(كل الزوايا) عبدالرحمن دقش يكتب…. ( يا حليل ولاية الجزيرة بعد رحيل الخواض وابو سنون !! )

* كانت مدني زمان هي ( مديريه ) يعني عاصمه النيل الازرق وكان هذا النيل الازرق يمثل في وقتنا الحالي ما يساوي اربع ولايات وهي ( الجزيره/ النيل الابيض/ سنار/ النيل الازرق ) ومدني اليوم صارت حاضره ( عاصمه ) ولايه الجزيره !!
* الذي كان معروفا ومشهورا انه في عهد حاكم السودان ( الريس ) المرحوم جعفر نميري كان في مدني اعز واشرف واكرم رجال الجزيره واطرافها وخاصه داخل مدني وكانوا هم التجار الكبار البارزين الاشراف والمشهورين وكانوا هم الذين بنوا واقاموا ما اسعد مدني وجعلوها العاصمه الحبيبه !!
* في ذلك الزمن الصعب كانت خبره التجار النافعين لنهضه مدني الظافره وكان في المقدمه الراحل المقيم ( محمد احمد عوض الكريم الخواض ) الذي اشتهر باسم ( الخواض) وكان كل اهل السودان ينادونه بذلك الاسم وكان تلك الشخصيه البديعه الرائعه وهو سند الفقراء والمساكين وهو اكبر تجار مدني !!
* كانت اعمال الخواض الفاخره المفيده لا تتوقف من اجل مدني الحبيبه وقد كانت هي النبيله الصادقه وبوجودها ارتفعت مدني وصارت تنافس الخرطوم عاصمه السودان !!
* من معالم مدني كان ذلك الفندق الكبير المتميز والذي اطلق عليه اسم ( فندق الخواض ) وكان بجانبه يمتلك ذلك المنزل الكبير الواضح في ذلك الحي بودمدني والذي يسمي ( حي ود ازرق ) !!
* في ذلك المنزل الرهيب تجد حل ما ينفع الاخضر واليابس وكان بداخله ابناء الاهل وفيه ابناء الفقراء والمساكين وهم كانوا يواصلون التعليم في المدارس العليا وجامعه الجزيره وكان الراحل المقيم الخواض يقدم لهم المساعدات بلا ايقاف وكانت تذهب اليهم ولا تعرف الزجر والشده والطرد وكان منزله مفتوحا للجميع !!
* بالقول الصادق لقد تعرفت علي الراحل الخواض وامتدت لسنوات طويله واسبابها ذلك ( الرابط ) بيننا الذي لا ينفصل وينفك وكانت تربطني بالخواض ما يسمي علاقه ( العديل ) في دستور الزواج وهي شاء الله ان يكون زواجنا معا من بيت واحد ومن مدينه سنجه حاضره ( عاصمه ) ولايه سنار ومن اخوات عزيزات وكنت قد سمعت في سنجه ان من دخل منزل الرجل المشهور المعروف فقد احسن الاختيار وتفوق وانه دخل ( سور الصين العظيم ) والحمدلله كان ضم وجمع الشمل العفيف الطاهر وكانت مع الراحل المقيم ( محمد احمد عوض الكريم الخواض ) وكانت من نعم الله ووجدته اعظم وانبل وافضل رجال السودان !!
* الذي اعجب اهل الجزيره وسكان مدني الجميله بالذات. ان الراحل ( الخواص ) قد ترك لدوله السودان اعز واشرف واقوي الاولاد والبنات بعد رحيله وترك فيهم الكثير من الخلقيات النادره النافعه البديعه وكانوا جميعا يمشون علي نفس خطواته النيره ولهذا كانوا في قمه الرجال والنساء !!
* كان اولهم واكبرهم سنا. ذلك الشاب الرفيع المتميز المحبوب الذي استلم قياده الاسره وسار علي نفس خطوات والده وقد انتشر اسم ( الخواض محمد احمد عوض الكريم الخواض ) واصبح رمزا واضحا واحتل مكان والده العملاق وكانت دروبه تتعطر وتفيض بهجه وصدقا وامانه مثل والده الراحل وانضم الي تجار مدني !!
* حقا وحقيقه ان مدني حاضره ( عاصمه ) ولايه الجزيره قد فقدت امثال الراحل ( الخواض ) الذي كان من اميز واعظم وانبل واشرف الرجال التجار وكان صاحب المشاريع والاراضي والمزارع وكانت كل الانجازات البديعه لصالح مدني تخرج منه وتنفذ وكان اسم ( الخواض ) في كل احياء مدني ذكره لا يتوقف ويردده الكبار والصغار وكانت امواله تتدفق في النعم والانجازات لصالح مدني وكان له الدعوات الصالحات لدخول جنات الفردوس وحسن اولئك رفيقا !!
* الذي كنت اشاهده داخل منزل الراحل الخواض في مدني كانت من الصور النادره في المجلات والصحف وبعضها معلقه في الجدران وكانت تشمل كبار رجالات السياسه في السودان ومنهم زعيم حزب الاتحادي الديمقراطي ( محمد عثمان الميرغني ) وهنالك صور المرحوم ( جعغر نميري ) وصوره لملكه انجلترا وهنالك الكثير المثير الخطر وكانت متعدده وكلها ذكريات. ويالها من ذكريات !!
* في ذلك الحي في مدني ( ود ازرق ) الذي فيه منزل الراحل ( الخواض ) كانت هنالك انتشار اسم زوجته والتي كانت فيها كل الصفات النبيله والتي تردد بلا انقطاع. ويطلق عليها ( ست الناس ) بجانب اسمها الحقيقي كان ( بدريه ) واخرون يطلقون عليها اسم ( سيد الاسم ) وبنت القبائل. وبالفعل انها من ( سور الصين العظيم ) وبالفعل هي ( البدر ) الذي لا يخفي وقد كانت بالفعل بدرا وسلاما للراحل ( الخواض ) !!
* اهل مدني يرددون. ان يحفظ الله بدريه واطال الله عمرها وتركها الي اولادها وبناتها. !!
* من الواقع ان زوجه الراحل ( الخواض) كانت هي البديعه والمدبره الخاشعه الرفيعه المستوي والمساعده للجميع وقد كانت بالفعل هي اليد المثلي لزوجها الراحل الخواض وكانت. المتواضعه في العمل والتنفيذ ويكفي انها كانت من سكان ( سور الصين العظيم ) في سنجه حاضره ( عاصمه ) ولايه سنار !!
* كان من حسن حظي ومسرتي ان قابلت في ( ريتشموند ) عاصمه ولايه فيرجينيا بامريكا زوج ابنه الراحل ( الخواص ) وهي الثانيه في العقد الاسري وكان زوجها هو ( محمد احمد عبدالرازق ) وكان هو اقرب الاقربين من الراحل ( الخواض ) وقد حكي لنا الكثير من الاعمال الخالدات لصالح مدني وكان المرحوم الخواض ينفذها في صمت وحدد لي الكثير من المعالم ومراكز الانجازات وكلها كانت من اجل مدني وكانت لا تعد وتحصي !!
* حدثني ( ود عبدالرازق ) زوج ( نازك ) ابنه الراحل ( الخواض ) طويلا عن تحركات واعمال الراحل الخواض وعلاقاته مع المرحوم جعفر نميري وقد كان نميري من اصدقاء الخواض التي كانت بدرجه لا توصف !!
* في ذات مره قرر نميري زياره مدني وكان عندما يحضر الي مدني كان دوما الحريص دخول منزل الراحل الخواض وكان يتناول الاكل والشراب داخل ذلك المنزل وبلا حدود !!
* في ذلك اليوم اخبر نميري محافظ الجزيره حضوره الي مدني وذكر له ان الغداء سيكون من منزل الراحل ( الخواض ) وبعدها اخبر المحافظ كل التجار بتلك الزياره ولكن احد التجار اعترض علي وجبه الغداء من منزل الخواض وقرر ان يكون من الجميع وحدد احضار اجود واحلي الاكلات !!
