هل حقيقة بأن الشعب السودانى شعب لكل نظام أو حكومة ؟؟؟
الظهيرة- د. أحمد منصور المحامي:
طبعا لا نقصد كل الشعب السودانى ولكن الغالبية العظمى منهم يقع فيما أقصد …
لن أذهب بكم بعيدا وأبدأ لكم بسرد الحكومات التى لم أُعاصرها ولكننى سأبدأ بما رأيت وعاصرت …
عهد الرئيس النميري وثورة مايو …
لم تكن هنالك معارضة بالقدر المطلوب والتى بإستطاعتها إسقاط نظام ثورة مايو أنذاك … لأن غالبية الشعب السودانى كان يعشق الرئيس نميرى ويهتفون بإسمه …
وغالبية الشعب السودانى كان ملتفاً حول الإتحاد الإشتراكى السودانى وبكميات كبيرة جداً وهو الذى يعتبر الحاضنة السياسية لثورة مايو …
وما إن سقطت ثورة مايو إلا وخرج غالبية الشعب السودانى مؤيدين لسعادة المشير محمد حسن سوار الذهب ومتناسين بذلك ثورة مايو المجيدة ورئيسها جعفر محمد نميري …
وجاءت الإنتخابات وكانت الأغلبية فيها للحزبين الكبيرين أنذاك (حزب الأمة والحزب الإتحادى الديمقراطى) وشكلوا الإثنين معا حكومة إئتلاف واستمرت عدة سنوات حتى جاءت ثورة الإنقاذ المجيدة.
بقيادة المشير عمر حسن أحمد البشير فرأينا غالبية الناس وإن قلت الأكثرية منهم لا أكون كاذباً مؤيدين لتلك الثورة وقد اجتمعوا حولها بأعداد مهولة متناسين بذلك الحزبين الكبيرين حزب الأمة والإتحادى الديمقراطى …
وما إن سقطت ثورة الإنقاذ الوطنى وجاءت بعدها قحت اليسارية نسى السودانيون ما قدمت لهم ثورة الإنقاذ الوطنى …
وكالوا لقياداتها اللعان والسباب والشتائم ووصفوهم باللصوص والسراقين والحرامية والتفوا حول مصيبة حلت بالبلاد تسمى بالحرية والتغيير (بنى قحيط ) وتم إدخال غالب قيادات الإنقاذ السجون ولم يجدوا فيهم مجرماً واحداً يدينونه بالبلاغات التى تم فتحها ضدهم …
وسقطت قحط لغباء قادتها وقلة خبرتهم السياسية لأنهم مجرد نشطاء سياسين ليس إلا فى ثورة 25 أكتوبر بقيادة البرهان وحميدتى فلم يخرج الشعب السودانى للشوارع لحماية قحط وحكامها الهزيلة برغم مناشدة قادة قحط للشعب بالخروج إلى الشوارع لحماية ثورتهم المشئومة …
بل خرج الشعب مؤيداً لثورة 25 أكتوبر إلا فئة قليلة منتفعة تُحسب بأصابع اليدين والرجلين وكانت تخرج وتقفل الطرقات ولقلتهم المخجلة لم يؤثروا على القرار السياسى أنذاك …
ثم بعد ذلك ظهر لنا إنقلاب 15 أبريل بقيادة قوات الدعم السريع وحاضنتها السياسية الحرية والتغيير المركزية والتى لم ترضى بإزاحتها عن الحكم والسلطة .
وقد فعلت ذلك لأنها تعلم بأنها لن تستطيع الجلوس علي الحكم بالإنتخابات لقلة عضويتها وكره غالبية الشعب السودانى لها وقحط تعلم جيداً بأنها لن تأتى لكراسى الحكم والسلطة إلا عبر الإنقلابات والثورات الإماراتية الكاذبة …
فلم يجدوا لإنقلابهم دعماً من غالبية الشعب السودانى لأن كل الشعب السودانى الوطنى قد إلتف الآن حول جيشه القومى وخلف قواته النظامية الأخرى وكذلك إلتف حول المجاهدين من الإسلاميين والمستنفرين من المستقلين الوطنيين …
وقد رضي الشعب السودانى بالجوع والعوز والفاقة والحاجة والخوف والتهجير والذل والإهانة وذلك كله فى سبيل مسح وكسح قحط وجناحها العسكرى من وجه السودان نهائيا …
فهل يا ترى سيستمر بنا الحال هكذا حتى نوصف بأننا كسودانيين بلا مبدأ نرتكز عليه ؟؟؟
فقط سنوصف بأننا تبع وإمعات لأى نظام يحكم البلاد بدون النظر إلى برامجه السياسى والإقتصادى والثقافى والإجتماعى المطروح ؟؟؟
والله المستعان …



