مقالات الظهيرة

ليس سرا) أحمد بابكر المكابرابي يكتب… التعاون المشترك بين روسيا والسودان!!

نعلم أن السودان الان يمر بظروف بالغة التعقيد وظروف استثنائية في ظل الاستهداف المتعمد من دول الجوار طمعا في ثروات وموارد السودان الأمر الذي جعل القيادة تسلك الطرق الدبلوماسية بجانب الإجراءات الدفاعية التي تتبعها القوات المسلحة وهي الآن علي تخوم دارفور نحو التحرير الكامل للسودان من مرتزقة دول الجوار التي تعمل لصالح الجنجويد بعد أن دمرت الموسسات الخدمية للمواطن السوداني وكذلك الجوانب الإنسانية المليشيات استباحت كل ماهو محرم قتل اغتصاب تشريد افقار وكذلك النهب والسلب للمتلكات التي تخص المواطنين السودانين تحرك القائد الفريق البرهان في مراسم القمة الروسية الأفريقية التي عقدت بالعاصمة الروسية موسكو وفي جانب التعاون المشترك بين روسيا والسودان قدم للجانب الروسي بعض من الامتيازات التي يتمتع بها السودان وتعتبر ميزات تفصيلية مقابل الاستفادة من روسيا في الجوانب الاقتصادية بمنح السودان القمح والوقود وكذلك جانب التسليح لمقابلة العدوان الذي يستهدف السودان وشعبه الكريم .. لكن بالمقابل هنالك أقلام عميلة تعمل لصالح العدو نظير حفنة دريهمات أو قل حفنة دولارات مقابل الخيانة للاوطان وهنا لابد أن اشير الي مقال لصفاء الزين التي اختارت أن تكون ضمن مجموعة صمود لتعمل لصالح الإمارات الصهيونية اشارت الي أن سعادة الفريق البرهان ليس له الحق في منح روسيا كل هذه الامتيازات دون الرجوع الي الشعب السوداني واتهمت القيادة بأنها قيادة غير شرعية ..…

علاء الدين محمد ابكر يكتب… وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ!!

إن المتأمل في سنن الله في الكون وفي تاريخ الحروب والمعارك يدرك حقيقة راسخة لا تقبل الشك ولا الجدل، وهي أن النصر لا يأتي أبدا بكثرة الجيوش ولا بوفرة العتاد ولا بضخامة الميزانيات ولا بحداثة الأسلحة. وإنما يأتي بتقوى الله تعالى وبالصدق معه وبالإخلاص في القتال في سبيله، فإذا تحققت التقوى في القلوب وجاء الإيمان الصادق جاء النصر ولو تأخر لحكمة يعلمها الله، وإذا غابت التقوى وفسدت النية هزمت الجيوش ولو بلغت عنان السماء عدة وعتادا ولو ملكت القنابل النووية والصواريخ العابرة للقارات.   وأبلغ دليل على هذه الحقيقة الخالدة ما حدث في أفغانستان تلك الأرض التي شهدت سقوط أكبر إمبراطوريتين في العصر الحديث، فقد تمكن شعب أعزل إلا من الإيمان ومن التقوى ومن كلمة لا إله إلا الله من هزيمة جيش الاتحاد السوفيتي ذلك الجيش الذي كان يحتل المرتبة الثانية على مستوى جيوش العالم في ذلك الوقت بكل ترسانته النووية ودباباته التي لا تحصى وطائراته التي كانت تملأ السماء، دخل أفغانستان متغطرسا متكبرا فخرج منها ذليلا مهزوما يجر أذيال الخيبة والعار، وظن العالم أن القصة قد انتهت وأن أفغانستان قد أدت مهمتها التاريخية، فإذا بالتاريخ يعيد نفسه مرة أخرى وبصورة أشد وأعجب على يد نفس الشعب الأفغاني المؤمن الصابر ولكن هذه المرة كانت الهزيمة من نصيب الجيش الأمريكي الذي…

ياسرمحمدمحمود البشر يكتب… عـمر محمد علـى عبدالله… رحيـلٌ خالـى من درن النــفاق!! 

*فى غمرة الحزن والأسى ينطوى جثمان فقيد الشباب المرحوم عمر محمد على عبدالله شقيق والى سنار السابق توفيق محمد على غير أن هذا الفقد الأليم جاء يحمل في طياته درساً بليغاً ومشهداً يكشف حقيقة العواطف الإنسانية حيث امتاز سرادق العزاء بطهره حيث كل أشكال النفاق ومظاهر الانتهازية الواعية لقد غاب عن بيت العزاء أولئك الذين كانوا يسبّحون بحمد توفيق محمد على حين كان يتربع على عرش السلطة فى ولاية سنار ولعل هذا الغياب هو أصدق مظاهر الوفاء إذ لم تتدنس باحة الحزن بالوجوه المصطنعة التى تمرست على ارتقاء أكتاف المسؤولين واستغلال المناسبات لتثبيت أقدامهم فى معاقل المصالح*.   *وفى المقابل شهد سرادق العزاء حضوراً أنيقاً ومهاباً لأهل الصدق والوفاء ممن يعرفون قدر ومكانة الشيخ الخليفة محمد على عبد الله وأبنائه هم أولئك الذين جاءوا دافعهم الحب الخالص والتقدير الصادق للراحل عمر صانعين مشهداً إنسانياً خالطته نقاء الأرواح وصفاء السريرة بعيداً عن أطماع السلطة والتملق ولمن ذاكرته متصلة بالماضى القريب، يتذكر حين شهدت هذه الدار نفسها عزاءً سابقاً أيام كان توفيق يتقلد منصبه رفيع المستوى كوالٍ لسنار يومها تسابق الانتهازيون وتبارى المنافقون وبالغوا فى إظهار الحزن والتفجع على نفقات العلاقات العامة بالرغم من أن العزاء السابق لم يكن فى مقام شقيق والٍ بل بدرجة أقرب للبروتوكول*.   *أما اليوم فقد تجلت…

(نقطة ضوء) سفيان عبدالغفار ابومحمد يكتب…وفد جبل أولياء بالقيادة العامة.. التئامُ الرأي بالميدان

الحمد لله الذي جعل النصر مع الصبر، والعزة مع الثبات، وبعد: فإن من الزيارات ما هو عادةٌ تجري، ومنها ما هو إشارةٌ ودلالة، ونقطةُ ضوءٍ يُستضاء بها في دياجير الخطب. ولقد كان وفدُ لجنةِ الاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية جبل أولياء إلى إدارة الاستنفار العام بالقيادة العامة، من هذا الضرب الثاني، الذي لا يُقاس بعدد الخطى، بل بما يحمله من المعاني والمقاصد. فقد سار الوفدُ يرأسه الأستاذ أحمد الزبير محجوب، رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية جبل أولياء، ومعه نفرٌ كريمٌ من قيادات المحليه، ممن عرفناهم في سوح الكرامة، لا أصحاب صورٍ عابرة، بل رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا في الأحياء حشداً، وفي الميادين سنداً، وفي الملمات عزماً.الاستاذ مضوي العوض صالح والاستاذ شكرالله محمدالقلع والمجاهد محمد بابكر (طردونا) وكان في لقائهم والترحيب بهم، السيد اللواء الركن عثمان أبشر محمد، مدير إدارة الاستنفار العام، ومعه العقيد سليمان محمد علي، رئيس شعبة الإدارة، فأحسنا الوفادة، وأكرما الضيافة، وفتحا صدراً رحباً لقولٍ رصين، ورأيٍ رزين. فتذاكروا ما يهم أمر الاستنفار، وما يُصلح شأنه، فما كان حديثهم لغواً ولا ثرثرة، بل كان نظراً ثاقباً في كيفية توحيد الصف، وتطوير العمل، والانتقال به من عفوية الحماسة إلى حكمة التنظيم، ومن فورة البداية إلى رصانة الاستدامة. وإن محلية جبل أولياء ليست كغيرها من المحليات، فهي…

(رياح هببنا) النائحة المستأجرة.. عندما يصبح البكاء بضاعة!