* محافظ الجزيره وافق ولكن عمل الف حساب لطلب نميري وما قاله له عن وجبه الخواض !!
* الذي فعله ذلك التاجر فقد اعد احلي الاكل من الوجبات ولما وصل نميري وقام وحدد اماكن الزباره وبعدها ذهب الي النادي للغداء وهنالك لم يمد يده الا الي وجبه الخواض المعروفه عنده وضرب ( القراصه وملاح الشرموط ) ومعها الدعوات الصادقه الي الخواص ولم يمد يده الي اطباق ذلك التاجر ولكن الذي اغضبه ان نميري ظل يشكر اطباق الخواض الممتعه التي لا مثيل لها وكان زعل ذلك التاجر وغضبه من المحافظ !!
* اما الحديث عن الرجل الثاني من تجار مدني الذي عمل ما عمله الراحل الخواض فهو التاجر المشهور المرحوم ( بابكر سالم ابوسنون ) وحفا لقد فقدته مدني وكان ( صوره طبق الاصل ) من الراحل ( الخواض ) وقد سمعت عنه الكثير وحقا ان بدونه والخواض قد ضاعت مدني تماما وانكسرت وكان اسمه يتواصل مع رفيق دربه الراحل الخواض. وكان كل سكان مدني لا يعرفون نهضتها وتقدمها. الا بذكر ( الخواض وابوسنون ) !!
* كان ابوسنون التاجر ورجل الاعمال البارز المعروف في مدني وكان يعمل لصالح مدني وبنفس الاعمال النافعه الصالحه. !!
*ان اعمال ابوسنون كذلك لا تعد وله حكايات تحتاج الي مجلدات ولكن لفت نظري ما يثبت انه كان المناضل من اجل مدني واهلها وعليكم ان تسمعوا الحكايه !!
* الحكايه ان ابوسنون اراد ان يساعد امراه حزبنه مسكينه وقد حضرت اليه في دكانه في قلب مدني وصارت تحكي له وتوضح له انها اصبحت بلا سكن ومنزل. وقد تم طردها بسبب عدم دفع ايجار المنزل وزوجها قد توفي !!
* سردت المراه الي ابوسنون كل التفاصيل الشامله الكامله التي تمزق القلب وكان ابوسنون يسمع منها وفي نفس الوقت يتكلم بالتلفون مع تاجر بالقضارف ولكنه اجلس المراه وقدم لها الشاي والقهوه !! * الذي كان مرسوما ومتوقعا من ابوسنون دفع الايجار وربما شراء القطعه او يبني لها منزلا جديدا غير ذلك وفي راسه معالم اخري وانها تستحق المساعده وهكذا كان الابداع في المساعدات في مدني ومن الراحلين ( الخواض وابوسنون ) !!
* الذي لا يصدق ان التلفونات وقتها كانت اوليه وكان يسمع الكلام منها بالصوت العالي المسموع من بعد ولهذا كان تاجر القضارف قد سمع كل الحكايه من تلك المراه المسكينه وهي في مدني وفي الحال حلف تاجر القضارف ( حليفه ) لا تنهزم وذكر الي ابوسنون انه تولي ذلك الامر وكان ذلك التاجر من القضارف اسمه ( عمر البدوي ) وهو رجل اعمال معروف بمدينه القضارف. وذكر الي ابوسنون انه حلف الطلاق وانه سمع وجهز ( القروش ) الكافيه لتلك المراه لشراء المنزل واعتذر بشده الي ابوسنون وطلب منه ان يوافق ويسمع له ويعطيه له ذلك الاجر ويكون من قسمته التي كانت ستكون له وكانت ستكون من حسنات ابوسنون !!
* تلك الحكايات لم ولن تحدث في مدني بعد رحيل الخواض وابوسنون. لان مدني بعد حرب ابريل 2023م وقبلها قد انهزمت ودخلتها نوعيات وعينات لا تعرف الاصول والامجاد وما اكثر القضايا في ولايه الجزيره. !! اخيرا ماذا يقول تجار مدني اليوم. وهل هنالك من خلف الراحلين ( الخواض وابوسنون ) ؟!!!



