مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)…. هل أضاعت واشنطن فرصة النصر الأخيرة أمام إيران؟

*دخل الصراع فى الشرق الأوسط منعطفاً هو الأخطر في تاريخه الحديث لكن هذه المرة لا تتعلق الحسابات بعدد الصواريخ أوحجم الأساطيل فحسب بل بعامل واحد لا يرحم هو عامل الوقت ومن خلال القراءة المتأنية لمجريات الميدان نجد أنفسنا أمام حقيقة صادمة إذا عجزت الولايات المتحدة عن حسم خيار الحرب مع إيران والمتمثل فى إزالة النظام الحاكم فى إيران خلال هذا الأسبوع فإنها تكون قد خسرت الحرب فعلياً حتى قبل أن تبدأ بشكلها الشامل ويبقى السؤال لماذا هذا الأسبوع تحديداً؟ وتكون الإجابة أن السياسة الدولية لا تعترف بالنوايا بل بالنتائج وتأجيل الحسم الأمريكى يمنح طهران ثلاث هدايا ذهبية تقلب موازين القوى*

 

*وتتمثل هذه الهدايا فى تآكل الردع وكل يوم يمر دون فعل حاسم يظهر واشنطن فى موقف المتردد وهذا التردد يكسر هيبة القوة العظمى ويشجع حلفاء إيران في المنطقة على تصعيد العمليات ثم إعادة التموضع الإيرانى ويبقى الصمت الأمريكى هو مجرد وقت مستقطع ثمين تستغله إيران لتعزيز دفاعاتها الجوية ونشر منصات صواريخها وتأمين منشآتها الحيوية تحت الأرض علاوة على الضغوط الداخلية والدولية مع مرور الأيام مع إزدياد المعارضة الداخلية فى واشنطن والضغوط الشعبية العالمية مما يقيد حركة الإدارة الأمريكية ويجعل تكلفة التحرك العسكرى لاحقاً باهظ سياسياً*.

 

*ومفهوم الخسارة الصامتة عندما نقول إن أمريكا خسرت لا نقصد بالضرورة هزيمة عسكرية تقليدية بل نقصد خسارة الإرادة والسيطرة إذا انتهى هذا الأسبوع وبقيت إيران قادرة على فرض قواعد الاشتباك فإن واشنطن تكون قد انتقلت من خانة القيادة إلى خانة رد الفعل ويمكن القول أن العجز الأمريكى عن الحسم الآن يعني القبول بواقع جديد تصبح فيه إيران نداً قطبياً فى المنطقة وهو ما يمثل ذروة الهزيمة الاستراتيجية للمشروع الأمريكى مع الوضع فى الإعتبار أن التاريخ لا ينتظر المترددين فإما فعل يغير وجه المنطقة هذا الأسبوع أو إعتراف ضمنى بأن عصر الهيمنة المنفردة قد ولى وأن طهران نجحت فى استنزاف النفس الأمريكي الطويل*

 

*أى ساعة تمر على الحرب الإيرانية تعتبر بمثابة إعلان الوفاة السريرية للهيمنة الأمريكية مع العلم أن التاريخ لا يكتبه المترددون والفرص الكبرى لا تطرق الأبواب مرتين وإذا انطوت ساعات هذا الأسبوع دون صاعقة عسكرية أمريكية فليطوِ العالم صفحة القوة العظمى التى لا تُقهر وبذلك يكون قد انتهى زمن التهديدات الجوفاء فإما ضربة تقلب الطاولة الآن أو اعتراف مهين بأن واشنطن قد سقطت فى الخندق الإيرانى وأن عصر التبعية للبيت الأبيض قد وُرى الثرى بأمر من إيران*

 

نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*ما يجرى بالشرق الأوسط اليوم يجعل من المنطقة مسرح لحرب كونية ثالثة فى حال أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعمها لأمريكا فلا يستبعد أن تعلن كوريا الشمالية والصين وروسيا وتركيا الإصطفاف الى جانب إيران*.

 

ربـــــــــــــــــع شــــــــــــوكة

 

*أمريكا اليوم فى كرب عظيم فإنها وقعت فى شر اعمالها ودفعت ثمن غطرستطها*.

 

 

yassir. mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى