الرجل النحلة علي إبراهيم

بقلم: حنان القاضي:
في زحمة المكاتب، وقسوة الانتظار، وبرودة الإجراءات… يظهر أحياناً شخص واحد فيغير المعادلة كلها.
اسمه علي إبراهيم.
*الوجه الذي يسبق الورق*
قبل أن تصل إلى مكتب وزير المالية، يقابلك علي. لا يسألك “عندك موعد؟” بنبرة جافة. بل يستقبلك بالبشر، بابتسامة حقيقية، وبـ “تفضل يا أخي” تفتح لك الباب قبل ما يتفتح الباب الخشب.
هو يعرف أن المواطن الجاي الوزارة شايل همّ، فقرر يشيل عنه هم الاستقبال أولاً.
*أناقة لا تشترى*
علي أنيق. أنيق المظهر، وهذا ظاهر. لكن أناقته الأهم في كلامه. يختار الكلمة، يخفض الصوت، يشرح لك الطريق بثلاث جمل بدل عشرين ورقة. جميل اللسان، فصار ثقيل القدر.
*النحلة التي دبّرت خلية الوزارة بعد الحرب*
سميناه “الرجل النحلة” لأنه يشبهها تماماً.
النحلة لا تنام، لا تشتكي، وتشتغل بصمت. وبعد الحرب، حين كانت وزارة المالية تحاول أن تقف على قدميها من جديد، كان علي في المقدمة.
ساهم مساهمة فاعلة في عودة وتيرة الحياة للمكان. كان يربط هذا بذاك، يسهل لذاك عند هذا، ويشتغل وكأنها وزارته هو. حضر أول الناس،بعد الحرب قبل أن يطلب أحد منه.
لا ينتظر شكراً، ولا يبحث عن لقطة. فقط يشتغل. والنتيجة؟ مكان صار فيه أمل، ومعاملة صار فيها إنسان.
*الخلاصة*
نحن لا نحتاج أبطالاً خارقين في كل مكتب. نحتاج علي إبراهيم.
نحتاج موظفاً يعتبرك إنساناً قبل أن تكون رقم ملف.
نحتاج “نحلة” تصنع عسل العلاقة بين الدولة والمواطن، نقطة.
تحية لعلي إبراهيم… الرجل، النحلة، والوجه الطيب لوزارة المالية.
—
فهنئيا لوزارة الماليه بك
و هئيا للدوله بامثالك..



