وحدة الصف السوداني واستقلال القرار الوطني
الظهيرة- عبد الله حسن محمد سعيد:
وصلتني دعوة كريمة من الجبهة الوطنية السودانية للمشاركة في اللقاء الجامع لكل القوي السياسية والاهلية ومنظمات المجتمع السودانية المختلفة بجميع مظانها الفكرية والمنهجية والمطلبية.
اضافة لحركات الكفاح المسلح التي وقعت علي وثيقة سلام جوبا بلا حجر علي احد او املاء لمجموعة او تسويق لرأي .
وينعقد ملتقي وحدة الصف الوطني تحت شعار ( وحدة الصف السوداني واستقلال القرار الوطني ) وكانت لدي اتصالاتي قبلا عند انعقاد اول ملتقي في سنكات والذي تكونت فيه اللبنة الاولي للجبهة الوطنية السودانية.
يومها استبشرنا بهذا التداعي الوطني الذي يحمل بين طياته آمال عراض تداعب الاحرار الوطنيون باتفاق شامل يعالج ازمات البلاد المتلاحقة.
ويخرج البلاد من حالات انسداد الافق السياسي وحالات الاستقطاب الخارجي الحاد والذي ينشط هذه الايام وكل يبكي علي ليلاه ويسعي لمصالحة وتنفيذ استراتيجيته ولو علي حساب الشعوب .
تلقفت الدعوة وقررت المشاركة في هذا الركب الميمون علنا نصل الي مشروع وطني جامع يكون هدفه سودان واحد يسع الجميع .
نظرت للدعوة المقدمة من الناظر ترك كرئيس للجبهة الوطنية السودانية ورمزيته التي توحي اليك بما يريحك فالرجل غني عن التعريف لوطنيته وبعد نظره ولمكانته التي تعبر عن المجتمع الاهلي السوداني بكل ارثه التليد ذاك المجتمع في مظانه الاجتماعية وهويته السودانية و صاحب صوت الحكمة ومن اوتيها فقد اوتي شيئا عظيما .
وجدت بين طياتها جملة من المؤشرات التي تصلح ان تكون عناوين بارزة لاتفاق شامل وجامع يبحث في اصل الازمات الاقتصادية والسياسية والامنية والاجتماعية.
وظني انه يبحث عن مشروع وطني جامع تتلاشي فيه الحواجز النفسية التي اقعدتنا ردحا من الزمان في تشاكس وقتال واقتتال نحن ضحيته اذ أنه مصنوع بزكاء حتي نظل تحت سيطرة الغرب .
ايقنت بان فيه نداء الي الوطنيين العاضين علي جمر القضية الوطنية الذين يتعهدونها بالحماية ويقدمون المهج والارواح فداءا للوطن ان انتبهوا لما يخطط لكم .
خاصة والبلاد علي اعتاب مرحلة دقيقة من تاريخها تتعرض فيه الي مؤامرات تستهدف هويتها ووجودها واستقرارها وحياتها ونشورها .
الساحة السودانية الان تعج بالمتغيرات والازمات التي تأخذ بتلابيب بعضها البعض.
وتلاحقنا المؤامرات التي تستهدف طمس هويتنا وامن بلادنا وامان اهلنا وتستهدف الاستحواز علي ثرواتنا في باطن الارض وظاهرها .
وتهدف لتغيير التركيبة السكانية المميزة بكل ثقافاتها السوداناوية الضاربة في عمق التاريخ وجعل البلاد دولة لعرب الشتات في المرحلة الاولي ثم خطة الارض المحروقة بعدها.
والمراقب للاحداث منذ مؤتمر جوبا يلاحظ ان خطوات المؤامرات بدأت تتسارع بصورة مروعة تهدد كيان الوطن وتماسكه وتنذر بالتقسيم القبلي والجهوي.
وما حدث من تمرد الدعم السريع وما اعقبه من قتال اظهر حجم التآمر الخارجي وتفاصيله المروعة جزء من المؤامرة الكبري التي تستهدف البلاد وتشترك معه قوي الحرية والتغيير باحزابها ذات الاجندة الاجنبية تحت قيادة الامارات و ليبيا ودول غرب افريقيا بمنهج شمولي بعيدا عن الديمقراطية ومناهجها .
ان ما يحدث الان من تدخل اجنبي لبعض دول الجوار لا يعدوا ان يكون جزاءا من ترتيبات احكام التآمر ضد الشعب السوداني وسلامته وسياسة الفوضي وترتيبات الحرب الاهلية لتقود الي تدخل الامم المتحدة تحت البند السابع بدعوي حماية المدنيبن وحماية السلام العالمي .
وهو وجه كالح جديد لاستعمار جديد بثوب تلطخه دماء الشرفاء وشرف الحرائر من بناتنا الذي انتهك جهارا نهارا.
ان ما يحدث الان قد تجاوز كل مقول واستنفذت الكلمات وصف فظاعة الممارسة اللانسانية تجاه المواطن الامن من نهب وسرقة وترويع وتقتيل وهذا دم نحمله في اعناقنا حتي نضع الامور في نصابها او نموت دونه شهداء .
ان تداعي القوي السياسية باحزابها الوطنية السودانية والقوي المجتمعية المدنية المختلفة للتلاقي في اركويت بحثا لمآل الحال وخطورة الامر خاصة وان المؤامرة تطال الجميع فلا فرق بين هذا او ذاك .
وقد تم تكوين الجبهة الوطنية السودانية التي تهدف الي الوقوف مع قوات الشعب المسلحة ضد المتمردين والمتفلتين والمتآمرين وتصحيح الشأن الامني في البلاد بما يضمن الاستقرار والسلام .
اصطفاف وطني صادق لاحلال السلام واقامة العدل والنضة التنموية لتفجير الطاقات المجتمعية من اجل صون موارد البلاد والاستفادة القصوي منها ومعالجة الازمات المختلفة بما يحيا به الانسان آمنا في عيشه وفي نفسه وفي مظان ممراحه .
ودعوة المجتمع الاقليمي والدولي للتعاون مع حكومة البلاد في استقرار الحكم الراشد وسلامة ارضه واحترام خياراته دون تدخل اجنبي او املاء لحلول لا تناسب اهل الشأن السوداني ويهدف لحشد الجماهير في جميع مظانهم للدفاع عن مكتسباتهم التاريخية ووجودهم الجغرافي المميز .
والدعوة للشعب السوداني لمناهضة الاستعمار الجديد وقطع الطريق امام الحالمون بالحكم تحت مظلة الجهل وعبث الاطاريون الهاربون من اوطانهم يمارسون الكذب ليكسبوا مزيدا من العقوبات علي اوطانهم ومواطنيهم.
نسعي لهدف واضح فيما يخص تدخل دول العالم في محاولة صادقة لايجاد حل للازمة السودانية تراعي خصوصية مؤسساته السيادية المختلفة ولابد من :
اولا / استسلام الدعم السريع وتسليم اسلحتهم وما نهبوه من المواطنين الابرياء .
ثانيا / تعقد الفعاليات السياسية من احزاب ومنظمات مدنية ومليشيات مسلحة حوارا لتتفق علي احلال السلام وترتيباته المختلفة . والاتفاق علي كيف نحكم .
ثالثا / مناشدة الدول الصديقة ودول العالم عبر الامم المتحدة لاعانة السودان لاعمار ما خربته الحرب وخاصة البني التحتية وجبر ضرر المواطن .
رابعا :/ ننادي بفتح ابواب السودان للاستثمار الاجنبي وفق معيار المكاسب والمصالح المشتركة ووفق قانون الاستثمار الجاذب .
خامسا : ضرب الطابور الخامس بيد من حديد ومحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمي وتخريب البلاد وترويع المواطنين واغتصاب بناتهم ونهب بيوتهم ومدخراتهم .
سادسا : دعم القوات المسلحة ومد يد العون العيني والمادي لها وحماية ظهرها وحفظ اسراها والانخراط في سلك الجندية والعمل علي تدريبها وتأهيلها وتسليحها حتي تكون قادرة علي حماية الارض والعرض .
سابعا : المحافظة علي مؤسسات الجيش الاقتصادية والاجتماعية والنأي بها عن الاستقطاب الايديولوجي والحزبي والجهوي والقبلي .
ونهيب بالمواطنين الاحرار الوقوف مع قواتنا المسلحة صفا واحدا كالجدار المرصوص لاداء رسالتها المقدسة في حماية البلاد ونامل ان تنتظم معسكرات التدريب في كل ربوع السودان .
ثامنا : الاتفاق علي مشروع وطني جامع يلتف حوله الجميع وبرعاية من القوات المسلحة والجبهة الوطنية السودانية يحمل ملامح واقعية لبرنامج وطني موحد يخاطب كل ملفات الازمة ويضع تصورا شاملا للحل.
تاسعا : تقديم مبادرة وطنية لحل الازمة السياسية السودانية تستصحب معها جذور الازمات المتلاحقة وتضع تصورا متكاملا للحلول .
عاشرا : الاتفاق علي منهج معالجة سلبيات اتفاقية سلام جوبا في بنودها المختلفة وخاصة فيما يخص قضايا المسارات وتقسيم السلطة والثروة والسياسات الخاصة بالملف الامني .
الحادي عشر : معالجة الازمات الخاصة باتفاقيات المناطق الثلاثة وبروتوكول منطقة ابيي وترسيم الحدود بما يحقق العدالة ويوطن للسلام .
هذا ما نأمل طرحه في هذا اللقاء المفصلي ودعم الحلول المفضية للقضاء علي ازمة البلاد .
عل الجمع الكريم يخرج باتفاق يحقق الطموح والتراضي ويقطع دابر الفتن …وبذلك يكون السودان دولة المستقبل بمجتمع جديد ووطن يسع الجميع .



