أخبار السعودية

د. خالد يوسف بكري يكتب… مركز الملك سلمان أولا..لماذا؟

المجال الصحي من أكثر المجالات التي تحتاج إلى التعاون والتنسيق بين المؤسسات والجهات المختلفة ( لأن صحة الإنسان مسؤولية مشتركة ) لا يمكن أن تنهض بها جهة واحدة، ويهدف التعاون المشترك في الحقل الصحي إلى توحيد الجهود والخبرات والإمكانات من أجل تقديم خدمات صحية أفضل.

وتحسين جودة الرعاية الطبية، وضمان وصولها إلى جميع أفراد المجتمع بكفاءة وعدالة، كما يسهم هذا التعاون في تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتنفيذ البرامج الوقائية، ومكافحة الأوبئة والأمراض، وتدريب الكوادر الصحية، ودعم البحث العلمي والابتكار في المجال الطبي، ويؤدي كذلك إلى الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، مما ينعكس إيجابا على صحة المجتمع ويعزز قدرة المؤسسات الصحية على مواجهة التحديات والطوارئ، كما يمثل ركيزة أساسية لبناء نظام صحي قوي ومستدام، قادر على تقديم خدمات متميزة وتحقيق أعلى مستويات الصحة والسلامة للمواطنين، بما يسهم في التنمية الشاملة ورفع جودة الحياة.

* وفي ظل الحرب التي شهدها السودان، برز دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تنفيذ مشروعات إنسانية أسهمت في التخفيف من معاناة المتضررين، من خلال توفير الدعم الصحي والغذائي والمائي للنازحين والمجتمعات المتأثرة.

وشملت هذه المشروعات إعادة تأهيل عدد من المستشفيات، وتزويدها بالأجهزة الطبية، وإنشاء محطات لإنتاج الأكسجين، إلى جانب تنفيذ مشاريع المياه والإصحاح البيئي، وتوزيع السلال الغذائية، بما ساعد في استمرار تقديم الخدمات الأساسية في ظل الظروف الاستثنائية.

* كما امتدت جهود المركز إلى دعم الفئات الأكثر احتياجا عبر برامج الأمن الغذائي، ورعاية الأيتام، وتعزيز البنية الصحية في عدد من الولايات السودانية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء المحليين، وتعكس هذه المبادرات التزام مركز الملك سلمان للإغاثة، بمساندة الشعب السوداني والتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمعات المتضررة واستعادة الخدمات الأساسية.

* ووفقا لأحدث الإحصاءات المنشورة، فإن أبرز ما قدمه المركز في السودان يتمثل في: 276 مشروعا إنسانيا وإغاثيا نُفذت أو قيد التنفيذ، إجمالي التمويل: أكثر من 190.6 مليون دولار للمشروعات المنفذة في السودان، بجانب أكثر من 133 مليون دولار خُصصت للمشروعات الإنسانية والإغاثية المباشرة المقدمة للشعب السوداني، وتشمل الصحة والمياه والإيواء والأمن الغذائي، وأكثر من 33 مليون دولار دُعمت بها المنظومة الصحية في السودان منذ اندلاع الحرب، بجانب إرسال أكثر من 200 حاوية محملة بالأجهزة الطبية والمولدات والمستلزمات الصحية، كما استهداف مركز الملك سلمان 50 مستشفى بالدعم والتأهيل والتجهيز، ونفيذ أكثر من 40 مخيما طبي في مختلف ولايات السودان.

* وساهم في إعادة تأهيل محطة تحلية مياه في بورتسودان بطاقة 3,000 متر مكعب يوميا، يستفيد منها نحو 400 ألف نسمة في أكثر من 50 حيا، إضافة إلى إنشاء محطة تحلية بمستشفى الأطفال، وتغطي مشروعات المركز قطاعات متعددة، أبرزها: ( الصحة-الأمن الغذائي- الإيواء – المياه والإصحاح البيئي- التعليم – الحماية- دعم النازحين – والمتضررين من الحرب).

* وفي جانب المخيمات الطبية والأيام العلاجية والعمليات المجانية .. تُعد من أبرز ثمار التعاون بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومستشفيات مكة في السودان، ولم يقتصر التعاون بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومستشفيات مكة في السودان على دعم البنية التحتية للمستشفيات، بل امتد إلى تنفيذ برامج علاجية مباشرة استفاد منها 5.000 مريض، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، فمن خلال هذا التعاون، نُظمت أكثر من 10 مخيمات طبية وأيام علاجية مجانية في تخصصات متعددة، وقد أسهمت هذه المخيمات في معاينة آلاف المرضى وإجراء مئات العمليات الجراحية المجانية، إلى جانب صرف الأدوية وتقديم الفحوصات اللازمة ( مجانا ).

* كما شاركت فرق طبية تطوعية من المملكة العربية السعودية إلى جانب الكوادر الطبية السودانية، في تنفيذ هذه البرامج، الأمر الذي أسهم في نقل الخبرات، وتدريب الكوادر المحلية، ورفع كفاءة الخدمات الصحية داخل مستشفيات مكة، بما عزز قدرتها على تقديم الرعاية التخصصية للمواطنين.

* ولم تقتصر نتائج هذه الشراكة على علاج المرضى فحسب، بل امتدت إلى إعادة الأمل لآلاف الأسر، وتقليل قوائم انتظار العمليات، وتوفير خدمات تخصصية كانت يصعب الوصول إليها في ظل الظروف الإنسانية الراهنة، لتؤكد أن التعاون بين مركز الملك سلمان ومستشفيات مكة أصبح نموذجا ناجحا للعمل الإنساني والصحي في السودان.

* وبكل ما سبق، وبكل ما تحقق من مشروعات نوعية ومبادرات إنسانية، يرسخ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مكانته بوصفه أحد أبرز المؤسسات الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي. فقد امتدت جهوده لتشمل الإغاثة العاجلة، ودعم القطاع الصحي، وتأهيل المستشفيات، وتنفيذ المخيمات الطبية، وإجراء العمليات الجراحية المجانية، وتوفير الغذاء والمياه والإيواء، لتصل خدماته إلى ملايين المستفيدين في السودان ومختلف أنحاء العالم.

* ولم تقتصر إنجازات المركز على تقديم المساعدات الآنية، بل اتجهت إلى تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة تسهم في بناء قدرات المجتمعات وتعزيز صمودها في مواجهة الأزمات، ومن خلال هذه الجهود المتواصلة، أصبح مركز الملك سلمان للإغاثة نموذجا عالميا للعمل الإنساني المؤسسي، وعنوانا للعطاء الذي يجمع بين سرعة الاستجابة، وكفاءة التنفيذ واستدامة الأثر مما جعله يتصدر سجل الأعمال الإنسانية بثقة واستحقاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى