مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب… دوبـــا باكيـــة حزيـــنة!!! 

*الصمود الذى صمدته منطقة دوبا فى وجه مليشيا الدعم السريع كان حجر عثرة فى تقدم المليشيا من الناحية الشمالية الشرقية لولاية سنار وقد كررت المليشيا الهجوم على دوبا مرات ومرات إلا انها تجرعت من الهزيمة شرها واصبحت دوبا هى الرئة التى تتنفس عبرها ما تبقى من ولاية سنار وقد عبر معظم النازحين من مناطق الولاية الى ولاية القضارف عبر كبرى دوبا كل هذا الصمود وكل هذا الثبات ما كان ليكون لو لا صمود ناظر الكواهلة والذين معه من ابناء الكواهلة لتبدل المشهد ولتبدل الحال ولاستبيحت محلية شرق سنار من اوباش المليشيا*.

*ذهبت الى دوبا ضمن وفد من ولاية سنار وكنت وقتها مستشار الوالى والناطق الرسمى بإسم الحكومة وكانت المليشيا تسيطر على ولاية الجزيرة وتقذف منطقة شرق سنار وكنا شهودا على إستهداف منطقة الشيخ السمانى من الضفة الغربية وفى ظل تلك الظروف العصية إستقبلنا الناظر احمد يوسف فضل المرجى بالنحاس ونحر الذبائح وقد أبدى الناظر فضل المرجى إصرار عجيب بتمسكه بالبقاء بدوبا بالرغم من ظروفه الصحية فى ذلك الوقت وقال بالحرف الواحد مصيرى فى دوبا إما أن اعيش على ظهر ارضها عزيز مكرم أو أدفن فى باطن ثراها شهيدا وقد اوفى الناظر فضل المرجى بما وعد وكان لوجوده دافع معنوى كبير لأبناء الكواهلة والمستنفرين والقوات المسلحة*.

*ظل الناظر احمد يوسف فضل المرجى بدوبا حتى لبى نداء ربه ظهر اليوم ٣٠ / ٤ / ٢٠٢٦ وترجل عن صهوة جواد الحياة الدنيا بعد حياة حافلة بالامجاد وترك سيرة عطرة وأثر طيب مبارك رحل ود فضل المرجى راضيا مرضيا عنه بعد أن سطر إسمه بأحرف من نزاهة وإفتخار فى سجل العظماء رحل ود فضل المرجى فى وقت السودان أحوج ما يكون إليه فيه*.

*اليوم توشحت دوبا بالسواد وذرفت دموعا حرى على رحيل حكيمها وناظرها وكبيرها أحمد يوسف فضل المرجى اليوم خيم الحزن على دوبا وضواحيها وتحولت دوبا بأكملها الى سرداق عزاء كبير الكل يعزى الكل فالناظر ود فضل المرجى ليس فقد الكواهلة فحسب إنما هو فقد لكافة أهل السودان وبرحيله يكون قد إنهد ركن ركين من أركان الحكمة وعلى مثل الناظر أحمد يوسف فلتبكى البواكى*.

*اللهم يا الله إن عبدك أحمد يوسف فضل المرجى قد نزل بك وأنت خير منزول به اللهم أكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم إنا لا نزكيه عليك بقدر ما أننا نشهد له بالخير اللهم اجزه بالإحسان إحسان وبالتقصير عفوا غفرانا*.

yassir. mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى