مقالات الظهيرة

رسالتي لجندي بلادي ابطال الملاحم…

الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد:

هرعوا اليك مهللين مكبرين ترتفع اياديهم مهتزة بقوة اليقين بالنصر المبين ، وتفتح الزرعين لتحتويك تبركا بتلك الروح التي تنبض بالحياة بين جنبيك وفخرا واعتزازا بك ايها الجندي العظيم وانت تؤدي رسالتك الوطنية …

فرحوا بالنصر المبين الذي سطرت حروفه وانت تزف البشري لاهلك في بقاع السودان واصقاعه بالنر المبين ولسان حالك يقول من غيرنا روت دماؤه الطاهرة ارض السودان .

من غيرنا قدم الارواح والابدان فداء للاوطان من غيرنا حمي الارض والعرض من ان تستباح او تهان من غيرنا فارق الاهل والاحباب من اجل اجيال تعيش بعدنا يعمهم الامن والسلام والامان ويستمتعوا بالحياة رغيدها ينامون ملئ اجفانهم وقد تقرحت عيوننا من السهر والتراب والدخان .

من غيرنا يجود بالروح هبة لطفل ترعرع بين اسرته في امان … وشيخ ناهز العمر عتيا ينشد الامان حتي يسلم الروح باريها تداعبه ذكريات زمان كان السودان يسع الجميع ..

وللحرائر في الخدور ام واخت وابنة ترعرعت وهي تحلم بالامان من الاعتداء علي شرفها وتحلم بالعهد الجديد استقرار وعيش يسير وامل يحقق تداعب المخيلة …

هرعوا اليك وهموا بني وطني اوفياء لذلك البطل الهمام عرفانا بكل تضحياته الجسام وهذا الخير بين يديهم هدية المنان لولا فريهم ما بذلت صحافه مملوءة بالطيب من اكسير الحياة ولا وهبت لهم الحياة مستقرة بدون عناء .

ولا نعمنا بالعيش الرغيد في بلد تعرفنا الارض التي احتوتنا تاريخا وحاضرا والسماء التي التحفناها غطاءا في الليالي نحدث القمر ونلعب في لياليه ونسأل في ممراحنا ذاك البرئ شليل وين راح ؟؟

ونعيش الامل السعيد بين الاسرة الآمنة تحملنا الاحلام والامال لعهد جديد …

مرحي بذلك المتجرد الذي قدم الروح مهرا للحرية والحكم الرشيد ولم يبالي بانقطاع الاجل في الركب الملائكي شهيدا …

مرحي بذلك الجندي الذي لبس لامة الحرب في زيه العسكري بدلة يشرف كل سوداني رضع العزة في ثدي امه بنت السودان الابية برمزيته وهو معفر بالتراب الطاهر .

مرحي بذلك الجندي الذي كتب سيرة العظماء منذ الازل البعيد في كل معارك الشرف والاباء وقدم سفرا مملوء بالبطولات ما لانت عريكته وهو يحارب بسيف العشر ولا برمي الحدق ولا بطير ابابيل رمتهم بحجارة من سجيل تحملها السيخوي وبرامل البارود تزكم الانوف وتهز الارض تحت اقدام البغاة .

مرحي بذلك البطل الذي اصبح الانموزج للجندي السوداني يسجل ملحمة في القتال ويسجل صفحة في النضال ستظل مفخرة لكل السودانيون .

مرحي به وهو يضيف لارضا ظرف موقفا جديد في حفر قبره بيديه حتي يكون بوابته لعالي الجنان …مرحي بالفريق ركن ياسر فضل الله الذي لم يطأطئ الرأس لمال بذل ووعد سطر ومكانة يتبؤها .

واختار الشهادة بين جنوده زودا عن حياض الوطن في اشرف المعارك .

لم يرتضي بان يوصم بالخيانة والعمالة والارتزاق كبعضهم ممن تربوا عليها في مواخير اوربا وامريكا والامارات من كان همه جمع المال الحرام والتكسب بالعمالة .

ياسر ذلك الجندي الذي رضع ثقافة الجندية وتربي علي نهجها الوطني رفض بيع الوطن وشرف الجندية بمال يعد اكبر بيعة يعرفها التاريخ ولكنه سجل اقوي موقف يعرفه التاريخ ، رفض العرض بالبيع واختار مقعده في الجنة بين الشهداء وهو يحفر قبرا يحتوي جسده الطاهر .

ويقيني ان هذا المثال للجندي الذي آمن ايمانا لا يخالطه شك او ريبة بوطنه ومؤسسته وتاريخ بلاده وعقيدته التي تربي عليها وغرست في جوانحه مكارم الاخلاق بداخله لتزدان حياته ومماته بكل العظمة والكبرياء ….

ارقد ايها الجندي الرفيع آمنا في برزخ الحياة الابدية تنعم بوعد ربي جنة عرضها السموات والارض اعدت للشهداء الكرماء ..

واعلم بأن الرسالة قد عمت كل الدنيا بأن الجندية في السودان شرف وكرامة والتزام باهداب الدين والخلق العظيم.

وان الجندية في بلدي لا تهاب الموت في سبيل الوطن والعرض وان الجندية في بلدي لا يغريها المال وان كثر ولا الجاه وان عظم وان الشهادة مطلب كل الشرفاء .

التحية للذين عاهدوا الله علي الجهاد بالنفس والروح الذين قضي نحبهم والذين ينتظرون في طابور الشرف الابدي …التحية للجيش السوداني فردا فردا لكم الانحناء والاحترام والتبجيل .

طوبي لمن ذهب الي ربه شهيدا وطوبا لمن سلك دروب الشهداء ……

ولك الله ياوطن الكرماء الاوفياء في موكب الشهداء …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى