صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… ليلة كانت ليلة …..!

في كثير من الإجتماعات عادة ما يكون هُنالك أُناسٌ
(نُصّ نُص)
فكلّما سُئل أحدهم عن رأيه في موضوع ما داخل الإجتماع قال ….
أنا مع رأي (فلان)
أو كما قال (فلان) !
و(فلان) هذا هو (الضو) الوحيد بينهم
ذو رؤية ثاقبة و رأي سديد وكلام مرصوص بعناية
أكتب هذه (الرمية)
وفي الذاكرة (طُرفة) حدثت في (حِلّتنا) لعلها سبعينيات القرن الماضي …
جدِّنا كبير في السِّن كان صاحب طُرفة لا تفارقة والمُساعد الطبي بالشفخانه يوم ذاك
يعلم فيه هذه الخصلة
فرآه قادماً نحو (الشفخانة)
ولما إشتكى إليه ما يُعانية
غمز (الحكيم) بطرف عينية للحضور
(أن أسمعوا) …
بعد أن مدّ إليه العلاج
شوف يا حاج …..!
طيلة مُدة العلاج أبتعد عن الكبدة و (الجداد) والحمام و اللّحوم
فما كان من جدنا إلا أن إبتسم قائلاً له
*هي نان يا أُمحومد سعيد خليت ليّ شنو آكلو*!
فبالأمس هارون لم يترك لهم شيئاً ليأكلوه أو ليقولوه
مسح هذا (البلدوزر) كل دعاويهم التي إتكأت على تصريح هُنا و هُناك
*(عدا المؤتمر الوطني)*!!
أتذكرون ….
(قحط) الديمقراطية !
أتذكرون تلك التشكيلة (الرائعة) التي أتوا لها بإبن الميرغني رئيساً و ثلاثة أو أربعة مساعدين و السِّيد (أردول) أحد ناطقيها الرسميين !
أتذكرون ….
ما فعلته (الطراوة) بأردول يومها ببورتسودان وهو يُجالس الرئيس ثم يخرج بلسان الإعرابي الذي إنفرد بشيخ العرب ليسود القوم ردحاً من الزمان!
أتذكرون ذلك؟
أتذكرون ….
عبارات
الخيار الأوحد
والوهم الذى ركبوه
والصرح المُمرّد
الذي حاول (أردول) أن يلبسه جسد قحط الهزيل
ليسرقوننا به مرة أخرى
كما سرقتنا قحطاً الأولي !
يقولون ….
إن الدكتور التجاني السيسي من أهلها
وعقار من أهلها
وجبريل من أهلها
ومناوي من أهلها
وإبن الميرغني حاديها والبركات والدعوات تغشاها بكرة و عشِّية!
ولكن ….
(يشفوا) الموت و لا تجيب سِيرة (الصندوق)!!
*يا سادتي على من تضحكون؟*
والله لو كنتُ محلّكم لحرّمت السياسة على نفسي أربعين سنة حتى أتعلم
ولأغلقت بابي أبكي على بؤسي و نفاقي
ولإعتزلت الناس حزناً وخجلاً على كذبي و جُرأتي
ولإلتزمت محراب (هارون) عقداً من الزمان
أنتم تتحدثون مع شباب تخرجوا كلهم من جامعات (الإنقاذ)
ومن يتأمل جيداً يذكر بدايات التمرد
فكان القائد يلوِّح بقبضة يده صامتاً و الشعب يُكبِّر
دخل الأسواق و الشعب يُكبِّر
أي بقعة زارها البرهان إستقبلته بالتكبير
خذوها من أفواه (الكيزان)
*(ما فيها حاجة)*
فإن جلسوا خارجها
جلسوا رجالاً
وإن دانت لهم
إستلموها رجالاً
وإن عارضوها
عارضوها بشرف الأمانة والرجولة
فمن فوضكم يا سادتي؟
و صدق من قال …
*(البلقى الهوا بضرِّي عيشو)*
لكن ….
تظل الحقيقة التي لا تريدون سماعها وهي (الصندوق)
نعم (الصندووووق)
و حقيقة أخرى أن …..
الشرعية تُستمد من الشارع لا من القصر و مسايد الشيوخ و بيوت القداسة البرونزية المتوارثة
يبدو أنكم لم تستوعبوا الدرس بعد!
لا هم لكم إلا إبعاد هذا (المارد) لتستأثروا
بالسُلطة الباردة
و(الفتّة) الباردة
كما سمّتها الأستاذة مريم الهندي في إحدى مُداخلاتها .
السادة لجنة (تهيئة) الحوار التي أصبحت (بقُدرة) قادر (بتاعت كُلّو) إذهبوا الى حديث هارون البارحة فقد كان لكم منه أوفر النصيب .
*أما تُلاحظون معي*
أن هذا التهريج (القحطاوي) يكون موسمياً و ينشط كُلّما فتحت لهم القاهرة ذراعيها للتلاقي
تداعوا بعدها الى بورتسودان أو الخرطوم ليقيموا حفلاً إستعراضياً مفضوحاً ثم يعودوا من حيث أتوا
وأن ….
ظهورهم مرهون بإلتقاط تصريح هُنا و هناك ثم يبنون عليه و يتبعونه بزيارة أو تصريح لرئيس الكتلة
(الزول البركة)
(نظام) ….
أنا أتحدّث إذاً أنا موجود ثم ينصرفوا الى (قاهرة) المعز
أما تلاحظون …..
أن ثلاثة من كبارهم ظلوا يلتزمون الصمت (لربما) لعدم قناعتهم بالنص أو الإخراج أو أداء الممثلين إلا من بعض ثرثرة و تهريج لأحدهم إعتادها الناس لم يعودوا يُلقوا لها بالاً .
تقول العرب ….
إن الى الفقهاء تُضرب أكباد الإبل
فوجهوا رواحلكم صوب خيمة (هارون)
فلربما عاد لكم
بعض عقلٍ
و بعض رُشدٍ
قال إيه قال …
*الكتلة الديمقراطية هي الخيار الأوحد قال*!!!!
(قُووم لِز ياخ)
#تحسبو_لعب
السبت ٧/نوفمبر/٢٠٢٦م



