سوشال ميديا

إخلاء العاصمة من القوات غير النظامية وتفعيل صلاحيات جهاز المخابرات وتكوين المجالس التشريعية… خطوات لاستعادة هيبة الدولة

الظهيرة – تقرير : مرتضى أحمد الخليفة:

تقف الدولة السودانية، في مرحلة ما بعد الحرب، أمام استحقاقات وطنية كبرى تتطلب إصلاحات عميقة تعيد بناء مؤسساتها على أسس راسخة، وتفرض سيادة القانون، وتؤسس لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار. ومن أبرز هذه الأولويات إخلاء العاصمة من جميع القوات غير النظامية، وحصر السلاح في يد الدولة، وتعزيز دور جهاز المخابرات العامة، والإسراع في تكوين المجالس التشريعية، باعتبارها ركائز أساسية لاستعادة هيبة الدولة وترسيخ مؤسسات الحكم.

حصر السلاح… ضرورة لحماية المجتمع:

أفرزت الحرب واقعًا جديدًا تمثل في الانتشار الواسع للأسلحة داخل المدن والقرى، بل وحتى في بعض المنازل، الأمر الذي أدى إلى تنامي مظاهر الجريمة، من سرقات وقطع طرق وتهديد لأمن المواطنين. لذلك أصبحت عمليات جمع السلاح وحصره في يد القوات النظامية واجبًا وطنيًا لا يحتمل التأجيل، لضمان الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات.

كما أن قصر الوجود المسلح داخل العاصمة والولايات على القوات النظامية الرسمية يمثل أحد أهم متطلبات بناء الدولة، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتها، ويضمن أن تكون جميع المهام الأمنية والعسكرية خاضعة للقانون وتحت مظلة الدولة وحدها.

لجهاز المخابرات… دور محوري في المرحلة المقبلة:

وتبرز أهمية جهاز المخابرات العامة خلال هذه المرحلة الحساسة، لما يملكه من دور أساسي في حماية الأمن القومي، ومكافحة التجسس والإرهاب والجريمة المنظمة، ورصد التهديدات الداخلية والخارجية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار البلاد.

ويمثل تمكين الجهاز من أداء مهامه وفقًا للقانون، وفي إطار الضوابط الدستورية، أحد عناصر نجاح المرحلة المقبلة، بما يحقق التوازن بين حماية الدولة وصون الحقوق والحريات التي يكفلها القانون.

المجالس التشريعية… ضرورة لاستكمال مؤسسات الدولة:

وفي الجانب السياسي، تبرز الحاجة الملحة للإسراع في تكوين المجالس التشريعية على المستويين القومي والولائي، حتى تمارس دورها في سن القوانين، والرقابة على أداء السلطة التنفيذية، وتمثيل المواطنين، وتعزيز المشاركة في صناعة القرار، بما يدعم مبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون.

مشروع وطني لاستعادة الدولة:

إن مرحلة ما بعد الحرب ليست مجرد مرحلة لإعادة الإعمار، وإنما فرصة لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها على أسس العدالة والكفاءة وسيادة القانون، وإصلاح الخدمة العامة، وتحقيق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء السودان.

واستعادة هيبة الدولة لا تتحقق بالشعارات، وإنما عبر مشروع وطني متكامل يقوم على فرض سيادة القانون، وحصر السلاح في يد الدولة، وتقوية المؤسسات العدلية والأمنية، وتفعيل المجالس التشريعية.

بما يضمن قيام دولة قوية وآمنة، قادرة على حماية مواطنيها وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والتنمية والاستقرار، ووضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى