مسارات مضيئه… لحوم الأضاحي تحت المجهر كيف تكشف بعينيك اللحوم السليمة وتحمي أسرتك من الخطر

(مسارات مضيئه) خطوات في العشرة المباركات
*مسار اليوم*
لحوم الأضاحي تحت المجهر
كيف تكشف بعينيك اللحوم السليمة وتحمي أسرتك من الخطر
بقلم مهندس
*ابايزيد الشيخ الطيب*
*خبير الجودة والتقييس*
في الأسواق والجزارات ومواسم الأضاحي تمتلئ الموائد السودانية باللحوم باعتبارها جزءاً أساسياً من الغذاء اليومي لكن خلف اللون الأحمر والطعم الشهي قد تختبئ مخاطر صحية خطيرة إذا لم تكن اللحوم سليمة أو تم التعامل معها بطريقة خاطئة بعد الذبح
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة وضعف وسائل الحفظ في بعض المناطق تصبح معرفة علامات جودة اللحوم وسلامتها مسألة لا تتعلق بالطعام فقط بل بصحة الأسرة وحمايتها من التسمم والأمراض المنقولة عبر الغذاء
اللون أول رسالة تكشف الحقيقة
الخبراء يؤكدون أن اللون الطبيعي للحوم من أهم العلامات التي تساعد المستهلك على اكتشاف سلامتها
فلحم الأبقار السليم يكون أحمر فاتحاً أو مائلاً للحمرة الداكنة بينما يكون لحم الضأن وردياً مائلاً للأحمر أما الدهون فتكون بيضاء أو مائلة للصفرة الطبيعية حسب نوع التغذية والعمر
لكن عند ظهور ألوان غير طبيعية مثل الأخضر أو الرمادي أو الأسود فإن ذلك قد يكون مؤشراً على فساد اللحم أو إصابة الحيوان بمرض أو سوء التخزين
الرائحة لا تكذب
الرائحة تُعتبر خط الدفاع الأول لدى المستهلك فاللحم السليم تكون له رائحة طبيعية خفيفة بينما تشير الروائح الحامضة أو العفنة أو النفاذة إلى بداية التحلل ونشاط البكتيريا
ويحذر مختصون من تجاهل الرائحة مهما بدا شكل اللحم جيداً لأن بعض أنواع البكتيريا تبدأ نشاطها قبل ظهور التلف الواضح على اللون أو الملمس
ملمس اللحم يكشف جودته
عند الضغط على اللحم السليم يعود سريعاً إلى وضعه الطبيعي ويكون متماسكاً وغير لزج أما اللحم الفاسد فيتميز بالرخاوة واللزوجة وخروج سوائل بكميات كبيرة وهي علامات تدل على سوء الحفظ أو فساد الأنسجة
كما أن وجود إفرازات غريبة أو تغير واضح في طبيعة الدم قد يكون إنذاراً مبكراً بوجود مشكلة صحية
دهون قليلة وجودة عالية
جودة اللحوم لا تعني فقط خلوها من الفساد بل تشمل الطراوة والطعم والقيمة الغذائية ويؤكد مختصون أن توزيع الدهون البيضاء داخل اللحم بصورة معتدلة يعطي طعماً أفضل ويحافظ على العصارة أثناء الطهي.
ويُعرف ذلك بالتشحيم الداخلي وهو من العلامات المهمة للحوم عالية الجودة
أخطاء خطيرة بعد الذبح
في كثير من مناطق السودان تتعرض اللحوم مباشرة للغبار والذباب وأشعة الشمس لساعات طويلة بعد الذبح وهي ممارسات تزيد خطر التلوث البكتيري بصورة كبيرة
كما أن غسل اللحوم بكميات كبيرة من الماء وتركها دون تبريد سريع يساعد على تكاثر البكتيريا خاصة في الأجواء الحارة
ومن الأخطاء الشائعة أيضاً نقل اللحوم في أوانٍ غير نظيفة أو تغطيتها بالبلاستيك وهي ساخنة مما يسرع عملية التلف
علامات قد تكشف مرض الحيوان
هناك مؤشرات خطيرة تستوجب الحذر وعدم استهلاك اللحوم فوراً ومنها
وجود بقع خضراء أو صفراء داخل اللحم
ظهور أكياس مائية أو حبوب.
تغير واضح في لون الكبد أو الرئة
رائحة قوية وغير طبيعية
انتفاخ غير مألوف في الأنسجة
وفي هذه الحالات يُنصح بعرض اللحوم على طبيب بيطري أو الجهات المختصة قبل استخدامها
سلامة اللحوم تبدأ من الوعي
المعركة الحقيقية ضد فساد اللحوم لا تبدأ في المطبخ بل من لحظة الذبح وطريقة الحفظ والنظافة العامة وكلما كان المستهلك واعياً بعلامات الجودة والسلامة قلت فرص التعرض للتسمم الغذائي والأمراض
وفي ظل الظروف المناخية والاقتصادية الحالية في السودان تصبح الثقافة الغذائية والرقابة الصحية خط الدفاع الأول لحماية المجتمع وضمان وصول غذاء آمن وسليم إلى موائد المواطنين



