سخط بنهر النيل بعد زيادات الوقود والمواصلات… والشارع يغلي
الظهيرة – مرتضى أحمد الخليفة:
تشهد ولاية نهر النيل هذه الأيام حالة من السخط والاستياء وسط المواطنين، عقب الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود التي انعكست بصورة مباشرة على تعرفة المواصلات وأسعار السلع والخدمات، الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على الحياة المعيشية للناس في الولاية.
فمع كل زيادة جديدة في أسعار الوقود، يجد المواطن نفسه أمام موجة أخرى من الارتفاع في تكلفة التنقل اليومي، خاصة للعمال والطلاب والموظفين الذين يعتمدون بشكل أساسي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم بين المدن والمحليات المختلفة داخل الولاية. وقد اشتكى عدد من المواطنين من أن تعرفة المواصلات ارتفعت بصورة مفاجئة دون ضوابط واضحة، ما جعل الكثيرين غير قادرين على مجاراة هذا الارتفاع المتسارع.
ويرى مراقبون أن الزيادة الأخيرة في الوقود لم تتوقف آثارها عند حدود المواصلات فحسب، بل امتدت لتشمل أسعار السلع الأساسية في الأسواق، حيث لجأ التجار إلى رفع الأسعار بحجة ارتفاع تكلفة الترحيل، وهو ما ضاعف من معاناة المواطنين في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد.
وفي الشارع العام، تتزايد حالة التذمر والغضب، إذ يعتبر كثير من المواطنين أن هذه الزيادات تأتي في وقت يعاني فيه الناس أصلاً من ضعف الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة. ويطالب المواطنون الجهات المختصة بضرورة وضع ضوابط واضحة لتعرفة المواصلات، ومراقبة الأسواق حتى لا يتحمل المواطن وحده عبء الأزمات الاقتصادية.
كما دعا عدد من الفاعلين في المجتمع إلى ضرورة البحث عن حلول اقتصادية عاجلة تخفف من معاناة المواطنين، وتحقق قدراً من الاستقرار في أسعار الوقود والمواصلات، خاصة في الولايات التي تعتمد بشكل كبير على النقل البري في حركة الناس والبضائع.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع: إلى متى يظل المواطن هو الحلقة الأضعف التي تتحمل تبعات الأزمات الاقتصادية؟ وهل تستطيع الجهات المسؤولة إيجاد معالجات حقيقية توقف مسلسل الزيادات الذي أثقل كاهل الناس؟
وفي ظل هذه الأوضاع، يترقب الشارع في ولاية نهر النيل خطوات عملية تعيد التوازن إلى السوق وتخفف من حدة الاحتقان، قبل أن يتحول هذا السخط الشعبي إلى أزمة أكبر في واقع يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.



