مقالات الظهيرة

عباس حديبة يكتب… الهمبول!!

◼️ الهمبول هو جسم وهمي يُركب من حطب (القنا) علي شاكلة خيال انسان (راستا) يتم إلباس القنا ملابس انسان لتصبح (خيال مآ-تأ) أو فزاعه للطيور في مرحلة ماقبل نضوج المزروعات وتسمي مرحلة (اللبنه) وهذه المرحله التي يكون فيها الزرع عُرضه لآفة الزرزور والجراد والقبوره..

لذلك تصنع هذه الفزاعه ونسبة لتكاليفها الباهظه من حطب وعراريق لابد من مساعدتها في الصباح الباكر بعمل كشاكيش والكشكوش (عِلبه) تُملئ با الحصى لاحداث أصوات لازعاج الآفات وخاصة الطيور التي تتغذي على حبوب القناديل…

يتم توزيع الصبيه على الرقعه الزراعيه وبمساعدة الصياح (يصرخون)و يجوبون كل أرجاء المزرعه…

هذه الفزاعه تأتي اؤكلها عند الذين يجتهدون في ذلك وتُعرف في الأوساط الزراعيه با (المحاحا) تحاحي الطير.
والهنبول يسمى في بعض مناطق السودان با (الهواب).

اذكر ونحن صبيه تأخرنا حتى بعد مغيب الشمس في طريق العوده الى البيت بسبب سحاب تلقط من هنا وهناك وباغتنا المطر..

بعد أن أوقف المطر صبيبه هممنا با العوده وفي طريقنا إلى أحد المزارع هنالك عيوش بدأت تلبن..

إلا أن الدابه التي نمتطيها (جفلت) من همبول (فزاعه) ونحن نسينا موسم الفزاعات واستسلمنا لأمر (الحماره) بل كان لدينا خرافه أن الحيوانات تعرف الشياطين..

فتجمدنا في مكاننا و (حررنّا) مع تقديرات الحماره على خلفية الهمبول..

حاولنا تغير مسارنا الأكثر بعداً للقريه بحكمة (درب السلامه للحول قريب) الا ان الحماره اكتشفت ان في طريق العوده فزاعه أخرى وفضلنا ذلك (الوقوف بين فزاعتين) حار دليلنا وحلفت الحماره برأس المكادي كان تتحرك..

وهذا الإعلام السلبي للعوده للمنازل المهم شلنا (اللبده) واتوكلنا حيث قمنا (صوف) اتجاه القريه..

كنا ممطورين وجوعي وصلنا البيت حكينا القصه لأهلنا وضحكوا علينا وقالوا لينا ارجعوا جيبو حمارتكم دا همبول ناس (الجاك) وهنا اقصد الإعلام الايجابي ذهبنا للحماره وجدناها داخله على (الفريق) …

حمدنا الله على السلامه.

رجعنا وأعدوا لنا العصيده وكانت ساخنه وكنا نحن بردانين غايتو من الجوع اول لقمه دي اخوي الأصغر الشقى ادخل يده ثم انتصب يصرخ..

لم اعيره اهتمام بحكم انه (مستهبل) أدخلت يدي في العصيده كان الاحساس غريب (بسِعر) اليوم أشبه با(الماس) شورت كهربي لأن في ذلك الزمان لانعرف كهرباء أو ماس لكن هو الاحساس الذي عرفنا لاحقاً نتج ذلك عن عصب الاحساس البارد مع سخونة العصيده..

المهم حسب الجوع وقعنا فيها لم نترك على ما اعتقد الا (البوخ)…

الهمبول في حياتنا السياسيه الان..هم عملاء قحت الملفوظين.

كم هنالك من همبول في حياتنا السياسيه و تحليلاتنا السياسيه هنالك همابيل وفزاعات تعمل على تخويف الحمير والزرزور …

أبواق القحاته الصدئيه وخطاب شُلة حمدوك للأمم المتحده يظن هؤلاء المغفلين سينجحوا في خداع الأمم المتحدة التي صنعتهم وهي التي تحركهم متى ما شاءت.

خاطبوها بئاس شديد يريدون من هذه الرساله ان يضعوها في بريد الغشامه بأنهم مناضلين لينالوا شهادة النضال بالفهلوه من منسوبيهم (النعاج).

الحمادكه زرازير انتهازيه وبلهفه وجوع تكنس في موارد البلاد قبل أن تكون هنالك حكومة مسؤوله تحمي مقدرات الوطن..

ما تشاهدون في الساحه السياسيه عباره عن هنابيل مأجوره نُصبت لغرض بعينه حتى لاتتلف الزرازير زرع اسيادها الذي زرعته دولهم الأخرى الكل يريد أن يكسب رضاء دولته المضيفه…

أما الحماره هي سياسة التشاكس تلاوز ليك وتسبقك على البيت… الكشاكيش معظمنا (نكشكش بس) وكلِ يكشكش على هواه..

أما الحريصين على المصلحه هم أهل بيتك هم السودانيين الخُلص يُحضر لك العصيده ويخبرك بهمبول (الجاك) ويرشدك أن تحضر زاملتك وتكون مطمئن بجواره..

الهنابيل (يسرقون الدخن من قلب العصيده).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى