مقالات الظهيرة

(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد…القرار الأفريقي المختطف والعدوان الإثيوبي على السودان

لقد كثر أعداء السودان في الآونة الأخيرة، وتكالبت عليه قوى الشر من كل حدب وصوب، وقد أصبحت الدول الأفريقية واتحادها تحت تأثير دويلة الإمارات العبرية، التي ظلت تدير حربها في السودان بالوكالة؛ حيث دول الجوار: تشاد، وجنوب السودان، وجنوب ليبيا، ثم إثيوبيا التي صارت ذراعها ووكيلها في تنفيذ أجندتها الخبيثة،فقد احتضنت الميليشيا وشراذم الخونة – الجناح السياسي لها – وظلت إمداداً عسكرياً لها، وقد أصبح استخدام قاعدة “أصوصا” الجوية العسكرية الواقعة في إقليم بني شنقول القريبة من الحدود، منصة لانطلاق المسيرات، وقد تحولت إلى مركز لوجستي رئيسي لإمداد الميليشيا بالسلاح،وقد انطلقت منها أكثر من 70 هجوماً -.

حسب ما ورد في شكوى السودان على إثيوبيا – استخدمت فيها 187 طائرة مسيّرة انطلقت من داخل إثيوبيا خلال عام 2026، مما تسبب في مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين، واستهداف العديد من محطات الكهرباء الرئيسية في ولايات السودان،إن هذه المسيرات لن تكسر إرادة الشعب السوداني الأبي،وواهم من يظن أن هذه المسيرات تخيف هذا الشعب!

فمن المفترض أن يكون لإثيوبيا دور مغاير تماماً، بحكم العلاقة الأزلية الضاربة في جذور التاريخ بينها وبين السودان، ومن المفترض أن تقوم بطرد العملاء، وخونة الأوطان، وشراذم العمالة والارتزاق من أراضيها، وأن تقوم بدعم السودان في محنته، إلا أنها آثرت المال، واختارت الدرهم والدينار على علاقتها التاريخية مع السودان.

وباعت الجوار والإخاء بثمن بخس! فمن المفترض أيضاً أن يكون الاتحاد الأفريقي داعماً للأمن والسلام في السودان، وعاملاً على رأب الصدع والسلم، إلا أنهم انحازوا؛ فصار القرار الأفريقي منحازاً ومختطفاً، حيث أصبح أداة في يد دول بعينها.

فإلى الآن لم يُفتح لقادته أن ينطقوا بكلمةإدانة لدول الجوار السوداني التي سمحت بدخول الإمداد العسكري عبرها للدعم السريع، والدول التي قدمت الدعم العسكري واللوجستي له، واستضافت منسوبيه في أراضيها،وقد ابقوا على تجميد نشاط عضوية السودان فيه،فقد جهلوا التاريخ حيث أنهم ظنوا أن السودان سيكون لقمة سائغة لهم.

وقد جهلوا التاريخ من لم يتذكروا حال الذين جاءوا إلى السودان غزاةً، فصاروا تحت ثراه؛ فالسودان مقبرة الغزاة وسيظل كذلك،فبإرادة شعبه وعزيمته التي لاتفتر ولاتلين قد لاحت بشائر النصر في الأفق القريب، وصارت الانتصار ونهايةالمليشيا قاب قوسين أو أدنى.

وقد لاحت بشائر هذا النصر،بفضل الله أولاً،ثم بإرادة هذا الشعب الأبي،وبقوة قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها،وسيعلم الذين ظَلَمُوا وقرتهم الأموال الأماني أَنهم قد خسروا الرهان بدخولهم في حرب لاقِبل لهم بها.

فجيشنا الآن في ختام هذه المعارك، التي ستعلن نهاية هؤلاء الأوباش، وسيكون الخزي والعار للدول التي شاركت في هذه الحرب بالوكالة،وسيرد السودان الصاع صاعين لمن بغى وتجبر،وإن غداً لناظره قريب،وسيعود السودان قوياً، أبياً، شامخاً، كما كان،وأقوى مما كان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى