مقالات الظهيرة

(مدار الفهم) السودانيون في الغربة حين تسيء العادات إلى صورة الوطن… الرجال أولاً والنساء أخيراً رسالة لا تحتمل المجاملة!!

​بقلم /فهمي إبراهيم

​هناك قضايا نستحي من الحديث عنها لكن السكوت عنها أصبح أكثر إحراجاً من طرحها وحين تتكرر الأخطاء رغم التنبيه تصبح المصارحة ضرورة لا مجاملة فيها

​دعونا نتحدث بوضوح عن بعض السلوكيات التي نراها وسط السودانيين في الغربة وتحديداً في المملكة العربية السعودية وسنبدأ بالرجال ونختم بالنساء لأن المسؤولية لا تتجزأ وصورة المجتمع يصنعها الجميع

​أولاً الرجل السوداني المظهر ليس تفصيلاً

​من المؤسف أن نرى بعض الرجال يخرجون إلى الشوارع والأسواق بملابس النوم أو ما يُعرف عندنا باللبس العراقي بل إن الأمر يصل أحياناً إلى ظهور الملابس الداخلية بصورة لا تليق بالخروج إلى الأماكن العامة

​يا أخي هناك فرق بين لباس المنزل ولباس الشارع والعمل وما ترتاح في ارتدائه داخل غرفة نومك ليس بالضرورة مناسباً للظهور أمام الناس احترم مظهرك فالأناقة ليست ترفاً وإنما احترام للنفس والآخرين

​ثانياً النظافة والهندام عنوان الإنسان

​كم يؤسفنا أن نسمع عبارة السوداني ما لبيس لا نريد أن تكون تصرفات بعضنا سبباً في تكوين صورة سلبية عن مجتمع بأكمله

​نحن لا نطالب العامل بارتداء ملابس المناسبات أثناء عمله لكننا نطالبه بالفصل بين ملابس العمل وملابس الخروج اذهب إلى عملك بما يناسب طبيعة مهنتك وعد إلى منزلك أو اخرج إلى مشاويرك بملابس نظيفة ومرتبة النظافة مسؤولية وليست مرتبطة بارتفاع تكلفة الملابس

​ثالثاً المساجد ليست ساحات للتجمعات

​ومن المشاهد التي تستحق التوقف عندها تجمع بعض السودانيين أمام المساجد بصورة تسبب الإزعاج للجهات الأمنية وقد تكرر التنبيه إلى ذلك في بعض المواقع ومنها مسجد المستشفى

​يا جماعة المسجد مامكان ونسه لقاءاتنا وأحاديثنا الاجتماعية لها أماكنها فلا نجعل عاداتنا سبباً في إزعاج الجهات المختصة أو مخالفة آداب المكان

​رابعاً المرأة السودانية هنا تكتمل الرسالة

​كما خاطبنا الرجال لا بد أن نخاطب النساء بصراحة واحترام

​الثوب السوداني هويتنا واعتزازنا لكنه لا ينبغي أن يكون مبرراً للتساهل في الاحتشام المؤسف أن نرى أحياناً طرقاً في ارتدائه تكشف أجزاء من الجسد سواء الساقين أو الذراعين في الأسواق والمرافق العامة

​يا أختي السودانية ويا خالتي واختي حافظي على جمال هويتك لكن اجعلي الاحتشام عنواناً لها نحن نعيش في المملكة العربية السعودية بلد التوحيد ومن واجبنا الدين اولاد واحترام البلاد أنظمتها وآدابها العامة واختيار لباس ساتر ومناسب للمكان والزمان الكمامة مانقاب والثوب الظاهر للجسد مانقاب

​وأخيراً الغربة مسؤولية وليست مجرد إقامة

​يا أهلنا لسنا مطالبين بالتخلي عن هويتنا وعاداتنا الجميلة لكننا مطالبون بمراجعة كل عادة لا تناسب المكان أو تسيء إلى صورتنا

​نحن لا نمثل أنفسنا وحدنا بل نحمل معنا اسم السودان في أخلاقنا ومظهرنا وتعاملنا وتصرف فرد واحد قد يترك انطباعاً عن مجتمع بأكمله رسالتي واضحة ابدأ بنفسك قبل أن تنتقد الآخرين وراجع مظهرك قبل أن تطالب الناس باحترامك لسنا ضد الرجل ولا ضد المرأة ولا ضد تراثنا السوداني نحن ضد السلوك الذي يسيء إلينا وضد العادات التي نتمسك بها لمجرد أننا اعتدنا عليها فالوطن لا نحمله في جوازات السفر وحدها بل نحمله في سلوكنا أينما حللنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى