صبري محمد علي (العيكورة) يكتب….يوم شاق مع السفير دفع الله!!

حقيقة أعتبر يوم أمس الجمعة والليلة التي سبقته كانت من أصعب وأسعد الايام التي أتابع فيها قضية قومية تخص أبنائنا ممتحني الشهادة الإبتدائية بمركزي (الرياض) و (جدة) و التي كانت بمثابة إحراز الهدف في الثواني الأخيرة رغماً عن العظات والعبر و القصور التي يجب الإستفادة منها في مقبل الإمتحانات القادمة…..
طيِّب ……
أعود لسرد تلك الوقائع المتسارعة
ففي أمسية الخميس (ليلة الجمعة) تواترت على بريدي عشرات الرسائل الغاضبة والقلقة والصارخة أحياناً وكلها على حق…..
تبقى عشرة أيام فقط والسفارة لم تعلن شيئاً عن الإمتحانات…..
نريد أن نخلص و نغادر الى وطننا…..
أين السفارة
لا أحد يقول الحقيقة
أرهقتنا الإيجارات والمنصرفات وننتظر الإمتحانات لنغادر
وهكذا …
تواصلت برسالة (واتساب) مع السيد السفير دفع الله الحاج علي
عكستُ له الصورة خارج أسوار السفارة أستجلي الوضع…..
عليِّ أحصل على إطمئنان لأبشِّر به
إجابات دبلوماسية مغتضبة لا تغني ولا تسمن
(ننتظر رد وزارة التعليم) !!
ولكن تبقت عشرة أيام سعادة السفير وأنتم تنتظرون!!!
توقفت الرسائل
بعدها …..
عاد اليّ في إتصال هاتفي إستمر لمدة (٢٧) دقيقة رغم أنه ليس بيننا سابق معرفة شخصية
ولكنه كان لطيفاً ومُتابعاً لما نكتُب
(حق الله بق الله)
سلام
تعارف
أصدقاء مشتركين
ثم أعاد لي الرد بصورة شعرت معها أنه غاضب
يا صبري ….
كيف تُريدني أن أُعلن عن مواعيد إمتحان لم أتلقي موافقة الجهة المسؤولة عنها وهي وزارة التربية !
فمن يتحمل المسؤولية إن لم تُقام ؟
أنا (و الحديث له) خاطبت مرجعي وكيل وزارة الخارجية كما هو مُتّبع والوكيل هو من سيتولى التنسيق مع وزارة التعليم فكيف تريدني تجاوز ذلك ؟
(سادت بيننا حالة من الصمت)
طبعاً عزيزي القارئ…..
(أخواننا) الدبلوماسيين (ديل) زي القطر سكة النُظُم والتراتبية لن يتنازلوا عنها بالساهل بمعنى ….
لو أن الورقة الفلانية يجب أن يُوقِّع عليها
عبد الله
و حسب الله
وحاجة التومة
فسيتم ذلك ولو أن (تغرق الحصاحيصا) !
إنتهت المُحادثه و لسان حالي يقول (الله يعوض الطلاب)…..
صباح الجمعة تلقيتُ رسالة من مدير موقع و قناة (الظهيرة) الإخبارية الصديق الأستاذ (عبد الناصر) من داخل مدينة ود مدني أخطرني فيها أن الأستاذ عبد الله أبو الكرام وزير التربية المُكلّف بولاية الجزيرة قد إضطلع على مقالٍ لي بعنوان:
(نداء عاجل لوزير التعليم)
*إمتحان الشهادة الإبتداذية بمراكز السعودية وحتى لا تضيع (الطاسة) بين وزارة التعليم وولاية الجزيرة*
و يرغب في التحدث معي لإيضاح بعض الحقائق
وقد كان…..
أوضح لي الرجل بكل وضوح وشفافية حدود صلاحيات وزارته وأن من تتولي مسؤولية المراكز الخارجية هي لجنة عُليا من وزارة التعليم الإتحادية
وأنهم أرسلوا كافة أوراق إمتحانات المراكز الخارجية ولم يتبقى إلا مراكز (دبي) و(الرياض) و(جدة) لأنها
لم تُرسل أسماء الممتحنين !!
في تلك اللحظة !!!
(قررربت أقول ليهو مخيّر الله على أولادنا الممتحنين)…..
وأنهم جاهزون في الولاية لتأمين إرسال أي عدد من النُسخ متى ما طلبت منهم اللجنة العليا المختصّة ذلك.
*هُنا فقط أدركتُ يقيناً أين الحلقة المفقودة*
فقد كانت بين الوكيلين وأن سفيرنا (دفع الله)
(مِتّكل ليهو علي سيقان بعوضة)
عُدتُ صباح الجمعة في إتصال للسيد دفع الله لأعكس له كلام تعليم الجزيرة !
و قُلتُ له يبدو لي سعادة السفير أن المفتاح ضائع بين وكيل الخارجية السفير معاوية عثمان وبين وكيل التعليم !
ثم إنتهت المحادثة……
يبدو أن السفير بعد هذه المحادثة قرر أن ينتقل لسياسة الأمر الواقع ليضع من هُم أعلاه أمام الجراحة المؤلمة فتواصل هاتفياً مع وكيل وزارة الخارجية ليطلب منه و ترجاه بضرورة محادثة وكيل التعليم الآن لأخذ الموافقة
و تأكدتُ أن السفير دفع الله قد قبل التحدي وقرر أن يُعلن عن قيام الإمتحانات سواءً ردّت وزارة التعليم أم لم ترد
و(تنقد الرهيفة)
فكلّف نائبه السفير محمد الباهي بفتح باب السفارة يوم الجمعة لكتابة ونشر الإعلان الأول عن بدء التسجيل ريثما يأتيه الرد
ثم إنصرفنا لصلاة الجمعة
بعدها ….
عاد لي السفير دفع الله في إتصال متبوعاً بصورة إعلانهم (الأول) طالباً مني المساهمة في توسيع دائرة نشره !
في ذات الحين……
وجدتُ رسالة صوتية من الأستاذ عبد الله أبو الكرام من مدني يقول فيها ….
إن توجيهاً قد صدر له من وكيل وزارة التعليم بتجهيز نسخ إمتحانات (جدة) و(الرياض) ولكن ما ينقصهم هو العدد !
ولكنهم إحتياطاً قد إعتمدوا (١٥) الف نسخة و ستُرسل لبورتسودان مع نسخ (دبي) التي أرسلت كشوفاتها مؤخراً
وهنا تنفست الصُعداء
عُدُّت بالخبر للسيد دفع الله الذي إستبشر به و أكّد لي إن الوكيل معاوية قد أبلغة أيضاً بموافقة التعليم وإنهم الآن بصدد الإعلان المُفصّل للتقديم و يعني به الإعلان الأخير الذي نُشر بعد العصر تقريباً
رسالة أخرى من ولاية الجزيرة تقول …
يا أستاذ (العيكورة) مركز الرياض طلب (١٠) الف نسخة ونحن بدورنا خصّصنا (٧) الف نسخة بدلاً من خمسة لمركز (جدة) فليتكم تواصلتم مع السيد القنصل العام إن كان يريد زيادة أم لا
ولكن للأسف (جدة) كانت غائبة وخارج كل هذه (المعمعة)
فعُدتُ للأستاذ عبد الله فقلت له لو أن الأمر بيدكم و طالما أن العبرة بالعدد الذي سيجلس فعلياً
فلم لا تجعلوا لمركز (جدة) عشرة الف نسخة كما للرياض (وتُريِّح راسك)
فوافقني الرجل مشكوراً
بعد المغرب حصلت على رقم هاتف القنصل بجدة السيد كمال رد على رسالتي برسالة ترحيب قصيرة نوعية (أوووو العيكورة) ثم إختفى !
لم أنزعج كثيراً
فأدركتُ أن (الجماعه صِحُو) فإستبشرتُ خيراً بعد أن أرسل لي مُساعد الشرطة جوازات بالقنصلية الأستاذ ناجي حسن
شاب جميل
نشط
أعرفه جيداً
بأنه سيُبلِّغ السيد القنصل بعد أن أرسل له مقالي الإستنكاري عن تأخر القنصلية في الإعلان عن قيام الإمتحانات
*اللفّة الأخيرة*
كما يُقال إن (الخيل الحُرّة تتعرف في اللفة الأخيرة)
وأن تأتي مُتأخراً خيراً من أن لا تأتي! فقد أعلنت القنصلية عن الإمتحانات
وأخيراً …..
كثيراً ما يلزمنا كسر (البيروقراطية) في مثل هذا الظرف الإستثنائي للدولة وهذا ما فعله السفير دفع الله وإن جاء مُتأخراً
المخاطبات الرسمية مهما كانت دقتها ونظاميتها إن لم تجد من يُتابعها فستكون صيحة في وادي العدم
قراءة نتائج ما بعد الحدث أهم من الحدث نفسه فكم من أسرة كانت ستتضرر لو لم تُقام هذه الإمتحانات مثلاً ولك أن تتخيل النتائج الكارثية
الجلوس للإمتحانات البديلة مهما كانت مقبولاً شكلاً فلها آثارها الجانبية السيئة فلم التعويل عليها من المراكز الخارجية بلا مُبرر مقبول
نعم ….
و أرجو أن يتقبلها مني من أعنيهم بصدرٍ رحب
*(تلكأ) دفع الله ولو إنتصر*
*ولحق (كمال) ولو نام*
والعبرة بالخواتيم
*وهذه مني فوق البيعة*
تحية لقنصلنا بأسوان و محافظات صعيد (مصر) سعادة السفير عبد القادر عبد الله الذي جهّز كشوفات الممتحنين قبل شهرين من إنطلاق الإمتحانات !!
دعواتنا بالنجاح لأبنائنا وبناتنا الممتحنين
ونعتذر عن طول السرد الذى وجدتُ نفسي مُضطراً أن يكون بالتفصيل
*مننّن وكت العُواسة*
و وقت العُواسة هذا كان
توقيتاً كان مُقدّساً لإحدى خالاتنا ب (العيكورة) رحمها الله…..
السبت ١٨/أبريل/٢٠٢٦



