نعم… جيش واحد شعب واحد
الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد:
وكان الهتاف قويا صخابا يخرج من الحناجر كأنه زئير اسد تحمي صغارها ومناطق سطوتها وعرينها .. كان الهتاف حداءا طروبا يهز المشاعر وتطرب له الاذان وترقص له الابدان رقصات النصر القادم علي صهوات الجياد الاصيلة.
كان الهتاف صباح اليوم الاغر الخالد تحية الشعب في مدينتي لجند بلادي في طابور النصر احتفاءا بعيدهم ورسالة قوية ممهورة بالدم مكتوبة باحرف البسالة والرجولة والفداء .
كان طابور اليوم في مدينة ودمدني التاريخ والنضال يشبه المدينة عنفوان الشباب وقوة الشكيمة ويقين النصر المحمول علي اسنة رماح التضحية والفداء منذ نيف من الزمان خطه القلم فخرا واعتزازا بجند بلادي الذي امن بقضيته الوطنية فاسرج خيله وحمل رمحه وحمل ما يكفن به وما اعظمه من كفن بذته العسكرية ذات التاريخ والمعني .
كان طابور اليوم درسا لكل البغاة المتكبرين الذين استهوتهم الدنانير المنهوبة وانستهم ان للاوطان حق كتب علينا في الاذل بان من مات فداءا لوطنه فهو شهيد وما اعظم الشهادة في شأن الوطن ارضا وعرضا وعقيدة .. كان طابور اليوم عنوانا للرجولة والفحولة التي يسترهبها دعاة المثلية وارباب العلمانية وعملاء الصهيونية من غرتهم الحياة باكذوبة الغرب وامل البغاة المشردون في كل فج عميق .
كان اليوم هو يوم التلاحم الحقيقي بين الشعب فقد خرج الشعب في مدينة ودمدني شيبا زرفت ادمعهم فرحا بان البلاد في ايد امينة وان العرض مصون وان الارض محروسة بالاشاوس اهل التاريخ والملاحم النضالية وان التاريخ محفوظ بهؤلاء .
وخرج الشباب وهم اكثر ايمانا بأن احلامهم في السلام والامن والرخاء والعدل والمساواة وغيرها من اسباب الحياة ميسر في وجود هؤلاء وان ما خرجوا من اجله ينشدونه في التغيير حادث بقوة هؤلاء .
وخرجت الحرائر وهن في الطرقات يزغردن باصوات تهتز لها الجوانح وتطرب لها الاذان وتتفاعل معها الاجساد وتتراقص فرحا بجند بلادي وهن اكثر ايقانا بان عفافهن مصون وشرفهن لن يهان فهم امهات هؤلاء واخوات هؤلاء وحاضنات المستقبل المحفوظ من هؤلاء .
فهؤلاء الجند تحركهم النخوة والرجولة هبوا لصون عرضهم الذي انتهك في الخرطوم ولكن بهؤلاء مدني عصية ودونها خرد القتاد والمهج والارواح والابدان .
خرج الجمع ولم يولوا الدبر كما فعله الاخرون المتمشدقون بالمدنية نشطاء السياسة عملاء السفارات الذي ما فتئوا يلتفون ويتدافعون علي موائد اللئام يأكلون خزيا وعارا ببيع اوطانهم وخيانة لشعب السودان من تبرأ منهم كل عقل ودين .
خرجوا في الطرقات يهتفون جيش واحد شعب واحد ايمانا بها معنا وايقانا بها سبيلا للرشاد واعلانا منهم لتلبية النداء الوطني للتضحية والفداء .
التحية لقيادة الفرقة الاولي بولاية الجزيرة وهم يلتحمون مع الشعب في مظانهم يرسلون الرسائل لكل العالم ان هذا الشعب.
وهذا الجيش لن يهزم اذ ان ما يدفعه للنصر ايمان راسخ بقضيته وابعادها عقيدة ووطنا ومواطنا والتحية لجند بلادي الاشاوس وهم يقدمون الارواح لتحيا جموع الشعب في سلام وامن وامان يصونونه بالارواح .
والتحية لاهل هذه المدينة التي خرجت لتقول كلمتها للعالم كله مؤكدة علي اهزوجة الوطن جيش واحد شعب واحد ورافضة للفئة الضالة المضلة التي باعت وطنها وفرطت في عرضها واصرت علي المنكر في فعالها ……
جيش واحد شعب واحد في وطن واحد موحد …والنصر لقواتنا المسلحة ….



