مقالات الظهيرة

تعالوا نتنادي من اجل سلامة الوطن… وترسيخ القيم الوطنية

الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد:

(ومن أحسن قولا ممن دعا الي الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين) صدق الله العظيم..
الاصطفاف الوطني في هذا الظرف الحرج من تاريخ السودان وقد تكالبت عليه الاكلة من كل جانب رغم ان القصعة تعاني من فقر المحتوي وقلة الكمية وكثرة الطامعين …

تعالوا نتنادي من اجل سلامة الوطن وترسيخ القيم الوطنية النبيلة وتنمية الانسان عبر حوار حقيقي جاد يراعي حقيقة ان الوطن الجريح يسع الجميع وينادي بنيه ان تعالوا الي حضنه الامن لنبني ما دمرته الحرب اللعينة وايدينا يا ولد ايدينا للبلد.

تعالوا نصطف لهزيمة المتكالبين علي البلاد الذين يسعون للاستحواز علي ارضه وموارده ، يستهدفون هويته واخلاق اهله وثقافاتهم ووجدانهم ويستهدفون عقيدتهم ويسعون لتغيير فطرتهم السليمة التي نشأة عليها الاجيال المتعاقبة .

لابد ان نفكر جادين ونحن مقبلون علي مرحلة جديدة عنوانها الاول التعافي الوطني وبناء الدولة السودانية علي اسس التعايش وفقا لدستور الحق والواجب واسس المواطنة وعلي هدي التسامح والتراضي والاحتكام للدستور والقانون الذين يؤسسان للعدالة والمساواة .

دعونا نشكل مشروع بناء ونهضة الامة السودانية ونبرؤها من عوامل الاستجلاب الخارجي والافكار الوافدة المبرمجة التي لا تتوافق مع موروثنا الثقافي ولا عقيدتنا الدينية ولا تتوافق مع ممسكات وحدتنا الوطنية.

نؤكد علي حريتنا الفطرية التي تحدها حرية الاخرين فالحرية لنا ولسوانا ، دعونا نستلهم الدروس والعبر بالانفتاح علي تجارب الشعوب وعلي ما يتوافق مع مكوناتنا الاجتماعية والدينية والاخلاقية والثقافية من الفكر الانساني الرائد والداعي الي تماسك المجتمع وسلامته ويبين حافز تطوره وتنميته .

ونستلهم بحوارنا ناصع القيم ونافع التجارب وتراكم التجارب الرائدة والارث السوداني الاصيل استشرافا لمستقبل افضل نبني به سودانا يسع الجميع ..

دعونا نضع لبنات راسخة نتراضي عليها كاساس متين لدستور حاكم يضع اجابات واضحة لكيف نحكم ويحدد لنا الواجب المقدس الذي يحدده تراضي الكل ويشكل الثابت المتبع لكل سوداني ويحدد في صفحاته الحق الاصيل لكل سوداني علي اساس واسس المواطنة وجودا وهوية وتعايشا ..

دعونا نتفق علي ادارة الملفات الضابطة لحركة المجتمع تراضيا علي مفاهيم وقيم وبرامج ومناهج تحقق لنا السلام الاجتماعي والاستقرار والامن والامان ..

دعونا نحدد محاور ذلك الحوار الذي يحمل ملامحنا كشعب سوداني وكأمة تروم لنفسها المعالي في محيط اقليمي ودولي يطرح يقينيات وجوده المساهم في كلا المحيطين بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ علي تميز هويته ووجوده وتاريخه المجيد …

المحور السيادي :

وهو ما يحفظ الوجود الوطني والامن القومي ويبين الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها والسقوف العليا التي تصنع الولاء الوطني ويحدد الولاء الادني كالولاء للحزب والكيانات الجهوية والقبلية وكل الانتماءات التي تشكل جميعها جزاءا من التاريخ والارض والانسان ومرتكزات هذا المحور كمسلمات نتداعي للايمان بها وعدم التفريط فيها …

أ/ دستور الامة الذي يحظي بالتوافق والتراضي عليه نصا وروحا ويلائم تنوع البلاد الثقافي والسياسي والعرقي ويستمد روحه من العقيدة السمحاء والعرف الكريم واستلهام التجارب الدستورية السابقة ومعالجة كل الثقرات الهادمة للسلام الاجتماعي ..ويعبر عن تطلعات امة تنشد الاستقراروالتقدم والنمو والسلام …

ب/ اعتماد نظام حكم رئاسي في اعلي قمته والفدرالي في مستواه الاقليمي علي ان يكون الدستور منظما للسلطات السيادية وحاكما عليها ..وضابطا لسلوكها ومنظما لادائها المؤسسي ..

ج/ الاتفاق علي قيم المواطنة وتنزيلها من نصوص دستورية وقانونية الي عقيدة حياتية تسعي بين الناس وتشكل اساس وجودهم وحقا وواجبا والشعور بالمواطنة اكبر ضامن لوحدة التراب والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي .

د/ اعادة تقييم الخدمة الوطنية وترسيخ معانيها واهدافها الوطنية وغرسها لروح المسئولية الوطنية للاجيال الفتية حماية للوطن ارضا وعرضا …

ه/ وهنا نؤكد علي ضرورة :

١: اصلاح السلطة القضائية بما يتماشي مع اقامة العدل وحياديتها واستقلالها .

٢: الاهتمام بالقوات المسلحة وبناء جيش مهني واحد تضبط اداؤه قوانينه الخاصة التي تنبع من نصوص الدستور الحاكم والتاكيد علي قوميتها ووحدة ادارتها ودعمها المستمر والفاعل ماديا وبشريا وتقنيا والمحافظة علي اسرارها والدفاع عنها وعن رموزها والتأكيد علي انها القوة الرادعة القانونية الوحيدة التي يحدد دورها الدستور والقانون الخاص بها ..

٣: الاهتمام بقوات الشرطة واداراتها المختلفة والاجهزة الامنية وهي تشكل مع القوات المسلحة وحدة قومية موحدة في تنسيق متكامل في اداء دورها الوطني حفاظا للامن والارض والعرض وحماية الدستور والقانون . والاهتمام بها واجب الدولة والمواطن والامن مسئولية الجميع .

ز/ اعادة كتابة التاريخ السوداني بايد سودانية متخصصة لوقف حملات التزييف المتعمد للتاريخ تحفيقا لاستراتيجيات الفوضي وبذر بذور التفرقة .

ح/اعادة منهج التربية الوطنية ووضع منهج دراسي متكامل بواسطة مختصين وذلك لضرورة ترسيخ مفهوم الترببة الوطنية في الاجيال الناشئة ..

ي/ الاهتمام بالاثار السودانية واحترامها والمحافظة عليها وارتباطها برأس الدولة .

المحور الاجتماعي:

ترسيخ كل المحاور الثقافية والسياسية لاجل المجتمع والعمل علي الارتقاء بالمجتمع وسلوكه والاستفادة من واكتساب مزيد من الخبرات .. والهتمام بمحاربة الفقر والارتقاء بمستوي المعيشة ووتشجيع الانتاج بالتمويل ومحاربة ظاهرة ارتفاع الاسعار وضبط الجودة ..

واعادة الاهتمام بالجمعيات التعاونية وجمعيات حماية المستهلك .

المحور الاقتصادي :

يدور حول مفهوم العدالة الاجتماعية والشراكة الفاعلة في الثروة .. ضرورة مراجعة وتمتين اسس وقواعد الاقتصاد السوداني واعتماد الاقتصاد المختلط الضامن لحق الدولة في رسم السياسات العليا للاقتصاد والضامن لنمو الاقتصاد الكلي والاهتمام بالتنمية وزيادة الانتاج ..

اعتماد الزراعة كأساس للاقتصاد السوداني وما يليها من صناعات تحويلية واعتماد سياسات صنع في السودان والاهتمام بإنشاء المدن الصناعية والاهتمام بالقوانين الجاذبة للاستثمار والاهتمام بالري وحصاد المياه والتوسع الافقي والرأسي وخاصة في سهول الفشقة وارقين وسهول البطانة وكردفان وغرب النوير ..

ولابد من الاهتمام بالتخزين بنوعية وسياسات التسويق والبورصات .. والاهتمام بالثروة حيوانية رعاية وتربية وتصنيعا وتسويقا والمحافظة علي السلالات السودانية وخاصة في الابل والضأن ..والاهتمام بالثروة الغابية وخاصة فيما يلي الهشاب والصمغ العربي وغيرها من الاشجار التي تمتاز بها قطاعات السافنا الغنية وضرورة المحافظة علي القطاع الشجري عموما …

ولابد من الاهتمام بالثروة المعدنية وتفجير الطاقات لاستخراج البترول في مناطق وجوده في مختلف مناطق السودان والاهتمام بالطاقة البديلة والاهتمام بالذهب والسليكون واليورانيوم والاحجار الكريمة والحديد والنحاس وغيرها من المعادن التي يزخر بها السودان ….

لابد من وضع خريطة للتنمية بحسب المناخ والتربة وحصاد المياه … الاهتمام بالنظام الضريبي ووضع سياسات ضريبة تتناسب مع حجم العمل وتشجيع المنتجين واصحاب العمل لورود مجالات تدعم الاقتصاد القومي وتساهم في رفع معانات الجماهير ورفع مستوي معيشتهم والمساهمة في سوق العمل واستيعاب الشباب ….

نواصل انشاء الله ……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى