مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… فطرنا في برشنا… العامر بالكدرو بعد ثلاثة أعوام من النزوح

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، ومع بشريات دحر التمرد التي تلوح في الأفق، تعود بنا الأيام إلى دفاتر الذكريات الجميلة، إلى ذلك الحي العتيق الذي ظل عامراً بأهله وطيب معشره… الكدرو.

بعد ثلاثة أعوام من النزوح القاسي، عدنا اليوم لنفطر بين الأهل والجيران، في جلسة رمضانية امتزجت فيها مشاعر الفرح بالحنين، واللقاء بعد الفراق. كانت أمسية مختلفة، ليس لأنها في رمضان فحسب، بل لأنها جاءت بعد سنوات من التشتت والبعد عن الديار.

اجتمعنا حول مائدة الإفطار كما اعتدنا قديماً، في أجواء يملؤها الود والتراحم، مع الجيران والأصدقاء: العم يحيى، ومبارك، وخالد، وربيع، وفؤاد، ومعتصم، وكل أهل الحي الذين أعاد حضورهم للحظة روحها القديمة.

كانت الضحكات تتعالى، والذكريات تتدفق بيننا، نستعيد أياماً مضت ونحكي عن صبر السنين الماضية، وعن أملنا الكبير في أن يعود السودان آمناً مطمئناً، وأن تعود كل البيوت عامرة بأهلها كما كانت.

إن مثل هذه الأمسيات الرمضانية تذكرنا بأن قوة هذا الوطن في تماسك أهله، وأن المحبة التي تجمع الجيران لا تهزمها المحن ولا تفرقها الأزمات.

نسأل الله أن يعيد هذه الأيام على بلادنا بالأمن والسلام، وأن تكون هذه العودة بداية لعودة كل نازح إلى داره، وكل حي إلى دفئه القديم.

وكل عام وأنتم بخير…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى