مقالات الظهيرة

(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: مباحث التموين.. حراس صحة الناس وامان اسواقهم!!

في حياة الناس اشياء كثيرة تبدو عادية، لكنها تحتاج الى عين ساهرة تحميها. ومن بين هذه الادوار يبرز عمل مباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك، التي تسهر على سلامة الاسواق وتحمي المواطن من الغش والسلع الفاسدة والتلاعب بالاسعار والاوزان.

 

فالمواطن حين يدخل السوق لا يبحث فقط عن سلعة يشتريها، بل يبحث عن الطمأنينة والثقة في ان ما يحمله الى بيته لن يكون سببا في مرض او ضرر.

ومن هنا تتجلى عظمة هذه الادارة، التي يرتبط عملها بصورة مباشرة بحياة الناس وصحتهم وامنهم المعيشي.

رجال مباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك يقفون في الصف الاول لحماية المستهلك، يراقبون الاسواق، ويتابعون حركة السلع، ويضبطون المواد منتهية الصلاحية والمغشوشة وغير الصالحة للاستخدام، ويراقبون توزيع المواد الاساسية، حتى لا تتحول حاجة المواطن الى فرصة للاستغلال.

 

وهذه المسؤولية ليست مهمة رقابية عابرة، فخلف كل سلعة فاسدة وكل ميزان غير منضبط ظلم للمواطن وخطر على صحته، لذلك فان عمل مباحث التموين هو في جوهره دفاع عن حق المواطن في غذاء سليم وسلعة امنة.

 

ولا تتوقف مسؤولية مباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك عند السلع الغذائية وحدها، بل تمتد الى ما يلامس صحة المرأة وجمالها، خاصة مع انتشار بعض مستحضرات التجميل مجهولة المصدر والمخالفة وحبوب التسمين التي تحولت الى ظاهرة مقلقة، بعد ان اصبحت بعض النساء يلجأن اليها بحثا عن مظهر معين دون معرفة مكوناتها او مخاطرها.

وهنا يأتي دور رجال مباحث التموين في ضبط هذه المستحضرات والحبوب غير المأمونة، ومنع تداول ما يمكن ان يلحق الضرر بصحة النساء، فالجمال الحقيقي لا ينبغي ان يكون ثمنا تدفعه المرأة من صحتها.

 

وتتسع دائرة العمل لتشمل التعاون مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس لضبط المواصفات والمقاييس والاوزان، ومواجهة الممارسات التي تضر بصحة المواطن والاقتصاد الوطني. كما تمتد الحملات الى المصانع العشوائية والمخازن التي تتعامل بطرق غير سليمة مع المواد الغذائية، ومنها خلط وتدوير زيوت الطعام والمواد الفاسدة.

 

ان رجال مباحث التموين يعملون في مساحة دقيقة، تجمع بين حماية الصحة العامة وحماية الاقتصاد وحفظ حقوق المستهلك.

وهم لا يطاردون المخالفة من اجل الضبط فقط، بل يمنعون الضرر قبل ان يصل الى الناس، ويغلقون الطريق امام كل من يحاول ان يجعل من حاجة المواطن بابا للربح غير المشروع.

 

ومن هنا تبرز الحاجة الى مزيد من التطوير، عبر توفير معينات العمل الحديثة، وتكثيف التدريب، وتعزيز التنسيق مع الجهات المختصة، واستخدام التقنيات الحديثة في متابعة حركة السلع والاسواق، الى جانب رفع الوعي لدى المواطن ليكون شريكا فاعلا في حماية السوق والابلاغ عن المخالفات.

 

*ختاما*

التحية لرجال مباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك، الذين يحملون مسؤولية كبيرة في صمت، ويحرسون صحة الناس وحقوقهم وامن اسواقهم. ويبقى تطوير هذه الادارة دعما مباشرا لحياة المواطن، فكلما قويت عين الرقابة، اتسعت مساحة الامان على موائد الناس وفي اسواقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى