(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… البرهان و بنك السودان!!
هددت ثلاثة و عشرين شركة عاملة في مجال الذهب بالتوقف عن الإنتاج و بسرعة تراجع بنك السودان و ألغي قراراته .
أجاب مدير شركة توزيع الكهرباء عن سؤال الرئيس البرهان عن الزمن الذي يحتاجه لعودة التيار الكهربائي بعد أن يصله المبلغ الذي قال أنه سبب التعطيل فقال أنه يحتاج لشهر رفض الرئيس المدة و منح مدير التوزيع أسبوعا .
في اليوم التالي باشر المدير عمله لإعادة التيار الكهربائي .
كم المبلغ الذي خسرته البلاد جراء توقف الكهرباء عن منطقة بحري الصناعية ؟ و كم خسرته من تعطل كل المصانع ؟
هذا القرار و الزيارة المفاجئة للرئيس لم تحرك وزير الطاقة ليعمل علي معالجة الأزمة و لم تحرك الحكومة كلها .
وزيرة الصناعة و كأنها لم تسمع بالذي جري و لم تحاول أن تجري ذات الإصلاحات في المنطقة الصناعية الخرطوم و أمدرمان و للمصانع في كل البلاد .
التراجع السريع عن قرار في أهم سلعة و أكبر مصدر للعملات و هي الذهب و قرارات الرئيس من مصنع بحري مسببات قوية لتعديلات ليس في إقالة الحكومة كلها فقط بل بتغيير نمط العمل و الاستراتيجيات و الخطط و كل البرامج .
كل تأخير في قرارت تصلح دولاب العمل تعني المزيد من الأزمة المالية و النقدية .
لقد نعي الرئيس الحكومة عدة مرات منها عندما قال أننا سنساعد الحكومة لتقوم بأعمالها و الثانية عندما عين مشرفين علي قطاعات في الحكومة من المجلس السيادي و نعاها أمام مصنع في بحري حين أكد الرئيس عمليا أن الحكومة ليست في حاجة لدعم لأنها ميتة .
كما أكد بنك السودان أنه لا يعرف مقدراته و إمكانياته بعد أن تراجع سريعا عن قراراته بشأن ٢٣ شركة تعمل في مخلفات و صادرات الذهب .
ان التأخر في إجراءات مطلوبة عاجلا يهدد الرصيد الشعبي و التأييد الذي بناه الرئيس البرهان .
كثيرة هي القضايا التي تحتاح لمعالجة سريعة و شاملة من السيد الرئيس .
الإنجازات التي حققتها لجنة تهيئة العاصمة للعودة توقفت اثر تغييب رئيسها الفريق جابر و قد عجزت ولاية الخرطوم عن إكمال عملها كما عجزت عن الكثير من الأعمال المهمة .
البطء الذي تتسم به المعالجات و الحسم الفوري المنتظر من السيد الرئيس يهدد بخراب شامل .
الأخطاء التي لا تحسم تتراكم و تولد أخطاء اكبر و ألام أكثر .
نحن أمام مجلس سيادة لا نري له تحركا و لا عملا و أمام رئيس وزراء لا يحسن اختيار مواقع تحركه اذا تحرك و أمام وزراء ينكشف عجزهم من رئاسة الدولة و لا يتحركون
و نحن أمام وال بذل كل طاقته و لم يعد قادرا علي الإنجاز في ولاية هي عاصمة البلاد .
الولايات ليست بأحسن حالا من الخرطوم و الحكومة المركزية فهي أيضا في حاجة لتغييرات و إصلاحات و تطوير .
البنوك غائبة عن أداء مهامها و بنك السودان يقف متفرجا أمام مصائبها فكم عاني الناس من تطبيق ( بنكك ) الذي ظل هو الوحيد الذي يقدم خدماته للناس رغم الشكوي منه ، لم يستطع البنك المركزي إصلاح اعوجاجه و لم يتمكن من الدفع ببنوك اخري لتقدم خدمات ملموسة للمواطنين و قد فشل الجهاز المصرفي في تمويل المواطنين لإدخال الطاقة الشمسية و هي خطوة من شأنها أن ترفع عبئا كبيرا عن الدولة .
في الخدمة المدنية توجد كوادر و جهات تعمل لتعطيل العمل من منطلقات سياسية و لم يقابل عملها التخريبي بأي اجراء رغم الاشارات لها و من شخصيات كبيرة .
كل هذا يقع علي الشعب السوداني الذي لم يخرج تماما من أذي الحرب ليقع عليه عبء فشل الخدمة المدنية .



