مقالات الظهيرة

أيها السودانيين… نحن مصابون بفقه الغفلة!!

الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد:

نحن مصابون بفقه الغفلة الذي استفحل فينا وسيطر علي عقولنا حتي اصابها بالتبلد والبله … لم يعي السودانيون رسالة الشريف زين العابدين وهو يتحدث في اشرطة الكاسيت عن المعارضة المسلحة وتصريحات الشيوعيين وميثاق التجمع ومؤامرات العملاء وخطط الاستعمار الجديد باعلان الفوضي الخلاقة .

وتعامت قيادات الاحزاب عندما طرحت مبادرة الحوار الوطني الشعبي الشامل وارهاصاتها واسباب طرحها وكيفية طرحها ولمن طرحت وتطور الحوار وما افضي اليه وقال عنها البعض انها ولدت ميته.

وتعامت القيادات عندما حشدناهم في قاعة الشهيد الزبير بالمركز الاعلامي لنطرح ورقة الاستهداف الاجنبي وميثاق كمبالا .

وتطور الاطروحة لتنتج لقاء القاعة نفسها بعد لقاء الوثبة الذي كان نتاجا لطرحنا ذاك واصابت قوانا السياسية سحابة العمي والتعامي والكل قد انتظم في الحوار ولجانه ليجاوب علي سؤال ظللنا نردده ان كيف نحكم وليس من يحكم .

واصابنا العمي والغفلة ونحن نمكن لمليشيات التمرد يوما بعد يوم في مفاصل الدولة ونبذل لهم العطايا ونسترضيهم علي حساب الوطن والمواطن .

واصابتنا الغفلة ونحن نمكن للدعم السريع تلك الفزاعة التي انشأناها لتتحول بعد حين من الغفلة والتعامي الي اكبر مهدد للامن في الوطن العربي وافريقيا .

وسكتنا عن تهريب الذهب والصمغ العربي واليورانيوم والقطن والاحجار الكريمة وسكتنا عن اجتياح المجتمع من كل سفراء الدول الاوربية حتي غدت بيوتنا مرتعا لهم في حفلات الشاي ومأدب الغداء وعشاء العمل بل وما هو ابعد لجلسات الحناء والدخان وحفلات الزار وزيارة الاولياء والذكر واجتماعات النقابات ومنظمات المجتمع المدني .

والادهي لقاءات الاحزاب والافراد واجتماعات السفارات بل مأمن السفارة لمن يلجأ اليها مستجيرا …ليست الامارات وحدها فمصيبتنا الكبري في التغيير الذي اصاب الشخصية السودانية التي فقدت غيرتها علي الوطن ارضا وعلي الاسرة عرضا فلم نسمع لمواطن هبة مضرية يقيم الامر في موضعه بل ظل منزوع الوطنية والبركة والهمة لا تحركه الاحداث وان انذرته بالهلاك .

اعمي كبارهم منظر الذهب الخلاب واصم اذانهم عن صراخ ابنائهم وهم يستجيرون بهم من اصناف الهلاك من حرب كيماوية لبعضنا باع في انتشار خطرها ولا لحرب عصابات مكنا لهم ولا لجور مسئول ملكناه امرنا فنسي امرنا وانجرف بكلياته في العمالة والارتزاق .

لم تكن الامارات هي المحرك للعمالة وسياسات الاستحواز وتغيير ديمغرافية البلاد بل كانت قبلها بعثات التبشير الكنسي ومنظمة شهودا اليهودية.

وسياسات الفوضي الخلاقة والديانة الابراهيمية والمثلية وسيداو وتغيير النمط الغذائي للسودانيين والاسلام السني والسياسي وحوار الاديان وتعايش الاديان .

و…… لا يمكن حصره منذ ١٨١١م وحتي الان يتطور الامر ويتغير العملاء وتتبدل الاستراتيجيات ونحن في غفلة نيام لا توقظنا صرخة طفل فقد اسرته ولا صرخة لاجي وجد نفسه في بيئة لا يعرفها برد الشتاء وحر الصيف والم المرض والتواء الامعاء جوعا والخوف من المجهول وضياع الهوية .

لم توقظنا صرخات الاطفال وهم يغتصبون بوحشية ولا انتهاك حرمات الحرائر من بنات الوطن هدمت جراؤها اركان اسر وتهدمت قواعد مجتمع ..

نحن بحوجة لصياغة الانسان السوداني علي نمط من يستنصر فيهب قائما يهتف بملئ صوته لبيك يا وطني …نحن في حوجة لان نهب ناصرين لامرأة تستنصر فينا نخوة تغلبية ولتكن الشهادة مطلبنا جميعا …

كانت اخلاقنا تتعفف عن مد ايدينا لطعام لم يبسط الينا فاصبحنا ننهب البيوت والمتاجر والشركات ونحطم الشوارع والدروب ونفعل العجب العجاب ندل علي من خالفنا الراي من الشرفاء ونخون الوطن ببذل المعلومة وتيسير امر المتامرين ونشن الحروب الاعلامية نقتل بها معنويات الجنود والشرفاء…

نسرق وننهب ونأكل الحرام وناوي الخونة ونطعمهم ونسترهم …فاي انسان غدا بني وطني ومن يريد ان يحكم هؤلاء ، وكيف يحكم هؤلاء واي وطن يريد ان يحكم هؤلاء …

غفلتنا مكنت للامارات ومصر واثيوبيا وامريكا وبريطانيا وتشاد والنيجر وافريقيا الوسطي وعدد تجد ان العالم يحاربك لانك غافل ومتغافل ولم تشكر لانعم الله …. لنا الله فهو القادر علي الامر ….وله التدبير …

ولك الله با وطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى