الأخبار المحلية

أول طائرة سعودية تهبط على الأراضي السورية منذ أكثر من عشر سنوات

متابعات- الظهيرة:

هبطت طائرة سعودية تحمل مساعدات لمنكوبي الزلزال المدمّر الثلاثاء في مطار حلب الدولي، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة النقل السورية.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس “هذه أول طائرة آتية من السعودية تهبط على الأراضي السورية منذ أكثر من عشر سنوات”.

وتحمل الطائرة السعودية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا”، “35 طناً من المساعدات الغذائية”.

ونشرت “سانا” صوراً تظهر فريقاً من الهلال الأحمر السوري في استقبال مسؤولين من الهلال الأحمر السعودي كانوا على متن الطائرة.

يأتي ذلك في إطار عدد من المساعدات العربية التي تصل إلى سوريا، منذ الزلزال المدمّر، إذ فعّلت الإمارات جهود إغاثة في سوريا وتقدّم مساعدات قالت إن قيمتها لن تقلّ عن مئة مليون دولار.

وبعد أسبوع على الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 7.8 درجات وضرب تركيا وسوريا، تجاوزت حصيلة الضحايا 35 ألف شخص في البلدين، وفق أحدث حصيلة غير نهائية، حذّرت الأمم المتحدة من أنها قد “تتضاعف”

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من سبعة ملايين طفل تأثروا بالزلزال، معربة عن مخاوف من أن يكون “الآلاف” غيرهم لقوا حتفهم.

وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة الدولية أن الحكومة السورية وافقت على فتح معبرين حدوديين إضافيين للسماح بدخول المساعدات إلى البلاد التي ضربها زلزال مميت الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبي بي سي إن: “هذا سيحدث فرقاً كبيراً. نحن الآن نستخدم معبراً واحداً فقط”.

وحتى الآن، أسفر الزلزال، الذي ضرب تركيا المجاورة، عن مقتل ما يقرب من 40 ألف شخص في البلدين.

وكان العديد من السوريين غاضبين من نقص المساعدات لبلدهم الذي مزقته الحرب.

وألقت حكومة الرئيس بشار الأسد باللوم في الصعوبات في جهود الإنقاذ على تأثير العقوبات الغربية المفروضة على البلد.

لكن منظمات الإغاثة الدولية تقول إن العوائق الرئيسية هي سوء إدارة حكومة الأسد ورفضها التعامل مع جميع مناطق البلد

وتحذر منظمات الإغاثة من أن أكثر من مليون شخص أصبحوا بلا مأوى في تركيا، وأن هذا الرقم قد يكون أعلى بكثير في سوريا

وتقوم فرق الإنقاذ في كلا البلدين الآن بإنهاء عمليات الإنقاذ، إذ تتضاءل فرص العثور على المزيد من الناجين

وأعلنت الأمم المتحدة عن قرار فتح المعبرين الحدوديين الجديدين – في باب السلام والراعي على الحدود مع تركيا – بعد محادثات رفيعة المستوى مع الأسد في دمشق يوم الاثنين

وقالت إن المعبرين إلى شمال غرب سوريا، الذي يسيطر عليه المتمردون، سيفتحان مبدئيا لمدة ثلاثة أشهر

آثار الدمار في مدينة سلقين السورية

وفي حديث لبي بي سي، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش: “قريباً جداً سنستخدم المعبرتن الآخرين”

“نأمل أن تستمر الاتفاقية طالما نحتاج إلى استخدامها. سنبدأ في استخدامها في أسرع وقت ممكن ولا أريد وضع أي افتراضات، الشيء الوحيد الذي أريد أن أفترضه هو أن الناس سينحون السياسة جانبا، بصرف النظر عن موقفهم في هذا الصراع “

ودافع دوجاريك عن التأخير بانتظار سماح سوريا بفتح المعابر. “نفهم أن منظمات الإغاثة الأخرى غير المنتمية إلى الأمم المتحدة تستخدم هذه المعابر الحدودية. علينا أن نعمل في حدود معينة، هذه هي طبيعة الأمم المتحدة”

وفي الأيام القليلة الأولى بعد الزلزال، وصلت بعض الإمدادات إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا، بشكل أساسي من دول صديقة مثل روسيا وإيران والإمارات

لكن المناطق المدمرة التي يسيطر عليها المتمردون في الشمال الغربي من سوريا لا تزال معزولة عملياً

ويرجع ذلك لأن المساعدات الإنسانية الدولية لهذه المناطق لا يمكن أن تصل إلا عبر معبر واحد من تركيا أو عبر المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى