مقالات الظهيرة

(قعقعة الحروف) د. عمر الفاروق حسن صالح قيلي يكتب… ميثاق التعافي الخدمة المدنية ولائحة حوكمة الإعلام الرقمي!!

*​الحلقة السادسة*

​لا يمكن معالجة الحسد المؤسسي بالوعظ وحده، بل بفرض الشفافية الهيكلية وإغلاق الثغرات الانطباعية. على صعيد الخدمة المدنية ويتطلب العلاج إلغاء التقييم البشري المباشر

و إخضاع الترقيات والمناصب القيادية لمنافسة مفتوحة ومؤشرات أداء كمية تحجب بيانات الموظف الذاتية لمنع التحيز.

​أما على صعيد الإعلام والفضاء الرقمي فإن حماية الرموز الوطنية والكفاءات تتطلب وضع لائحة تنفيذية صارمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي والميديا الاصطناعية.

للتدريج نحو ميثاق للتعافي لابد من :

​اإلزام ديوان الخدمة المدنية بنظام تقييم رقمي يُخفي الهوية والقبيلة والجهة للموظف أثناء المراجعة الدورية للإنجاز.

​ومن ثم (المنافسة بالخطط البحثية)و فتح التنافس على الوظائف القيادية عبر منصة حكومية موحدة بناءً على الأبحاث التطويرية والمشاريع الملموسة والتحكيم المستقل.

​وايضا كذلك (حظر الاغتيال الرقمي): تجريم إنتاج أو تداول الوسائط المفبركة المستهدفة للرموز الوطنية أو الموظفين العموميين وتغليظ عقوبات الجرائم الإلكترونية مع إلزام المنصات بالتتبع والتحقق البرمجي

​ان حماية الكفاءات الوطنية وصون بيئة العمل من طفيليات الحسد المؤسسي لم تعد خياراً إدارياً مُستحباً، بل ضرورة أمنية وتنظيمية لاستدامة التنمية. إن (ميثاق التعافي) يضع اللبنات الأولى لبناء مؤسسات صلبة لا تُدار بالانطباعات، ولا تُهدم بالشائعات الرقمية، بل تُسود فيها الكفاءة وتُحرس فيها الفرص التنافسية بكل شفافية.

​ولكن، كيف نترجم هذا الميثاق إلى واقع ملموس داخل أروقة المؤسسات؟ وما هي أدوات التجميع الميداني والرقابي التي تضمن تطبيق هذه البنود دون التفاف أو تعطيل؟

​هذا ما سنستعرضه بشيء من التفصيل في حلقتنا القادمة (السابعة والاخيرة ) وانا اسميتها الحلقة التفاعلية وهي عبارة عن خارطة الطريق الميدانية..من النصوص التنظيمية إلى واقع الممارسة المؤسسية’

وصدي القراء والمهتمين المتخصصين .

واسئلة للقراء الكرام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى