ثوابتنا السياسية الوطنية
الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد (امين الحزب الاتحادي الديمقراطي ولاية الجزيرة):
اعترافا بالأزمة التي تمر بها البلاد وعطفا علي الأحداث التي حركت الشارع السياسي السوداني في ثورته المجيدة رافضا لسياسات التمكين والهيمنة والظلم والفساد والفشل الإداري والسياسي.
وغلاء المعيشة والتدهور المريع في الاقتصاد السوداني املا في تحقيق شعار الثورة الذي مهر بالعرق وبالدم والأرواح حرية سلام وعدالة ..
ورفضا لما يقوم به الدعم السريع ومن خلفه مجموعة الدول ذات المناهج الاستحوازية القاضية لتغيير ديمغرافية السودان ورفضنا لما تقوم به قوي الحرية والتغيير المركزي في جولاتها لحشد دول الجوار ضد البلاد ونعد ذلك خيانة عظمي تستوجب العقاب الرادع .
ورفضنا لما تقوم به دولة الامارات من عمل غير رشيد ضد الشعب السوداني ونثمن دور مصر الشقيقة وتركيا وامريكا والسعودية وقطر وغيرها من دول العالم التي وقفت مع البلاد في محنتها .. وحاولت تقديم مبادات الحلول للازمة .
وهنا نفرد مساحة لعكس ثوابتنا التي نؤمن بها وتحدد مسارنا السياسي والوطني مع ما سبق طرحه من مسلمات ورؤي لحل الأزمة السودانية حيث أننا واستلهاما لدورنا الوطني عبر طرح وطني خالص يسجله لنا التاريخ عملا من أجل سودان ديمقراطي يسع الجميع نؤكد علي ثوابتنا ومبادئنا الهادئة ونؤكد علي :
اولا : نؤكد علي وقوفنا مع قواتنا المسلحة في اداء واجبها الوطني الذي نصت عليه دساتير السودان ورعته اتفاقات الشعب السوداني في كل مظانه علي حاكميتها في الشان الوطني حماية للارض والعرض وقيامها بالحسم العادل تصحيحا للمسار واعدادا للمسرح السياسي الوطني لقيام تداول سلمي ديمقراطي للسلطة ..
ثانيا : وقوفنا بدون تحفظ مع قوات الشعب المسلحة في معركت الكرامة حسما للتفلتات وتمرد الدعم السريع واشياعهم من قوي العمالة والردة ونقف مع الجندي في الخطوط الامامية اداء لدورهم الوطني .
ثالثا : ندعوا الشعب السوداني لدعم قواتنا المسلحة ماديا ومعنويا والاستجابة لنداء قيادتها في الانخراط في صفوفها حماية للوطن والحفاظ علي اسرارها وتنفيذ توجيهات واوامر قيادتها واحترام شعارها .
ونؤكد علي تمسكنا بهذه الثوابت :
1/ دعمنا الإيجابي لثورة ديسمبر المجيدة وسياسات التغيير تنفيذا لشعارها حرية سلام وعدالة ودعمنا الإيجابي لفترة حكم انتقالي كفاءات وطنية غير حزبية تؤدي دورها الأساسي في الأعداد لانتقال ديمقراطي سلمي للسلطة عبر انتخابات نزيهة ودعم ديمومة السلام العادل القائم علي اسس وطنية راسخة في التعايش السلمي .
2/ نؤكد علي أننا جزء من مكونات هذا الشعب ولن نتخلي عن واجبنا الوطني في تبني اطروحاته في حل معضلات السياسة و تعقيداتها المؤثرة عليه وعلي الوطن ونعمل في تناغم مع القوي السياسية الوطنية والمجتمع المدني والأهلي من أجل حكم ديمقراطي راشد .
3/ ظللنا وسنظل سندا قويا و واعيا لكل القوي الوطنية من أجل رفعة السودان وسلامة أراضيه وامان شعبه وتحقيق مطلوباته وامانيه في العيش الكريم .
4/ التمسك بديمقراطية التفويض بمنهجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي كمنهج للحكم وإدارة البلاد إدارة رائدة تعلي من قيمة الوطن والمواطن عبر مؤسسات وهيئات ودستور وقوانين ضابطة و منضبطة و متفاعلة ومنفعلة بكل قضايا الوطن ..
5/ إيماننا القاطع بالتغيير الانسيابي الذي ينشأ عن قناعات الشعب وتوجهاته و آماله وتطلعاته للحياة عبر مؤسساته السياسية وعبر تجاربه المتطورة وأن لا يكون التغيير قسريا بفرض أجندة وايديولوجيات لا تحقق التراضي الوطني والإجماع النسبي ..
6/ تبني قيمة الحوار الوطني الشعبي كقيمة أساسية من قيم الديمقراطية يؤدي الي حل كل القضايا الوطنية باتفاق يحقق التوازن السياسي والاجتماعي والاقتصادي ويدعم الوحدة الوطنية بعيدا عن الهيمنة والوصاية الاجنبية ويكون الحل سودانيا خالصا والحوار هو أقصي درجات الاتزان في المجتمعات ..
7/ إيماننا كمجتمع مدني وأهلي بوحدة التراب السوداني ورفضنا لدعوات تقرير المصير إذ انها تؤدي الي تفتيت الوطن عبر عمل غير وطني مرتبط باستراتيجية فوضوية استحوازية تسعي لها دول غربية معلومة الهدف والالية ، ووحدة التراب السوداني هي وجدانه واعرافه المندمجة منذ الازل البعيد .
8/ الإيمان بالهوية السودانية التي تميزها عناصرها التالية :
أ / الشعب السوداني هو جماع المكون البشري لسكان السودان التاريخي بمكوناته الجغرافية والسكانية ومجموعاته الاجتماعية البشرية الموجودة منذ الازل وبدأ التاريخ وتطور جيناتهم عبر الحقب المختلفة ..
ب/ السودان الوطن برقعته الجغرافية المحدودة بالحدود الدولية بموجب اتفاقية9981 م المنظم إداريا وتسكنه مجموعات إجتماعية ذات ثقافات متعددة مختلفة موحدة في آمالها وتطلعاتها وحقوقها وواجباتها ..
ج/ الفرد السوداني نتاج الانتماء للوطن السودان عبر مسيرة تاريخية طويلة بصفاته الجينية والتراثية و انتمائه الأسري المتسلسل والبيئي خصائصا وموقعها .
د/ التاريخ السوداني المشترك منذ أقدم العصور والحقب التاريخية المتطورة عبر التجارب المختلفة والأحداث المتتابعة..
ه/ الثقافة السودانية التي يميزها التنوع المتصل بالمجموعات البشرية التي تباينت ثقافتها الفكرية والمنهجية و لغتها ومعتقداتها وعاداتها وتقاليدها ونشاطاتها المختلفة وفنونها وهي مصدر للتوحد والوحدة ..
و/ الاقتصاد الموحد الذي يربطها برباط اقتصادي واحد ونظام مالي واحد وعملة موحدة .
ر/ العلم الواحد وهو الرمز المعنوي الذي يجمع كل أبناء الشعب السوداني ..
ز/ الحقوق والواجبات المشتركة حيث يتمتع السودانيون بالحقوق ذاتها والعدالة التوزيع والحق المشترك المتساوي كحق التعليم.
وحق التعبير وحق الخدمات الاخري من صحة وأمن وغيره وحق الحياة بكرامة وعزة علي أرضه والي آخر الحقوق المعترف بها دوليا وإنسانية ، وله واجبات يتعين القيام بها بصفة فردية وجماعية يحددها الدستور ويضبط أداؤها ويحمي ممارستها .
هذا ما نأمل ان يكون هاديا ودليلا لجبهة وطنية عريضة يتراضي فيها الناس علي ثوابت تمثل اتفاقهم وتراضيهم ومنها وبها وبالاتفاق حول كيف نحكم يمثل ذلك ميثاق اهل السودان وتراضيهم بكل مكوناتهم السياسية والاجتماعية والاهلية حتي يعم السلام ونتجه جميعا لتفجير طاقاتنا الكامنة لبناء سودان جديد يسع الجميع.



