مقالات الظهيرة

(موازنات) الطيب المكابرابي يكتب… سيدي البرهان _ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين

منذ بدأت بشارات النصر بالتقاط القوات المسلحة أنفاسها وانضمت إليها كتائب البراء والمستنفرون من كل المناطق التي لم تطاها اقدام الانجاس حيث كانت تمنع قيام وفتح معسكرات التدريب .

منذ ذلك الوقت الذي كان فيه البعض يتخذ موقف الحياد ظلت قلوب بعض اهل السودان واجفة خائفة من أن تنفتح ابواب أخرى لحملة سلاح كانوا ومازالوا يحملونه ضد المركز وضد الجيش سواء كان ذلك باسم التهميش أو باسم التغيير وتبديل تركيبة الحكم في السودان..
في الشرق وفي الغرب وفي الجنوب هناك من حمل وبعضهم لازال يحمل السلاح مقاتلا به أو محتفظا به انتظارا ليوم ما.

انفتح الباب لاحقا أمام دخول قوات من مناطق القتال إلى مناطق الأمن والامان التي لم يصلها التمرد وطرد الجيش من بعضها القتلة الغاصبين المغتصبين فخصصت معسكرات في كثير من الولايات الآمنة التي لا يعشم تمرد حميدتي في دخولها وقد حدد هدفا في الاستيلاء على جزء من البلاد يقيم عليه دولته أن استطاع..

قوات المشتركة التي كتبنا عن دواعي وأسباب وجودها في مناطق الامان ودخولها في مناطق التعدين ثم ضلوع بعض عناصرها في أنشطة لا تدخل في صميم عمل قوة منظمة بل تنافي اهداف مثل تلك القوة بالتمام ويستخدم هؤلاء مايحملون من سلاح ومن صفة وسيلة لتمرير وتبرير فعالهم رغم انف الجميع…

دخلت عناصر من هذه القوات في مشاكل مع الأهالي حيث وجدت واخر ذلك ماكان في الشمالية مع أبناء الهواوير. ..

قوات النور قبة والتي لم تكمل شهرا منذ عودتها من معاقل التمرد لايعرف أحد بالضبط ما الذي تم حيالها وهل اصبحت قوة ضمن منظومات الدفاع عن البلد ام أن شيئا امنيا تامينيا اتخذ حيالها حتى يامن جانبها الناس ؟

قوات وتشكيلات عصابية أخرى أفرزتها الحرب تمارس نشاطها هنا وهناك مستخدمة ازياء عسكرية للتمويه وآخرها ما تم الايقاع به في شرق النيل..
المواطن حيث كان دخل في تجربة سابقة وذاق ويلات الغدر والخيانة واول من كان هدفا لذلك كنت انت سيدي البرهان وكان المطلب أن تستسلم أو تدفن تحت الأنقاض ولكن عناية الله وقدرته قالت بعكس مايشتهون فخرجت وخرج كل السودان الان من تلك المحنة وبدأت العودة إلى الديار وبدأ الاعمار ولكن…
ستظل القلوب واجفة والايدي موضوعة على الصدور خوفا من تكرار ماحدث وهم يرون دلائله كل يوم وقد رفعوا الاصوات بضرورة اتخاذ خطوة جريئة بتجميع كل هذه القوات بعيدا عن ولايات الامان والعمل على دمجها في الجيش عاجلا دون تحجج بعدم وجود مال وهو ماظلت الحكومة تتحجج به قبل تمرد المليشيا وماقادنا إلى هذا الحال..

المواطن لا يعلم كل تفاصيل ماتقوم به وماتفعله وماتخطط له القيادة العليا وقيادة الجيش ولكنه يعلم شيئا واحدا أن ما يراه من مظاهر قد تقود إلى تكرار التجربة وعدم الاتعاظ بكل الذي جرى وتكرار ادخال اليد في ذات الجحر الذي لدغت فيه قبل حين. ..

وكان الله في عون الجميع…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى