مقالات الظهيرة

د.محمد عبدالله كوكو يكتب… التعصب القبلي!!

العالم يتقدم علميا وتكنولوجيا وثقافيا ونحن في السودان نتقهقر إلى الخلف…واصبحنا وكاننا نعيش في عصر داحس والغبراء

وصار حتى مثقفينا ينادون بالتعصب القبلي ..وانشاوا قروبات للقبائل وصاروا يعلنون عن مؤتمرات القبائل وهكذا…والمليشيات الارهابية انضم إليها الكثيرون بسبب التعصب القبلي …وللأسف انضم للمليشيات أناس كانوا على قمة الهرم كل ذلك بسبب التعصب القبلي المقيت.

والتعصب القبلي هو عودة جاهلية مقيتة، تحرمها الشريعة الإسلامية وتعتبرها دعوة “منتنة” تفرق المجتمع وتوقظ الفتنة. و الإسلام جعل معيار التفاضل “التقوى” لا النسب، وحذر النبي ﷺ من قتال أو تعصب للقبيلة، معتبراً إياه ارتِكاساً لظلمات الجاهلية وتهديداً لوحدة الأمة، بينما أباح معرفة النسب للتعارف وصلة الرحم فقط.

 

أبرز أضرار التعصب القبلي:

١/زرع الفتنة والشقاق:

 

يُولد البغضاء والكراهية بين أبناء المجتمع الواحد، ويزرع الإحن والتباغض.

 

٢/عنصرية جاهلية:

يؤدي إلى التفاخر بالأنساب والسخرية من الآخرين، وهو ما سماه النبي ﷺ “عصبية”.

٣/ظلم ونزاعات:

يُفضي إلى نصرة القريب حتى لو كان ظالماً مما يُحيي ثقافة الثأر والقبلية.

٤/إضعاف الأمة:

ينشغل الأفراد بسفاسف الأمور والنزاعات الداخلية عن الأخطار الحقيقية.

 

موقف الإسلام من العصبية:

 

التحريم القاطع: قال رسول الله ﷺ: “ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية”.

 

وصفها بالنتن: وصف النبي ﷺ العصبية بأنها “منتنة” (أي قبيحة).

 

المساواة: جعل الإسلام الناس سواسية، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.

 

الهدف من النسب: قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، فالهدف هو التعارف لا التفاخر

 

الفرق بين الحمية المحمودة والمذمومة:

العصبية المذمومة هي نصرة القريب أو القبيلة على الحق، أو التفاخر بهم، بينما التعارف والاعتزاز بالأصل دون ظلم أو تعصب لا يذمه الشرع، بل هو وسيلة لصلة الأرحام.

ارجو ان يعمل كل أفراد المجتمع وخصوصا الدعاة على محاربة التعصب القبلي والدعوة إلى وحدة الأمة التي تحدق بها الأخطار من كل جانب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى