ولاية الجزيرة تُعلن الحرب على التحصيل غير القانوني: التزامٌ صارم ونهجٌ مؤسسي حديث

الظهيرة – حسن الدنقلاوي:
في خطوة تعكس حرص الدولة على بسط سيادة القانون وإرساء دعائم الشفافية المالية، أكد الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، والي ولاية الجزيرة، التزام حكومته القاطع بإنفاذ كافة الموجهات والتوصيات الصادرة عن اللجنة الفنية للتحصيل غير القانوني.
إرادة سياسية لضبط المشهد المالي:
خلال لقائه بمكتبه صباح اليوم بأعضاء اللجنة برئاسة الدكتور محمد حاج آدم حسن، المستشار القانوني بوزارة العدل، شدد السيد الوالي على أن ولاية الجزيرة لن تتهاون في إيقاف أي ممارسات مالية خارج إطار القانون.
وأشار الوالي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب:
الابتكار التحصيلي: دعوة لتبني وسائل تقنية حديثة في عمليات التحصيل عبر الطرق القومية لضمان الدقة والنزاهة.
الدعم اللوجستي: تسخير كافة إمكانيات الولاية لتسهيل مهام اللجنة الميدانية وضمان وصولها لأهدافها.
المسؤولية القانونية: التأكيد على أن حماية اقتصاد المواطن وحركة السلع تبدأ من ضبط المعابر والمنافذ.
الرقابة والشفافية: الرقم (1912) في الخدمة
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة، الدكتور محمد حاج آدم، أن خطة العمل تتركز على فك التقاطعات الإدارية ومراجعة الرسوم لضمان صدورها عبر مستندات رسمية مبرئة للذمة.
”نثمن عالياً السبق الذي حققته حكومة الجزيرة بتشكيلها لجنة ولائية لمكافحة التحصيل غير القانوني منذ سبتمبر 2025م، وهو ما يعكس جدية الولاية في الإصلاح المالي.”
وفي سياق تعزيز الرقابة الشعبية، أعلن رئيس اللجنة عن تخصيص الرقم المختصر (1912) لتلقي بلاغات وشكاوى المواطنين والمستثمرين حول أي رسوم غير قانونية، معتبراً أن المواطن هو الشريك الأول في عملية الرقابة.
تناغم الأجهزة التنفيذية
وفي ذات السياق، جدد الأستاذ عاطف محمد إبراهيم أبو شوك، وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالولاية، تأكيده على المضي قدماً في تنفيذ المنشورات الصادرة من وزارة المالية الاتحادية. وأشار إلى أن الوزارة تعمل جاهدة على:
حماية السلع العابرة: منع أي جبايات غير مقننة تعيق انسياب السلع والخدمات.
تطوير المعابر: تحويل نقاط التحصيل إلى مراكز نموذجية تلتزم بالمعايير القانونية والفنية.
الامتثال التام: إخضاع كافة العمليات المالية لملاحظات وتوصيات اللجنة الفنية العليا.
بهذا الموقف الصارم، تضع ولاية الجزيرة نموذجاً في الانضباط المالي، مؤكدة أن دولة القانون لا تستقيم إلا بتجفيف منابع التحصيل العشوائي وتوطيد قيم العدالة المالية.



