يد ترامب تلغي الإجهاض.. بعد 17 شهراً من خسارة الانتخابات
واشنطن- الظهيرة:
بعد 17 شهراً من تركه المنصب، حقق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وعداً انتخابياً عندما ألغت الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا والتي كان وراء تعزيزها الحكم الصادر في 1973 في قضية “رو ضد ويد” الذي أباح الإجهاض في الولايات المتحدة.
ويمثل حكم المحكمة العليا اليوم الجمعة، نصراً عملت من أجله طويلاً حركة محافظة جيدة التنظيم وفيرة التمويل لدفع المحاكم الأمريكية نحو اليمين بمساعدة نشطاء قانونيين، ومناورات سياسية بارعة من ميتش ماكونيل زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ.
وخلال رئاسته عين ترامب 3 قضاة هم القاضي نيل غورساتش في 2017، وبريت كافانو في 2018، والقاضية إيمي كوني باريت في 2020.
وكان من شأن ذلك أن أصبحت المحكمة، التي كانت تتكون من 4 قضاة محافظين وأربعة قضاة ليبراليين في بداية حكم ترامب، ذات أغلبية راسخة من القضاة المحافظين بـ 6 مقابل 3 عند نهاية رئاسته.
وكان هؤلاء القضاة الثلاثة من بين الأغلبية التي أصدرت الحكم بإلغاء الحكم في قضية رو ضد ويد.
في الشهر السابق على انتخابه رئيساً في نوفمبر(تشرين الثاني) في 2016 وعد ترامب، خلال مناظرة مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بتعيين قضاة يلغون الحكم في قضية رو ضد ويد.
وقال ترامب في ذلك الوقت: “حسنا، إذا عينا اثنين و ربما ثلاثة قضاة آخرين، فإن ذلك، إلغاء حكم رو، سيحدث تلقائيا في رأيي لأني أضع قضاة مؤيدين للحياة في المحكمة”.
ولاقت النغمة التي تحدث بها ترامب هوى في نفوس الناخبين المسيحيين المحافظين الذين أصبحوا كتلة انتخابية رئيسية خلال رئاسته.
وأصبح ترامب في 2020 أيضاً أول رئيس أمريكي يحضر المسيرة من أجل الحياة، التي ينظمها سنوياً في واشنطن مناهضو الإجهاض، في وقت قريب من ذكرى الحُكم في قضية رو ضد ويد.
وقال ترامب أمام المشاركين في المسيرة بينما كان يروج لتعييناته في المحكمة العليا: “الأطفال الذين لم يولدوا لم يكن لهم في أي وقت سابق مدافع عنهم في البيت الأبيض”.
ولم يعلن ترامب إذا كان سيسعى للترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة في 2024.



