مقالات الظهيرة

(آخر الكلام) هاشم القصاص يكتب…. الجزيرة…( العقد الأخضر )!!

حين نتأمل ولاية الجزيرة ندرك أنها ليست مجرد بقعة جغرافية بل هبة إلهية متكاملة اجتمع فيها الإنسان الكريم والأرض الخصبة والمياه الوفيرة والموقع المتميز إنها ولاية تملك كل مقومات النهضة لكنها تحتاج إلى إرادة صادقة وعقول تبدع وأيدٍ تعمل

 

وفي قلب هذه المقومات يقف مشروع الجزيرة ليس مجرد مشروع زراعي بل هو روح الولاية وشريان حياتها ارتبط باسم الجزيرة كما ارتبطت الجزيرة بالسودان وكلما نهض المشروع نهضت الأسواق وتحركت المصانع وانتعشت التجارة واستقرت حياة آلاف الأسر التي جعلت من الزراعة مصدر رزقها وكرامتها

 

واليوم لسنا بحاجة إلى تبادل الاتهامات أو استدعاء خلافات الماضي وإنما إلى كلمة سواء تجمعنا جميعاً فالجزيرة أكبر من الأحزاب وأوسع من القبائل وأغلى من المصالح الشخصية

 

ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا ومستقبل أبنائنا يستحق أن نتفق من أجله

 

 

ومن هنا جاءت فكرة (العقد الأخضر)؛ ليس حزباً ولا كياناً سياسياً وإنما ميثاق أخلاقي واجتماعي يتوافق عليه أبناء الجزيرة جميعاً قوامه المحبة واحترام الرأي الآخر وإعلاء قيمة العمل والمحافظة على الأرض والمياه والممتلكات العامة ودعم كل مشروع يخدم إنسان الولاية

 

 

فالجزيرة لن يبنيها الوالي وحده ولا الحكومة وحدها ولا المزارع وحده بل يبنيها الجميع العامل في حقله والمعلم في فصله والطبيب في مستشفاه والمهندس في موقعه والتاجر في سوقه والشباب في مبادراتهم والمرأة بعطائها وصبرها عندما يشعر كل واحد منا أن له دوراً في نهضة الولاية عندها فقط يبدأ التغيير الحقيقي

 

آخر الكلام ٠٠!

 

إذا أردنا أن نعيد للجزيرة مكانتها فلنبدأ بعهد جديد عنوانه (العقد الأخضر) نختلف في الرأي لكن نتفق على الجزيرة ونتنافس في خدمة أهلها حتى تعود كما كانت وستظل بإذن الله… قلب السودان النابض وسلة غذائه ورمز وحدته وإنتاجه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى