مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)… فلقنايــات الدعــم السريــع… حينما تفضح العنصرية الهمج!!

*مصطلح (فلقنايات) يُستخدم في العامية السودانية بصورة ساخرة أو ازدرائية للإشارة إلى الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم مجرد أدوات تنفيذ أو مقاتلين من الصفوف الدنيا يتم الزجّ بهم في المعارك دون مكانة أو تقدير حقيقى وعندما يُقال فلقنايات الدعم السريع.

فغالبًا يُقصد به انتقاد الطريقة التي يُعامل بها بعض المقاتلين داخل المليشيا باعتبار أنهم يُستخدمون كوقود للحرب من الدرجة الثانية وينظر إليهم من خلال لون بشرتهم بينما تستفيد القيادات العليا من النفوذ والمال والسلطة وقد ظهر هذا التعبير مؤخرًا فى النقاشات والتسجيلات المتداولة التى تتحدث عن التمييز والعنصرية داخل المليشيا بين بعض المكونات القبلية والمقاتلين القادمين من مناطق الهامش*.

 

*لم يكن التسجيل الصوتى المنسوب للمليشى أبو شوتال مجرد حديث عابر داخل غرف المليشيا المغلقة بل بدأ وكأنه اعتراف صريح بحقيقة ظلت تتخفى خلف شعارات الزيف التى رفعتها مليشيا الدعم السريع منذ اندلاع الحرب فالرجل تحدث بمرارة عن العنصرية التى يتعرض لها أبناء الهمج داخل المليشيا وكيف ينظر إليهم أبناء القبائل العربية باعتبارهم مجرد فلقنايات (عبيد) وأدوات للحرب والموت لا أكثر ولا أقل والكلمات التى أطلقها ابو شوتال لم تأتِ من خصوم الدعم السريع بل خرجت من أحد المنتمين إليها ممن حملوا السلاح وقاتلوا دفاعاً عن مشروع آل دقلو وظنوا أن الدماء التي سالت ستمنحهم مكانة أو احتراماً داخل هذا الكيان المسلح لكن الحقيقة التى اكتشفها أبو شوتال متأخراً هي أن البندقية لا تمحو التصنيف الاجتماعى ويظل العربى عربى والهمجى همجى وأن من يقاتل في الصفوف الأمامية من الهمج يظل فى نظر قادته مجرد وقود للمعركة*.

 

*لقد حاولت مليشيا الدعم السريع طوال السنوات الماضية تسويق نفسها كحاضنة لكل المكونات السودانية لكن التسجيل الصوتى كشف جانباً آخر من الواقع الداخلى للمليشيا واقع يقوم على التراتبية القبلية والتمييز العرقى حيث توجد فئة تقود وتتمتع بالنفوذ والثروة وأخرى تُدفع إلى ساحات القتال لتقديم التضحيات فقط ورسالة أبو شوتال إلى قائد المليشيا محمد حمدان دقلو حميدتي حملت قدراً كبيراً من الإحباط وكأن الرجل كان ينتظر إنصافاً أو اعترافاً من قيادة المليشيا غير أن التجارب أثبتت أن آل دقلو لا ينظرون إلى كثير من المقاتلين إلا باعتبارهم أدوات مؤقتة تُستخدم وقت الحاجة ثم تُلقى جانباً عند انتهاء الدور والسؤال الذى يفرض نفسه اليوم ماذا جنى هؤلاء المقاتلين من الهمج من انخراطهم فى حرب أحرقت السودان ودمرت المدن وشردت المواطنين هل نالوا العدالة والمساواة التي وُعدوا بها أم أنهم اكتشفوا أخيراً أنهم مجرد جنود هامشيين داخل مشروع تحكمه المصالح العائلية والولاءات الضيقة*

 

*إن أخطر ما كشفه تسجيل أبو شوتال ليس فقط وجود العنصرية داخل المليشيا بل انهيار الخطاب الذي كانت تتغنى به الدعم السريع حول المساواة والتنوع فعندما يبدأ أبناء التنظيم نفسه في الحديث عن التمييز والإهانة فهذا يعني أن التصدعات الداخلية أصبحت أعمق من أن تُخفى بالشعارات ويبدو أن كثيراً من الذين التحقوا بالمليشيا بدافع الحماية أو الطموح أو البحث عن النفوذ بدأوا يواجهون الحقيقة القاسية مهما حاولوا إثبات ولائهم لآل دقلو فإن النظرة إليهم لن تتغير بسهولة وسيبقون في نظر بعض المتنفذين داخل المليشيا مجرد فلقنايات يُستدعون للحرب عند الحاجة ثم يُعادون إلى هامش المشهد بمجرد انتهاء المهمة*.

 

 

نــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*سيظل المليشى أبو شوتال فلقناى فى نظر مليشيا الدعم السريع من أبناء الرزيقات ورفاعة وإن طالت عمامته فإن ابو شوتال يذكرهم بكافور الأخشيدى وعنترة وسيظل ابو شوتال سجين عقدة اللون وبذلك يكون أبوشوتال قد أعاد أهله الهمج إلى دائرة العبودية الصامتة*.

 

ربــــــــــع شـــــــوكة

 

*أبو شوتال هل وجدت ما وعدكم به حميدتى حقا فقد كنت تحسب أنك قائد لايشق له غبار وإكتشفت بنفسك حجمك الحقيقى أنك مجرد همجى وفلقناى*.

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى