مقالات الظهيرة

شيماء عبدالله تكتب… ليست أمريكا من منعت البرهان.. البرهان هو من منع أمريكا من إهانة السودان

لا تكذبوا على الشعب السوداني.. أمريكا لم تمنع البرهان، البرهان هو من رفض أن يذهب إلى أمريكا محني الرأس!

 

الحقيقة التي حاول الإعلام المأجور إخفاءها، أن ما حدث ليس منعاً للتأشيرة، بل هو رفض سوداني خالص لتأشيرة مشروطة ومذلة.. القصة ليست تأشيرة، القصة كرامة وطن.

 

واشنطن أرسلت تأشيرة مذلة تقول له: تعال وحدك، لا تتحدث عن جيشك، لا تتحدث عن سيادة بلدك، تعال لتجلس في مقعد المتهم لا في مقعد الرئيس!

 

فكان رد القائد الذي عرفه شعبه في الميدان لا في الفنادق: *لا.*

 

لا لتأشيرة تُملى علينا شروطها من غرف المخابرات..

لا لتأشيرة تأتي من نفس اليد التي غضت البصر سنين عن سلاح المليشيا وهي تقتل وتغتصب وتنهب في الخرطوم والجنينة..

لا لتأشيرة من دولة تعرف جيداً من الذي موّل الحرب، ومن الذي فتح مطاراته لطائرات الموت، ومن الذي أدخل المرتزقة عبر الحدود، ثم تأتي اليوم لتلعب دور الحكيم!

 

أمريكا التي تتحدث اليوم عن السلام في السودان، هي نفسها التي صمتت عندما احتلت المليشيا بيوت المواطنين ودمرت المستشفيات والجامعات..

هي نفسها التي لم ترَ جرائم الدعم السريع وهي موثقة بالصوت والصورة..

هي نفسها التي تعرف أن هناك دولاً بعينها هي وقود هذه الحرب، ومع ذلك تريد من قائد الجيش السوداني أن يأتي ليستمع لإملاءاتها!

 

*الشعب قال كلمته قبل البرهان..*

 

الشعب السوداني الذي استنكر اليوم الخطوة الأمريكية الوقحة، هو نفس الشعب الذي ظل واقفاً خلف جيشه وقائده منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل..

 

هذا الشعب الذي نزح وفقد بيته وماله، لكنه لم يفقد كرامته..

هذا الشعب لا يرضى الذل ولا الهوان ولا الاستسلام..

شعب يقول اليوم لأمريكا وللعالم كله: قائدنا يمثلنا، ومن يهين قائدنا يهين 48 مليون سوداني..

 

إذا كانت أمريكا تظن أن منع التأشيرة سيكسر البرهان، فهي لا تعرف البرهان ولا تعرف السودانيين.. البرهان رجل حرب، رجل ميدان، تعلم في الكلية الحربية أن السيادة لا تُباع بتأشيرة..

 

*رسالتنا للعالم:*

 

السودان لا يُدار من واشنطن ولا من عواصم المليشيا..

السودان يُدار من بورتسودان، من الخرطوم، من الفاشر، من إرادة شعبه..

 

التأشيرة التي رفضها البرهان اليوم، هي نفس التأشيرة التي سيرفضها أي سوداني حر..

 

التاريخ سيسجل: في عام 2026 عندما تكالبت دول الشر على السودان، وقف قائد الجيش وقال لا.. وقال خلفه شعب كامل: نعم للعزة، لا للذل.

 

*نعم.. ليست أمريكا من منعت البرهان، البرهان هو من منع أمريكا من إهانة السودان.*

 

*عاش السودان حراً أبياً.. وعاش جيشه.. وعاش قائده الذي رفض أن ينحني.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى