مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)…أزمــة الحــج والعمــرة… صـراع الصلاحيـات وشبـهات الفـســــاد!! 

*أزمة الحج والعمرة بالسودان لم تعد خافية حتى رعاة الضأن فى الفيافى البيادر واصبح صراع الصلاحيات يهدد موسم الحج للعام ١٤٤٧ هـ وشبهات الفساد تطفو على السطح وبعد أن وصلت وفود الحجيج إلى الأراضى المقدسة وبدأت الشعائر إلا أن الأيام قد كشفت ما تحدثنا عنه مرارا وتكرارا حيث يعيش قطاع الشؤون الدينية فى السودان حالة من الارتباك الإدارى غير المسبوق إثر تصاعد حدة الخلافات بين وزير الشؤون الدينية والأوقاف وبين الأمانة العامة للحج والعمرة هذه التوترات لم تعد حبيسة الغرف المغلقة بل خرجت للعلن بقرارات وزارية عاصفة تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول وجود فساد مالى وإدارى يضرب جذور المؤسسة المسؤولة عن ركن الإسلام الخامس.

حيث قام بشير هرون وزير الشؤون الدينية والأوقاف بتجميد الصلاحيات في الوقت الضائع في خطوة فاجأت المراقبين، أصدر وزير الشؤون الدينية قراراً يقضي بتجميد صلاحيات أحمد سر الختم مدير إدارة الحج والعمرة وجاء توقيت غريب وهو قرار أشبه بالانتحار الإدارى كونه يأتى في ذروة الاستعدادات اللوجستية لموسم الحج مما يهدد بتعطيل ترتيبات الحجاج السودانيين ومتابعة عقودات الإسكان والترحيل في الأراضى المقدسة*

 

*إن لجوء الوزير لتجميد الصلاحيات بدلاً من الإقالة المباشرة في هذا التوقيت الحرج يشير إلى رغبة في كف يد الإدارة عن التصرف فة الميزانيات الضخمة المرصودة للموسم مما يعزز فرضية وجود تجاوزات مالية مرصودة تحت مجهر الوزير ويمكن القول أن مسلسل الإعفاءات بدأ من سامي الرشيد الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة واعقب ذلك التعيينات قصيرة الاجل الأمر الذى عمق الأزمة الحالية بالحج والعمرة وهى ازمة ليست وليدة الصدفة بل هي امتداد لسلسلة من التخبط الإدارى عندما قام الوزير بإعفاء سامى الرشيد أحمد من منصبه بعد أيام معدودة من تعيينه في واقعة تعكس غياب التنسيق والمعايير الواضحة في اختيار القيادات ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد بل امتدت لتشمل صداماً مباشراً مع رئاسة مجلس الوزراء.

حيث أوصد بابه رافضا مقابلة عبد الله سعيد الأمين العام الجديد للحج والعمرة الذى عينه رئيس الوزراء خلفاً لسامي الرشيد هذا الرفض يجسد حالة من التمرد الإدارى ويوضح عمق الهوة بين الوزارة والجهة التنفيذية المشرفة على أعمال الحج*

 

*وتؤكد مصادرنا عالية الثقة من داخل كواليس الوزارة على أن لب الصراع يرتكز حول إدارة الموارد المالية الضخمة لموسم الحج وتتحدث التسريبات عن ضبابية في بنود الصرف وشكوك حول كيفية إدارة المبالغ المحصلة من الحجاج وتخصيصها للخدمات علاوة على التداخل الإدارى وصراع على من يملك التوقيع الأول على الشيكات والعقودات الخارجية والاتهامات المتبادلة بتعيين كوادر بناءً على الولاءات وليس الكفاءة مما أدى لترهل الإدارة وفشلها في تقديم موسم مستقر *ويمكن القول ان موسم الحج الحالى ١٤٤٧ هـ يعتبر فى مهب الريح بينما يتصارع المسؤولين فى الخرطوم وبورتسودان على الصلاحيات والمناصب ويبقى الحاج السودانى هو المتضرر الأكبر فى ظل غياب رأس الهرم الإدارى فى إدارة الحج وتجميد الصلاحيات بعد بداية تفويج الحجاج يثير مخاوف جدية من فشل في ترتيبات السكن والإعاشة بمكة والمدينة وتأخير فى حجز المسارات الإلكترونية وانعكاس هذه الصراعات على جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن لهذا العام*

 

*إن الصراع داخل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وإدارة الحج والعمرة هو صراع مصالح بالدرجة الأول فهناك من تم تعيينه على أنه زوج صديقة الوزيرة السابقة ليمياء وآخرين تم تكليفهم على أساس جهوى ينظرون لوزير الشؤون الدينية على اساس أنه اقل من هذا المنصب وجاء إلى الوزارة محمولا على رفات الشهيد عبدالله أكبر قائد الحركة المسلحة التى ينتمى إليها الوزير علاوة على إعتبار الوزير انه (كيشة) ويعتمد فى إتخاذ قراراته على توجيهات المدير الإدارى المقيم بالمملكة العربية السعودية وأشياء أخرى ستنتهى بالوزير بشير هرون إلى ساحات المحاكم وربما اودعته السجن فالوزير لم يعلم بالمستندات التى تم تسريبها من مكتبه والتى سيكون لها ما بعدها*.

 

نــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*إن ما يحدث داخل أروقة وزارة الشؤون الدينية والأمانة العامة للحج والعمرة يتجاوز كونه خلافاً إدارياً عابراً ليصبح قضية رأي عام تتطلب تدخل جهات رقابية عليا للتحقيق في شبهات الفساد المالى وإنقاذ ما يمكن إنقاذه لضمان أداء الحجاج لمناسكهم بعيداً عن صراعات الكراسي والنفوذ*

 

ربــــــــــع شـــــــوكة

 

*ملف الحج والعمرة ملف صغير لكنه سيهزم الكبار*.

 

yassir. Mohammed@gmail. Com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى