عزيزة المعراج تكتب… دعوني أعيش
واحدة من أهم مطالبي وأمنياتي هي أن أعيش…. أعيش حياة حقيقية .. حياة كما يجب وليس تأقلما مع الظروف حياة صدق وليس حياة ادعاء وكذب على من هم حولي.
حياة تكون حياة وليس امتدادا لأحد أو تبعا لأحد… حياة أحس فيها أني في مكاني المناسب وبين الناس المناسبين.
الدكتور أحمد خالد توفيق كانت له مقولة إذ يقول : لا أخاف الموت ، أخاف أن أموت قبل أن أحيا…. وأنا أيضا أخاف أن أموت قبل أن أحيا.
لكن ما هي الحياة الحقيقية وهل تنتهي وتنتفي بالموت …
أتذكر انه قد وردني هذا السؤال في امتحان في الماجستير … ما هي الحياة وبما أننا كنا في مساق علمي بحت (التقنية الإحيائية ) فكانت الإجابات تتجه إلى أن الحياة هي الحركة وان السكون موت والبعض قال أن الحياة هي الأكسجين …
أنا كتبت أن الحياة هي الروح ثم ترددت خوف أن تكون إجابتي أدبية أكثر منها علمية فكتبت الروح والطاقة أي أن الحياة هي الروح والطاقة.
ولان هذا السؤال ارقنا جميعا سألنا استأذنا حينها عن هذا إجابة هذا السؤال بالذات ماهي الحياة قال أن جميع إجاباتكم هي جزء من الحياة ولكن اشمل من ذلك … دار في خلدي حينها انه أيضا لا يعرف مطلق الإجابة.
وتظل الأسئلة تدور هل تستوي حياة الإنسان وحياة الحيوان والحيوان الأخرى؟
وهل الحياة مرتبطة بتلك القوة الخفية المعروفة باسم الروح؟
ولعل الحياة لها مفهوم مختلف حسب موقفك من الحياة نفسها فالحياة لها مفهوم عند أهل الإيمان مختلف عنه عند غيرهم ، ويحدد القرآن الكريم هذا الصنف «وَقَالُوا مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ».
وقال أيضا إن علمهم «يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ».
ويحدثنا الدين الحنيف أن الحياة ما هي إلا مرحلة اختبار إذن هذه الحياة هي امتحان فقط…. لكن هذا الامتحان داخله حيوان فالعطاء حياة والرضا حياة وابتسامة الطفل حياة وشروق الشمس حياة وكذلك غروبها والبحار المحيطات يمكنك أن تمر بهذا الامتحان وأنت هادئ راضي وقانع ويمكنك أن تختار التوتر والقلق ..كذلك يمكنك اختيار التغافل والغفلة وتختتم هذه الحياة على الأرض بيوم إعلان النتيجة …يوم الحساب : «وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» فالآخرة هي الحياة الفعلية الحقيقية، جعلنا الله من الأحياء وأصحاب الحياة.