بقلم: عبد الله حسب الرسول علي من الظواهر الغريبة والعجيبة التي انتشرت في مجتمعنا في الفترة الأخيرة، ظاهرة لم نكن نعرفها من قبل، أو كنا نعرفها ولكن على استحياء، وهي ظاهرة “النائحة المستأجرة”، المرأة التي يتم استئجارها بالمال، لكي تبكي في المأتم، حتى يكون البكاء “مسخن” وحار!   نعم، وصل بنا الحال إلى أن نستأجر من يبكي لنا. كأن الحزن أصبح لا يكفي، وكأن الدموع الحقيقية لأهل الميت لم تعد كافية لإقناع الناس أننا حزانى. لا بد من إضافة بهارات، ولا بد من إضافة صوت عالي ويصدح بما هو كذب ونفاق وشق جيوب، ولطم خدود، حتى يقول الناس: والله بكاهم حار، مأتمهم مسخن!   إنها قمة النفاق والكذب الاجتماعي. الموت مصيبة، والمصيبة تحتاج إلى صبر، وتحتاج إلى احتساب، وتحتاج إلى دعاء للميت، لا تحتاج إلى تمثيلية، ولا تحتاج إلى مسرحية، بطلها مستأجرة تتقاضى مبلغا من المال مقابل كل دمعة تنزل، ومقابل كل صرخة تطلقها قيمة معلومة انه البكاء مدفوع القيمة على قدر زمن البكاء(مدح بالساعات)   هذه المرأة، تأتي وهي لا تعرف الميت ولم تره في حياتها، وربما لا تعرف حتى اسمه ولكنها بمجرد أن تقبض المبلغ، تبدأ في البكاء والعويل، وتعدد محاسن الميت التي لا تعرفها، وتصرخ: “واي حليلي.. واي واي سبعي.. واي ضهري انكسر!” وهي في الحقيقة لا…

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب…  صرخة مزارعي أبوحمد.. الموسم الشتوي على الأبواب ولا طاقة ولا جازولين للتجهيز!

من قلب الحدث وخلال فترة النزوح إلى ولاية نهر النيل وتحديداً محلية أبوحمد شاهدت بعيني حجم الإنتاج الزراعي الكبير لمحصول القمح وكيف استطاعت الأرض الطيبة أن تمنح الخير رغم معاناة الحرب وتداعياتها كانت مشاريع توطين القمح بأبوحمد سنداً قوياً للأسر التي لجأت إلى المنطقة وأسهمت في توفير الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي في مرحلة عصيبة من تاريخ البلاد آلاف الأفدنة تُزرع وتنتج وأراضٍ خصبة تمتد على ضفاف النيل وجزر نيليه تتمتع بإمكانات زراعية كبيرة تجعلها مؤهلة لإنتاج القمح وغيره من محاصيل العروة الشتوية مثل الفاصوليا والفول الكبكبي والعدس وقد تصل إنتاجية الفدان من القمح في بعض المواقع من الحواشات إلى نحو ثلاثين جوالاً وهو ما يعكس الإمكانات الواعدة لهذه المنطقة إنها معادلة اقتصادية واضحة (أرض خصبة ومياه نيلية وأيدٍ عاملة ومدخلات إنتاج متاحة وإدارة زراعية فاعلة والنتيجة إنتاج وفير وغذاء مستقر واقتصاد قوي) وتقليل للاعتماد على الاستيراد ولكن هل نترك هذه الإمكانات الكبيرة تضيع بسبب نقص الوقود والطاقة ومدخلات الإنتاج *الموسم الشتوي على الأبواب والمزارعون يطلقون صرختهم قبل فوات الأوان.* في طريقي خلال جولاتي الصحفية اليومية بولاية الخرطوم تلقيت اتصالاً هاتفياً من مجموعة من المزارعين بمحلية أبوحمد وتحديداً من مناطق غرب الشريك حملت كلماتهم قدراً كبيراً من القلق والعتاب على الجهات المسؤولة عن توفير احتياجات الموسم الزراعي قالوا بصوت يختلط فيه…

البحر الأحمر… ثروة السودان الاستراتيجية وبوابة المستقبل

رؤية وطنية… نكتب للوطن ونفكر للمستقبل   بقلم: أبوعبيدة أحمد علي عباس   سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة: استثمر البحر الأحمر مع الدول العظمى، فسيكون قراراً تاريخياً!   الجزء الأول: البحر الأحمر… ثروة السودان الاستراتيجية وبوابة المستقبل   بسم الله الرحمن الرحيم   سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة،   إن الأوطان لا تُقاس فقط بمساحة أراضيها، ولا بعدد سكانها، ولا بما تختزنه أرضها من ثروات، وإنما تُقاس كذلك بقدرتها على إدراك موقعها بين الأمم، وحسن توظيف إمكاناتها، وتحويل موقعها الجغرافي إلى قوة اقتصادية وسياسية تصون استقلالها وتفتح الطريق أمام نهضتها.   ومن هذا المنطلق، أضع بين أيديكم مقترحاً وطنياً أرى أنه يستحق الدراسة العاجلة والاهتمام على أعلى مستويات الدولة: إطلاق مشروع استراتيجي متكامل لاستثمار ساحل السودان على البحر الأحمر، من خلال شراكات اقتصادية متوازنة مع الدول الكبرى، وفي مقدمتها روسيا والصين وتركيا، مع فتح المجال أمام الولايات المتحدة الأمريكية وسائر الدول الراغبة في الاستثمار، وفق شروط السودان ومصالحه وسيادته الوطنية.   لقد تابعنا باهتمام ما طُرح في مباحثاتكم مع القيادة الروسية بشأن التعاون والاستثمار على ساحل البحر الأحمر. ونرى أن هذه الخطوة يمكن أن تكون بداية لرؤية أوسع، لا تقف عند حدود التعاون…

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (السودان وروسيا)

فاجأ السودان كل المتابعين والمحللين الذين ضربوا في شجر البوادي تحليلًا وتوقعًا لقمة روسيا وإفريقيا، بقطفه لثمار القمة ذات الطابع الاقتصادي. خرج بشراكة استراتيجية مع روسيا بصورة عامة؛ وتجنب المواجهة المتوقعة مع أمريكا بخصوص القاعدة العسكرية الروسية بالبحر الأحمر المجمدة منذ عام (٢٠٢٠)، وذلك بقلبه للطاولة على رأس أمريكا بفتح الباب على مصرعيه لروسيا لكي تنطلق ناحية القارة السمراء اقتصاديًا من منطقة التجارة الحرة بالساحل السوداني للبحر الأحمر. وبذا نرى بأن تنافس أفيال اقتصادي كبير سوف يكون في مستقبل الأيام في إفريقيا (الأرض البكر من ناحية الموارد على مستوى العالم أجمع). وبكل تأكيد السودان إن لم يكن الرابح الأكبر من ذلك التنافس فهو من الرابحين القلائل. ونرى بأن السودان أحوج ما يكون لحلحلة قضاياه الاقتصادية في الوقت الراهن. ونجزم بأن ميدان الحرب القادم في السودان على المنظور القريب هو الاقتصاد. وكلنا نتابع بداياته المتمثلة في الغلاء غير المبرر، والارتفاع الجنوني للدولار. لذلك نرى أن دخول الروس من البوابة الاقتصادية للسودان مهم للغاية أكثر من البوابة العسكرية. وخلاصة الأمر نشيد بعبقرية دكتور البرهان الذي استغل رغبة روسيا الكبيرة والمُلحة للشراكة مع إفريقيا اقتصاديًا ليترجم ذلك عمليًا بهدف ذهبي توّج به تأهيل السودان ليلعب في الأدوار القادمة مع اقتصاديات الدول الكبرى بأرضه ووسط جمهوره. السبت ٢٠٢٦/١٠/٣١   نشر المقال… يعني القادم أحلى.

(فريجابيات) الأجانب.. خطر متخفي يجب محاربته فورا.. !!

بقلم/ عبدالحليم الفريحابي: ليست كل الحروب تُخاض بالبنادق و العتاد الحربي اخطر الحروب تلك التي تتسلل إلينا في صمت، من حيث ندري ولا ندري، بجواز مزور ورقم وطني مسروق وهجرة غير شرعية.   إن الوجود الأجنبي العشوائي في السودان لم يعد ضيفاً ثقيلاً، بل أصبح طابوراً خامساً، وقنبلة موقوتة زرعتها أيدي المخابرات الأجنبية في قلب المدن السودانية وضواحيها. يعملون في أعمال هامشية ليبعدوا عنهم الشبهة، ويرسمون أهدافهم بدقة متناهية، ليحولوا أمننا إلى خوف واستقرارنا إلى زعزعة، ويربكوا أجهزتنا الأمنية بجرائم غامضة لا تترك أثراً ولا خيطاً يمكن متابعته.   لذا نجد كل دول العالم تولي اهتماماً خاصاً بمسألة الأمن القومي، وتحرص حرصاً شديداً على عدم اختراق هذا الحائط المقدس، وتضع له من الميزانيات والدعم ما يكفي.   والسودان بحكم موقعه محاط بعدد من الدول، وللأسف أغلب هذه الدول لا تملك سيادة على أراضيها، وتنجرف خلف المخابرات الأجنبية ولا تضع للجوار أهمية ولا مبادئ. تأذى السودان كثيراً من تنفيذ هذه الدول لأجندة دويلة أبوظبي في دعم قوات الدعم السريع، بتخصيص مطاراتها وفتح حدودها لتمد المليشيا بالسلاح والعتاد، وهذا مسلسل معروف للعامة.   وقد أظهرت هذه الحرب الكثير من الخلايا المندسة داخل البلاد التي تسعى لزعزعة الاستقرار وإرباك المشهد وبث أخبار مضللة عن انعدام الأمن. والملاحظ أن كل خلية أمنية يتم القبض…

د. إسماعيل الحكيم يكتب… فضاء الخبر.. عراقة التحليق وريادة البقاء بعد ثلاثة عقود!!

ثلاثة عقود كاملات تتجاوز حدود العتبات الزمنية العادية في عمر المؤسسات، لتغدو معياراً حقيقياً لاختبار صلابة الأفكار وقدرتها على مغالبة عواصف التغيير. وعندما تُستحضر مسيرة شبكة الجزيرة الإعلامية، فإن الاحتفاء بمرور ثلاثين عاماً من التطور والمواكبة والاحترافية يتجاوز حدود الطقوس الاحتفالية العادية والعابرة، ليتحول إلى وقفة إجلال أمام تجربة فريدة أعادت صياغة مفهوم الخبر في وعي الإنسان العربي، وانتزعت الاعتراف والإعجاب من أقسى خصومها مراساً. لقد ولجت الجزيرة فضاء الإعلام قبل ثلاثين عاماً طائراً أسطورياً يغرد خارج السقوف المعهودة، وما لبثت أن تجاوزت أفق التغريد لتغدو سرباً كاملاً، بل حلقت مفردة في فضاء الكلمة بكل لغات الأرض وألوانها وقوالبها، متربعة على عرش الحقيقة أينما استعرت نيران الأحداث. ولم يأت ِ هذا التفوق الفريد وليد صدفة أو ضربة حظ ، إنما تشيّد على أركان صلبة تكاملت فيها الأبعاد المهنية والإعلامية والرقمية ، كأبهى ثلاثي متناغم ، فعلى صعيد الممارسة المهنية ، أسست القناة تقاليد إخبارية صارمة جعلت من سرعة نقل الحدث مرادفاً حياً للموضوعية والجرأة، مسددة فاتحة باهظة من دماء أبنائها وحرية مراسليها دون تردد. وفي المشهد الإعلامي الأوسع، تخطت المؤسسة دور الناقل الباهت للصورة لتتبوأ مقام الصانع الحقيقي للمشهد، مبتكرة قوالب برامجية وإخراجية حولت الشاشة الناطقة إلى نافذة مفتوحة على أعماق العالم. أما في القطاع الرقمي، وفي عالم يلتهم المتقاعسين،…

زر الذهاب إلى الأعلى