صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… (ونسة) بين أساتذة جامعيين نرفعها لفخامة الرئيس!!

كتب لي أحدهم …..!
محنة الأستاذ الجامعي ما بين ضغط الحياة و الواجب
كُنّا و الله يا أستاذ (العيكورة) أنا و بعض الزملاء من الأساتذة في (ونسة) حول الوضع وشاركنا آخرون
الجميع في محنة حقيقية عاوزين نشتغل و نقوم بواجبنا لكن الحال وقف تماماً المُرتّب يخلص خلال لحظات !
أعداد كبيرة من الأساتذة ما قدروا يصلوا لأماكن عملهم لأنو ما في طريقة بدون (حق) المواصلات و وجبة الإفطار
و مصاريف الطلبة وهلم جرا
والله أنا شايف ….
في الوضع الحالي ده
إذا الحكومة ما قادرة تحسِّن الأجور و عشان نتفادى الإضرابات تكون في شجاعة من المسؤولين بإعطاء إجازة مفتوحة للجميع حتى ينصلح الحال بدل إنو الناس تعيش تحت ضغط مُسّتمر
على أي حال الكُل في محنة و محنة حقيقية
(إنتهى)
الرسالة وإن جاءت بسيطه في مضمونها ولكنها لخّصت فاجعة الأستاذ الجامعي
شخص يريد أن يؤدي واجبه ولكنه عاجز حتى عن توفير ثمن تذكرة المواصلات ناهيك عن أن يتدبر أمر أسرته !
والسبب هو (فتات) الراتب الذي يتقاضاه
فهذين هُما طرفي المُعادلة التى يلزم وزنها .
محاولة إختصار هذا الوضع فى الهيكل الراتبي و واللائحة والبكاء على أطلالهما أعتقد هذا مضيعة للوقت فماذا يسوي الهيكل الراتبي اليوم من قيمة الجنية المُتهاوي ولو أجيز بالضعف مرات ومرات ويجب التفكير خارج الصندوق لرتق الفتق فبالإضافة لإجازته يلزم تهيئة الجامعات لأن تكون مُنتجة تعول نفسها و أعتقد لجامعة أفريقيا تجربة ناجحة يجب ان تُحتذى
أن تُعلن الحكومة عن عجزها وتغلق الجامعات فهذا ما ينتظره الأعداء ولا أرى أنه حلاً
(كمان)
أن تتمترس الحكومة خلف الوعود فهذا كمن يغطي الشمس بغربال
أعلم أن هناك جهوداً حثيثة يبذلها معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي مع الجهاز التنفيذي و السيادي في سبيل حل هذه المعادلة المُختلّه وندعو له بالتوفيق
السيد فخامة رئيس مجلس السيادة يعلم جيداً هذه المطالب المشروعة والتي أصبحت الآن من مُثبتات الدولة بعودة التعليم الجامعي للداخل رغم التحديات والصعوبات
فلا أرى أجدى ولا أنفع من تدخُّل فخامته
شخصياً في إستلام هذا الملف كما تدخّل من قبل في ملفات الطاقة و النفط وإستيراد السلع
فلا يُعقل أن يظل هذا الملف حائراً لست سنوات ولم يتبقى على إعلان ميزانية العام القادم (٢٠٢٧) إلا شهرين أو أقل ولا أحد يعلم أين موقع هذا الملف من إعراب السيد جبريل ..!
*سيدي الرئيس …!*
أساتذة الجامعات معذورن إن إستاءوا و (طنطنوا) وهم يرون (بعض) الوزراء يتحركون في رتل من عربات الدفع الرباعي التي لو حُول ثلثها الى (كاش) لساهمت في حل مشكلتهم
ومعذورون ….
إن ساءتهم الإحتفائيات المستفزة لمناسبات كان يُمكن أن تُختصر أو تُلغى و يخصص مالها لحل مشكلتهم
ومعذورون …
إن ساءتهم مشاركات خارجية لوزراء تمتد لأيام وما يُنفق عليهم من تذاكر ومخصصات ( per day) ليأتوا بدرع أو شهادة ثمنها لا يتجاوز الخمسة دولار ! كان يمكن الإعتذار عنها تقديراً للظرف الراهن وتاجيل الأثر المعنوي للدولة لصالح الأثر الحسي (والزاد كان ما كفى أهل البيت حِرم على الجيران)
وهم معذورون ياسيدي ….
إن أشاروا عليكم في مناشداتهم بأن تجنيب (٢) طن ذهب سنوياًِ كافياً لإنقاذ التعليم العالي وإعادة سمعة السودان العالمية
ريثما يتعافى الوطن
ومن التعافي أن تعود الجامعات مُنتجة لتعول نفسها
وأقرأوا إن شئتم ما فعلته سنغافورة و المانيا و ما فعله مهاتير محمد للعلم والعلماء .
ومعذورون يا سيدي ….
إن ساءتهم زيارات ماكوكية يقوم بها بعض قادة الفصائل لم يُروا لها نتاجاً سوى صور تذكارية و تغريدات عبر الوسائط!
يا سيدي ….
خُذ هذا الملف بقوة وليدخل ميزانية العام ٢٠٢٧ على ضعف مردوده المادى ولكنها خطوة في الطريق الصحيح يجب أن تبدأ فلربما وجدوا
عندكم بعض رد إعتبارٍ
و بعض ردّ كرامة
فخامة الرئيس يقولون إن ..
المعايش جبّاره
ويقولون ….
سيد الرايحة بفتش خشم البقرة
ويقولون ….
إن صاحب الحاجة أرعن
ويقولون ….
الزول بونِّسو غرضو
فلا تلوموا الوزير إن أبلغكم يوماً عن نقصان الأساتذة وطلب إستحداث بند لإستقدام بديلاً لهم من الخارج
فلحظتها (لا سمح الله) فسيتحوّل كل تمييز رقم الى الدولار !
فإن زهد هؤلاء الأجلاء
وتركوا المهنة تحت ضغط المعيشة والأسرة و الأطفال والمرض وهذا ليس مستبعداً صدقني
فسنخسر كثيراً
ونهدم صروحاً بأيدينا
فخامة الرئيس
قضية رواتب أساتذة الجامعات
مُعادلة تحتاج ل(وزّنه)
والحل بأيديكم
أستاذ جامعي لا يستطيع الوصول الى جامعته في بلد أصبحت فيه كل الحسابات بالدولار و الذهب فمن لأمثال هؤلاء !
فخامة الرئيس …
أتمنى أن تكونوا قد وصلتم لمرحلة
(نقر السِّن بالأصبع)
وأنتم تقرأون هذا المقال
فلربما و لربما
نسمع بشارة
(دُمتُم بخير سيدي الرئيس)
أمسية الأربعاء
٥/نوفمبر/٢٠٢٦م



