مقالات الظهيرة

عزيزة المعراج تكتب… عمري

كبرت …. نعم كبرت و زالت نورة الصبا… لا اصدق بالأمس كنت أزهو أني اصغر الأمهات واصغر الزوجات ومضت السنون :(كيف مرت ؟!) لست من المنكرين … ولا من المستعجبين كيف مر العمر .. أنا وحدي أعرف كيف مر ..

أعرف تلك الخطوط الرفيعة التي تسللت بمكر حول عيني وشفتي ..وأكثرها عنادا ذلك الممتد من شفتي حتى وجنتي وقد زعموا أنه يظهر لهؤلاء الذين يكثرون الضحك .. فزدت من الضحك ولم ولن أهتم…..فانا هكذا مذ وعيت وجدتني متطرفة ضحكا وبكاءا فرحا وحزنا .

لذلك تجد أمي تقول لي أني (اصنع لللالوب علب وللضب مناحة ) ….وغالبا آراء أمهاتنا فينا سليمة وصحيحة لكني أيضا متطرفة عنادا وتمسكا بما أؤمن؟

وما أؤمن به حقا…أني امرأة لا يليق بها السقوط نعم تعثرت كثيرا لكني لم اسقط وبحوله لن اسقط ومن تطرفي أني غير قابلة للتأطير…

لن تستطيع أن تضعني في أطار وتتوقع أن أتقوقع هيهات …. ولا اقبل أن يرسم لي احد خطة حياتي وهكذا كنت دوما أحب فأخلص اكره فأرحل.. دونما التفات.

لذلك اعرف تواقيع تلك الخطوط الرفيعة على وجهي علام كانت …. أعرف أين ذهبت كل لحظة .. متى تعثرت حتى ظننت أن إقدامي لن تعاود المسير .

أعرف تماما كيف أثرت حروف اسمي في مسيري في الحياة وكم أشعرني هذا الاسم بالمسئولية

لكن عمري الذي مضى ضاعف هذه المسئولية كما ضاعف الحب الذي احمله للحياة وللأشياء

ولم تبخل علي السنون ببعض شعرات بيض … لا يحمل شعري عنادي فخضع مستسلما لأثر السنين ….لكنما مرآتي مجاملة فهي لا تفتأ تجاملني ببهي الطلة زورا..

مضى عمري …نعم …اعترف …لكنه عمرا غمرني فيه رب كريم بوافر نعمه وعساني لا أزداد له فيها إلا حمدا ..

فحبا واحتراما وسلاما ..من مر على أيامنا فزادها بهاءا ..أو حتى من غدر أو خذل فكان درسا .سلاما على من كانوا جدار صلبا استندنا عليه أو اتخذناه وقاءا في زمهرير الحياة أو حتى من خان فاستلهمت منه موعظة وعبرة..

سلام لهم جميعا ..من كان وردا أهدانا منظرا عطرا ..أو من كان شوكا فأعطانا ندوبا وجراحا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى