المنوعات

عمر الشاعر… ياريتني كنت عارف!!

الظهيرة- أ.د ايهاب السر محمد الياس:

الشعراء والأدباء كائنات مرهفة الحس وارتباطهم بأرضهم وأوطانهم إرتباط الروح بالجسد. تجد أن الغربة تشقيهم والفراق يعذبهم ويلتصقون إلتصاقا بذكرياتهم التي تدفن معهم في هذه الارض البكر السمراء.

أحزنني نبأ رحيل المرهف الجميل عمر الشاعر الذي يإخذ من اسمه عبارات الجمال وموسيقى التوهان والتحليق في دنياوات الأحاسيس المرهفة والذي امتعنا بأعذب الاغاني والألحان بموهبته الفطرية الشفيفة في الكتابة والتلحين وكانت ثنائيته مع الراحل زيدان إبراهيم ملهمة لجيل كامل.

تخيلت وأنه يرتحل عنا انه لم يتوقع يوما ان هذه البلد الجميلة والشعب الكريم سيضام ويشرد والوطن بأزهاره ورحيقها الذي الهمه كثيرا ومحبوباته الحسناوات ستضيمه الأيام وأن رائعته حنين ياليل ستصير حريق ياليل ولسان حاله يقول ماكنت عارف ياريتني كنت عارف رائعته التي تغنى بها الراحل عبد العزيز المبارك وأمتعنا بها.

والعزيزة التي لن تجد الزمن لتسأل عنه وتبكيه وجسده يوارى في احضان أم در التي عشقها ورفض أن يغادرها وتنعدم أدوية السكري الذي يعاني منه فتعجل برحيله المر فأخذ يأكل هذا المرض اللعين من هذه الاحاسيس والجسد المرهف.

رحل الشاعر في الوطن غريبا ودفن بين أحضان أم در .

نودع أحزاننا بجانب رجل حنون امتعنا كثيرا واختلط بمشاعرنا رحل في وطنه كالغريب لعالم اللاعودة دفن ودفنت معه أشياء لم نكن نعلمها ان ستلفظ انفاسها في خضم كون قاسي وأقدار غريبة في عالم ضائع يبحث عن بوصلة الجمال والحب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى