مقالات الظهيرة

مبارك الكودة يكتب… مداخلة في قروب!!

طبعاً انا ممكن من ناحية سياسية نظرية اكون محايداً تجاه أي موقفين فكريين ، لكن لا يمكن ان أكون محايداً من ناحية اخلاقية لمن هو يغتصب النساء وينهب الممتلكات ويدمر البنية التحتية للدولة.

كان ينبغي علي اخوتنا في قوي الحرية والتغيير ان يقاتلوا جنباً لجنب مع القوات المسلحة والشعب السوداني بما فيهم الكيزان في هذه الحالة وبعد ان يحسموا فوضي الجنجويد من حقهم ان يدعوا للعوده الي الاتفاق الاطاري.

أي أبوين محايدين بالفطرة تجاه ابناءهم ولكن اذا طغي احد الابناء وتجبر واعتدي علي اخيه بأدوات العنف ولو كان محقاً فواجب الاسرة في هذه الحالة ان تستعمل كل الوسائل بما فيها أدوات العنف ذاتها في وجه الظالم المعتدي ولو كان محقاً.

فلنتفق جدلاً ان القوات المسلحة كانت مخطئة وان حميدتي وجنوده رضي الله عنهم كانوا علي حق من حيث النظرية فهل يجوز ان نقف معهم موقف الحياد وهم ينتهكون الاعراض ويخرجون المواطنين من ديارهم ( مالكم كيف تحكمون ) يعني هل يجوز لحميدتي صاحب الحق ان يفعل بالمواطنين والوطن كل هذه المأساة لانه علي حق والقوات المسلحة علي باطل ؟

وهل الاخلاق والرجولة يقتضيان ان تقف قحت هذا الموقف السلبي تجاه مواطنيها وأسرهم تارة بحجة شعار لا للحرب وتارة تحت شعار ان الحرب بدأها الفلول !!

بالله عليكم لو كان الفلول هم وراء هذه الحرب فعلاً فهل هذا يسمح للدعم السريع ان يفعل بالسودان وبالشعب السوداني هذه المصيبة !! وهل يجوز لاخوتنا في قحت ان يقفوا هذا الموقف حتي وان كان القتل قاصراً علي اعدائهم من الفلول والاغتصاب كذلك قاصراً علي نسائهم ناهيك أن يكون الواقع الذي نعيشه الان ان المتضررين من هذه الحرب هم الابرياء من المواطنيين.

الفيصل في مثل هذه القضايا هو الاخلاق ، الاخلاق تحتم علي كل مواطن قادر علي حماية نفسه وعرضه ووطنه من الدمار فليفعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى