سوشال ميديا

من ود مدني تنطلق «تداعي» برؤية موحّدة… ملتقى وطني يعيد صياغة العمل المؤسسي لدعم أطفال السرطان

الظهيرة – ودمدني :

تحتضن قاعة قصر الثقافة بمدينة ود مدني فعاليات الملتقى التفاكري الأول لفروع الجمعية السودانية لأصدقاء الأطفال مرضى السرطان «تداعي»، خلال الفترة من 7 إلى 11 فبراير الجاري، بمشاركة واسعة لممثلي فروع الجمعية من عدد من الولايات، إلى جانب الإدارة التنفيذية والشركاء والمهتمين بالعمل الصحي والمجتمعي.

 

ويأتي انعقاد الملتقى في ظل تحديات صحية وإنسانية معقدة تمر بها البلاد، فرضت واقعاً جديداً على الأطفال مرضى السرطان وأسرهم، وعلى منظومة الدعم والعلاج، ما جعل من الملتقى محطة مفصلية لإعادة تقييم التجربة، وتوحيد الرؤية، والانتقال من المبادرات المتفرقة إلى عمل مؤسسي منسق وأكثر فاعلية.

 

وأكدت د. ندى عبدالله دياب، رئيسة الجمعية السودانية لأصدقاء الأطفال مرضى السرطان «تداعي»، أن الملتقى يمثل خطوة استراتيجية لتوحيد المنهج والرسائل والبرامج بين فروع الجمعية، وبناء خطط عملية ومستدامة تستجيب لاحتياجات المرحلة، مشيرة إلى أن «تداعي» تنطلق من قناعة راسخة بأن مواجهة سرطان الأطفال لا تقتصر على العلاج فقط، بل تشمل الوعي المجتمعي، والدعم النفسي، والعمل التطوعي المنظم، والشراكات الفاعلة.

 

وأوضحت أن الملتقى ناقش تجربة الجمعية منذ تأسيسها، واستعرض أداء الفروع، ووقف على النجاحات والتحديات والدروس المستفادة، إلى جانب مناقشة موجهات وخطط العمل للعام 2026م، مع التركيز على أولويات دعم العلاج، والتوعية المجتمعية، وتعزيز الدعم النفسي للأطفال وأسرهم، وتنظيم العمل التطوعي، وبناء شراكات مؤثرة مع الجهات الرسمية والمجتمعية.

 

وشهد برنامج الملتقى جلسات حوارية وورشاً تدريبية تأهيلية في مجالات التخطيط الاستراتيجي، وبناء فرق العمل، وإدارة المشاريع، والتواصل المؤسسي، وإدارة العلاقات والشراكات، بما يسهم في رفع قدرات ممثلي الفروع وتحسين جودة الأداء الميداني.

 

ويُتوقع أن يخرج الملتقى بعدد من المخرجات العملية، أبرزها إعداد وثيقة موجهات العمل للعام 2026م، ووضع آلية تنسيق موحدة بين الفروع، واعتماد توصيات قابلة للتنفيذ، إلى جانب تعزيز روح الانتماء المؤسسي وتفعيل قنوات التواصل المستمر بين الفروع.

 

ويُنظر إلى الملتقى بوصفه منصة وطنية جامعة لتوحيد الجهود في مجال دعم الأطفال مرضى السرطان، وترسيخ العمل الجماعي والمؤسسي، وتحويل التحديات إلى فرص، بما يحقق أثراً مباشراً ومستداماً على حياة الأطفال المرضى وأسرهم، ويعزز دور المجتمع المدني في قضايا الصحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى