مقالات الظهيرة

(مجتمعنا بشفافية) د.سامى الدين محمد سعيد يكتب…الآثار الإجتماعية للحرب.. أدركوا أسر المخدرات!! 

دخلت المخدرات بيوتنا تتسحب كالحية، فأحدثت فيها دماراً شاملاً. خيّم الحزن، وضاع مستقبل الأبناء والبنات، وأصبح السؤال اليومي: “هل سيعود والدنا الليلة أم لا؟”

سيل من الدموع لا يتوقف، جفت المآقي. يا الله أدركنا.. حلّ بنا البلاء، انطفأ سراج البيت، وطرق الفقر أبوابنا.

 

ويروي الواقع قصصاً ومآسي محزنة:

 

*1/ المهندس الضائع*

شاب متفوق تخرج بأعلى تقدير. فرحت الأسرة ووزعت الحلوى، وعلّقت الآمال عليه ليكون سنداً لها.

جاءه “أبناء السوء” ومنحوه حبة ليكون “متقد الذهن ومركزاً”. فكانت بوابة الخروج إلى عالم الإدمان.

وبدلاً من أن يكون منقذ الأسرة، أصبحت المصحات والسجون محطته الدائمة. ضاع الحلم من بين يديها، وعادت الأم تستجدي الناس.

 

*2/ سائق القضارف*

سائق شاحنة عمره 38 عاماً. قرر تناول الحشيش ليعينه على السهر والمشاوير البعيدة.

تعلّق به، وازداد الصرف عليه، فلم يعد للأسرة شيئاً. أصبح عصبياً يضرب لأتفه الأسباب. لديه ولد في الـ12 من عمره وبنتان أصغر منه.

أصيب بالذهان ثم بسكتة قلبية، وتوفي بعد 3 أشهر في المستشفى.

تحمل الصغير المسؤولية وترك الدراسة ليقتات. ضاع مستقبله، وتحسرت الأسرة وملأ فمها التراب.

 

*3/ صاحب الدكان*

شاب فتح محل سجائر. جاءه المروجون وأقنعوه أن “عائد الحبوب أفضل من السجائر”. فدخل العالم المظلم.

قادت خيوط الشرطة إليه فأُلقي القبض عليه كمروج. أصيب والده بجلطة دماغية وتوفي.

ولديه أختان فُسخت خطوبتهما: “هذا منزل إدمان.. أخوكم سوابق”. وأُغلق البيت وضاعت الأسرة.

 

*4/ طالبة الجامعة*

أقنعها الأشرار أن الحبوب “تساعد في استذكار الدروس”. وبعد عام تمكن الإدمان منها، فسرقت ذهب والدتها وأغراض البيت.

وعند اكتشافها اعترفت: “لقد ضعت وضيعت مستقبلي”. والحسرة ارتسمت على وجه الأب والأم.

 

 

### *نداء إلى الجميع*

_إلى الآباء والأمهات، إلى الأعمام والعمات، إلى الخيلان والخالات، إلى جميع المسؤولين بالدولة_

 

المخدرات تحوم حولكم. لا تعتقدوا أنها بعيدة. أبناؤكم مستهدفون.. ابن الغفير وابن الوزير.

وحتى إن كنت تعمل في مكافحتها فلن يتوقف الاستهداف إلا بضربات موجعة وقانون صارم ورادع، وبتضييق الأرض على التجار والمروجين وزلزلتها.

 

لم يعد الأمر اجتهاداً فردياً. فالدول التي حرصت على أبنائها حاربتها بقوة حتى هربت منهم. والتراخي سيزيد المشكلة تعقيداً.

*المطلوب الآن:*

إنشاء _المجلس الأعلى لمكافحة المخدرات_

*The Supreme Council for Drugs Control and Prevention*

يُنتدب له عناصر قوية من الأجهزة المعنية، ويخضعون لتدريب عالٍ ليضعوا خططاً محكمة وكمائن لا يخرج منها تاجر أو مروج.

 

إنها حرب تحتاج إلى معدات وأجهزة وعناصر صلبة، عينها على المجتمع لا تهزها رشوة، وتنظر إلى مستقبل الأجيال والأسر وتحارب ذلك الحزن اللعين.

 

 

### *رسالة إلى الأهل*

1. *اسأل عن صحبة ابنك أو ابنتك قبل درجاته.*

2. *المخدرات ليست باباً للتفوق.. إنها تطفئ نور البيت.*

3. *المدمن مريض يحتاج من يأخذ بيده، لا من يرمي به.*

4. *أي تغيير: عصبية زائدة – سهر طويل – طلب أموال باستمرار – عزلة…

هي مؤشرات خطر.*

 

اللهم احفظ ذرياتنا وآمن روعاتنا. ربِ اجعلهم مقيمي

 

٨/ سبتمبر / ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى