مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… الكهرباء وسير المطار!!

رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس زار من قبل مطار بورتسودان ليقف مباشرة و شخصيا علي أزمة ( سير العفش ) الذي تكررت الشكوي من بطء عمله و تكدس الركاب عنده و تزايد حالات ضياع لعفش او تضرره .

رئيس الوزراء إنتقل للعمل إلي الخرطوم التي تشكًو كلها من إنقطاع الكهرباء الذي يمتد إظلامها التام بسببه لأكثر من نصف اليوم و يزيد .

كل سكان العاصمة يشكون و لم يتكرم السيد رئيس الوزراء بزيارة إدارة الكهرباء و بحث اسباب الأزمة و المعالجات الممكنة .

واحدة من أزمات الحكومة الحالية إفتقارها لميزان تحدد به أهمية القضايا و الأزمات و أيتها التي تحتاج زيارة و إهتمام أعجل من غيرها .

لو أن السيد رئيس الوزراء سخر وقته الذي بذله في الرد علي صحفية إنتقدته لمخاطبة وزير الطاقة أو إدارة الكهرباء لأشعرهم أن الحكومة تعلم ما يدور و تتابعه و قد يفاجئهم بزيارة و أنهم ليسوا أقل أهمية من سير عفش .

الكهرباء أكثر أثرا علي الناس من عفش مطار بورتسودان أو نقد الأستاذة أم وضاح .
الرئيس و العديد من الوزارات و المرافق عادت للخرطوم و عدد مقدر من السفارات و لكن الحكومة لم تعلن رسميا إلي اليوم أن عاصمة السودان هي الخرطوم و أن بورتسودان مشكورة عادت لعملها الاصل منفذ السودان و مدخله الأول .

هذا الاعلان اذا تم سيكون بمثابة إبذان بعودة ما تبقي من مرافق و سفارات و جامعات و الأهم عودة المواطنين و لكن فيما يبدو أن حكومتنا المبجلة لا ترحب بعودة المواطنين و في هذه العودة مزيد من طلب الخدمات و الضفط عليها و النقد الذي لا تحتمله و كيف تفعل و رئيسها لم يحتمل كلمات معدودات ناقدة له.

معلوم أن قطاع الكهرباء تعرض لتدمير بسبب الحرب و نهب الجنجويد و ( الشفشافة ) للأسلاك و المحولات .
من المعلوم أيضا أن العاملين في الكهرباء بذلوا جهودا كبيرة و مقدرة لإصلاح الأضرار لكن الخرق اوسع و الضرر أكبر فهل نسلم بذلك ؟
ضرر نقص الكهرباء غير محتمل و تؤثر علي كل الحياة من ازعاج المواطنين في أيام حرارتها لافحة و ضرر الأغذية و الأدوية في المنازل و المستشفيات و الصيدليات الي ضرر المصانع و المزارع و البنوك و مرافق الخدمات الحكومية و غيرها .
هل تسكت الحكومة بحجة أن التكاليف المطلوبة كبيرة ؟
بالطبع لا و دولتنا الفتية من واجبها أن تبحث عن الحلول و البدائل و تطرق الأبواب لتوفر تمويلا لتطوير السدود و إنشاء أخري أو إنشاء محطات توليد علي شاكلة الباخرة التركية و غيرها من الحلول و لكن يبدو أن حكومتنا لولعها بالسفر تهتم بسيرك المطار و لا تهتم بالظلام الذي يخيم علي الناس . كما تهتم بأن يظل وضع العاصمة كما هو ربما لعشق للبقاء في بورتسودان لمآرب أخري .
من حق المواطنين أن تخبرهم الحكومة بما تفعل لإصلاح الكهرباء و وضع العاصمة و أين هي و تشجيع العودة للبلاد و هذا حقهم المشروع و فيه إحترام و تقدير لهم و ما الحكومة الا خادم للشعب و ليس خادع له و منصرف عنه و مستنكف عن مخاطبته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى