كاتب سوداني عن قصـف منـزل الهادى إدريس… لا مكان للواقفين فى المنطقة الرمادية
الخرطوم- الظهيرة:
تناول الكاتب السوداني ياسر محمد محمود البشر عملية قصف منزل عضو مجلس السيادة السوداني الهادي إدريس ، مؤكداً في مقال صدره بهذا الخصوص أن هناك مئات البيوت قد قصفت وأصبحت قبور لساكنيها ولم تحرك ساكن عند قادة الجبهة الثورية.
وأشار الكاتب إلى أن الحرب في الخرطوم ستنتهي لا محالة ووقتها ستكون الخرطوم خالية من الذباب والجبهة الثورية ومن الهادى إدريس ولا مكان لكم فى خرطوم ما بعد الحرب ولا مكان للواقفين فى المنطقة الرمادية.
وفيما يلي نص المقال:
أصدرت الجبهة الثورية السودانية بيان شديد اللهجة أدانت فيه بأقصى عبارات الشجب والإدانة عملية قصف منزل عضو المجلس السيادى ورئيس الجبهة الثورية الهادى إدريس وأعتبرت الجبهة الثورية أن هذا القصف يعتبر إستهداف لشخص عضو المجلس السيادى الهادى إدريس فى الوقت الذى صمتت فيه الجبهة الثورية عن إدانة وشجب إحتلال المستشفيات وبيوت المواطنين.
وإغتصاب النساء وحرق الأسواق والمؤسسات وموت آلالاف السودانين وتشريد أكثر من مليون أسرة من الخرطوم والذين أصبحوا فى عداد النازحين واللاجئين بدول الجوار كل هذه الفظائع فى نظر الجبهة الثورية لا تساوى قصف منزل الهادى إدريس… بئس الجبهة الثورية أنتم وبئس البيان بيانكم .
فإذا تم قصف منزل الهادى إدريس بضاحية كافوري من قبل سلاح الجو السودانى فإن هناك مئات البيوت قد قصفت وأصبحت قبور لساكنيها ولم تحرك ساكن عند قادة الجبهة الثورية.
مع العلم أن الهادى إدريس ذات نفسه هرب من المنزل الحكومى وهو لم يملك فية ملعقة يمكن أن يخسرها فيما خسر المواطنين كل ما يملكون وإذا كان بيت الهادى إدريس يمثل مكان مقدس لقادة الجبهة الثورية فهو يمثل عندنا بيت حكومى يسكنه عضو مجلس سيادى هرب منه أثناء المعارك وتعرض لقصف جوى لتقديرات عسكرية.
ويبقى السؤال ماذا قدم هذا الهادى للشعب السودانى حتى تصدر الجبهة الثورية بيان للشعب السودانى والشعب براء من الهادى ومن جبهته الثورية الملعون عضويتها على رأس الأشهاد وأين يختفى ويختبئ الهادى إدريسكم هذا أم لديه بيدروم خاص بالجبهة الثورية.
فإذا تم تدمير منزل الهادى إدريس فقد تم تدمير معظم مبانى القيادة العامة والقصر الجمهورى ووزارات المالية والداخلية ووزارة التعليم العالى.
وتم قصف جزء من مستشفى شرق النيل وتم قصف المدينة الرياضية وكل مكان يتواجد فيه جنود المليشيا ومنزل الهادى إدريس ليست كعبة او مكان مقدس كما تعتقدون والهادى إدريس نفسه ليس نبى او نصف إله إنما هو مواطن سودانى بوظيفة عضو مجلس سيادى عجز عن مشاركة المواطنين معاناة ويلات الحرب.
ومثل هاديكم هذا يجب ان يكون مكانه السجن بتهمة الخيانة الوطنية حينما لزم الحياد والحياد فى هذه المعركة خيانة كبرى وبيت الهادى إدريس ليس بأفضل من بيوت المواطنيين السودانيين.
العاصمة الخرطوم بأكملها تقصف وتدمر وتحرق أسواقها وتستباح بيوتها لكنها ليست بالأهمية عند الجبهة الثورية مثل منزل الهادى إدريس لذلك تم ذرف الدموع والنواح على قصف منزل الهادى الحكومى الذى هرب صاحبه منه خوفا من الموت.
ويجب أن نسأل قادة الجبهة الثورية ولا سيما أسامة سعيد الموقع على البيان ماذا يمثل الهادى إدريس فى نظر الشعب السودانى فهو مجرد متمرد شرد أهله وقتلهم.
وعندما وجد فرصة للجلوس على كرسى السلطة نسى القضية التى قاتل من أجلها ونسى أهله ذات أنفسهم وإتخذ من المنزل الحكومى سكنا له بضاحية كافوري وأهله فى المعسكرات والملاجئ فهو شخص غير جدير بالاحترام حتى من أهله ناهيك عن بقية مكونات الشعب السودانى الذى أصدرتم له بيانكم المشؤوم شؤم وجوهككم ونحسها.
نـــــــــــــص شـــــــوكــة
ستنتهى الحرب لا محالة ووقتها ستكون الخرطوم خالية من الذباب والجبهة الثورية ومن الهادى إدريس ولا مكان لكم فى خرطوم ما بعد الحرب ولا مكان للواقفين فى المنطقة الرمادية.
ربــــــــــع شـــــــوكـة
(البكاء حار والميت كلب) .



