاستنفار تعمل داخل المجتمعات التوعية والإرشاد وحث الشباب للانضمام لصفوف المقاومة الشعبية تعمل في التموين وفك التشفير والاستخبارات المجتمعية كشف الخلايا النائمة و٧٠٪ من الإعلام الحربي الوطني في تيك توك نساء.   ومع نزوح أكثر من ١٢ مليون قلت الموارد واغلقت المصانع والشركات وبيوتات العمل أبوابها وتوقفت المرتبات فأصبحت المرأة هي وزارة المالية تجود بالموجود وبقطعة من الجلود في كردفان نقول قدح الميارم ما بفضى وهو نفس القدح الذي أصبح اليوم التكية للنازحين في مراكز الايواء وتسيير القوافل بالطعام للجنود البواسل في الارتكازات تلك التكايا التي أنقذت حياة العديد النساء والأطفال والعجزي وكبار السن الذين انهكتهم…

مِفْتَاح المدى… (حكاوي من زمن الحرب) دافوري الحلة… والكرات المرتدة!!

بقلم: د. محمد حمد محمد أحمد: زمان، لما كنا صغار، كان عندنا دافوري الحلة، ودي كانت واحدة من أجمل متع الطفولة، خصوصاً لما تكون المباراة بين حلتين متجاورتين؛ يعني أولاد الصحافة غرب مربع (18) ضد أولاد الصحافة غرب مربع (23)، وهكذا دواليك. تبدأ المباراة بكورة، وتنتهي أحياناً بمعركة! تشتد المنافسة، وترتفع الأصوات، وتكثر المخالفات، والحَكَم غالباً ما عندو سلطة، وأحياناً ما عندنا حَكَم من أصلو! وفجأة، يتحول الدافوري إلى معركة سيوف، على شاكلة المسلسلات التاريخية التي كان لها رواج كبير في جيلنا، أيام الجواسر والكواسر، وأبطال مسلسل (غضب الصحراء). تابعنا الجزء الأول، وانتظرنا الثاني والثالث، وكنا نتشوق لرابع وخامس… لكن الأيام جرت، وكبرنا، وكبرت أحزانا، واكتشفنا أن المسلسل الحقيقي لسه ما بدأ! فقد انتقلنا من دافوري الحلة إلى دافوري الدولة، ومن الكرات المرتدة إلى ظاهرة جديدة اسمها القرارات المرتدة! والغريبة أن الدافوري القديم كان بين فريقين من حلتين، أما دافوري اليوم فأصبح بين فريق ( حلة مجلس الوزراء ) وفريق حلة ( مجلس السيادة!) واحد يشوت… والتاني يرجّع الكورة! واحد يقرر… والتاني يعدّل! واحد يفلق… والتاني يداوي! أما نحن، الشعب السوداني، فقد أصبحنا أولياء أمور الفريقين، قاعدين على الخط، شايلين الشاش والقطن، ومستعدين لأي إصابة. لكن العجيب في الموضوع أن الضرب والجروح ما بتجي في اللعيبة… بتجي فينا نحنا المتفرجين!…

(أذان صاغية) انتهاكات القانون الدولي الإنساني في السودان: التمييز بين النزاع المسلح غير الدولي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والمسؤولية القيادية

بقلم د. عامر ابراهيم محمد باحث في القانون الدولي الإنساني من الخرطوم والجزيرة إلى النيل الأزرق وكردفان ودارفور، تبرز ضرورة حصر الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، وتوثيق الأدلة، وتحديد المسؤولية الجنائية، وإنصاف الضحايا وفقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي. ويقتضي ذلك تحديد ما إذا كانت الوقائع قد ارتُكبت في سياق نزاع مسلح غير دولي، ثم فحص انطباق عناصر جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو غيرها من الجرائم الدولية، مع مراعاة مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والتهجير القسري، وقواعد المسؤولية الفردية والقيادية. مقدمة لم تقتصر آثار الحرب في السودان على المواجهات العسكرية وتدمير المنشآت، بل شملت انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وممتلكاتهم وسبل عيشهم، وأدت إلى النزوح القسري وتفاقم الأوضاع الإنسانية وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة. ويُعد النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع نزاعاً مسلحاً غير دولي متى استوفى معايير الشدة والتنظيم المطلوبة. ويقصد بذلك نزاع يدور داخل إقليم الدولة بين القوات الحكومية وجماعة مسلحة منظمة، أو بين جماعات مسلحة منظمة، من دون أن يكون ذا طابع دولي. ولا يكفي وجود اضطرابات داخلية أو أعمال عنف متفرقة، بل يجب تقييم مستوى العنف ودرجة تنظيم الأطراف استناداً إلى الوقائع والأدلة. وتحظر قواعد القانون الدولي الإنساني المنطبقة على هذه النزاعات، ولا سيما المادة الثالثة…

زر الذهاب إلى الأعلى